شاشة أخبارنا

المزيد

صباح الكرامة...يا أستاذ...

صباح الكرامة...يا أستاذ...

 


مـحـمـد اسـلـيـم

خلال حديثي مع أستاذة مجازة من المشاركات في مسيرة الإثنين الماضي، بادرتها بالتحية "صباح الخير"، ليكون ردها حاسما: "صباح الكرامة".. وفعلا لا خير يرجى في غياب الكرامة.. فالكرامة أولا وأخيرا..

بالمناسبة محدِّثَتي شابة في مقتبل عمرها الوظيفي. صدقت حكايات حقوق الإنسان، وروايات الإحتجاج السلمي المضمون، وأسطورة حكومة الإصلاح.. لتتوجه كمئات من زملائها وزميلاتها إلى العاصمة الرباط، حيث عقدوا العزم تنظيم مسيرة سلمية في اليوم الأول من إضراب دعتهم له تنسيقيتهم، التنسيقية الوطنية للأساتذة المجازين.. مسيرة لهم فيها بداية غرض تخليد ما تعرض له زملاء لهم له منذ سنة، وبالضبط في 26 مارس 2011، من تعنيف لفظي تلاه ٱخر جسدي لينتهي الحال حينها بالكثير منهم في مستشفيات الرباط..

هذه المرة، ظن العديد من الشباب والشابات أن مسيرتهم ستمتد لوقت غير طويل ترفع خلاله بضع شعارات من تلك التي طالما رفعوها ورددوها، ليغادروا بعدها الرباط من حيث أتوا.. أما حديث تعنيف كذاك فكان مستبعدا ـ في تصور شبابنا على الأقل ـ فبنكيران ووزارة العدل والحريات، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمؤسسة البرلمانية خصوصا والمسيرة على بعد خطوات منها، والهيئات الحزبية والنقابية والحقوقية وغيرها.. جميعها لن تسمح بتكرار مهزلة السنة المنصرمة، ولن تسمح حتما بتعنيف وبهدلة وجرجرة موظفين أساتذة، سلكوا نهج التظاهر السلمي رفعا لمطالبهم..

وبالرجوع لهاته المطالب، وعلى رأسها الإدماج في السلم العاشر، والذي لا مراء فيه خصوصا وأن الحكومة وظفت في القطاع نفسه آلاف المجازين بشكل مباشر.. أما هم فيحملون إجازتهم بيمناهم، ودبلومهم المهني بيسراهم، والذي تطلب منهم سنتين من التحصيل البيداغوجي.. لتكون الحصيلة حقيقة باك + 5.

ومطلب تغيير الإطار لا ضرر فيه حتما، خصوصا إذا علمنا أن القطاع يعرف خصاصا في كل الأسلاك. خصاص سيتضاعف سنة بعد أخرى مستقبلا. فلم لا فتح طريق تغيير الإطار أمام موظفين مادامت تتوفر فيهم الشروط المطلوبة؟ وما دام هذا الفتح سيشكل لبعضهم ترقيا في سلكهم الوظيفي؟ وتحسينا لظروف عمل العديدين منهم؟

فلما التدخل الأمني العنيف ثانية؟ ولما الإصابات والإعتقالات؟ أما آن لمواطنينا أن يتمتعوا بحقوقهم كاملة غير منقوصة؟ خصوصا إذا تعلق الأمر بحقوق يضمنها الدستور، فالفصل 21 ينص أن "لكل فرد الحقّ في سلامة شخصه وأقربائه... وتضمن السلطات العمومية سلامة السكان.." ولكن للأسف وقع العكس، ودليلنا إصابات حوالي الثلاثين أستاذا بإصابات مختلفة... وعودة للدستور دائما، وهذه المرة فصله 22: "لا يجوز المسُّ بالسلامة الجسدية أوالمعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قِبل أي جهة كانت خاصة أو عامة." ولكن الذي حدث أن السلامة الجسدية والمعنوية مُسَّتا كلتاهما ومن جهة يفترض فيها حمايتها يا حسرة، وليصدق المثل: حاميها.. حراميها.. ودائما مع الفصل 22: "لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة ـ نعم أي ذريعة ـ معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطَّة بالكرامة الإنسانية" والحالة هاته أن ما وقع يوم الإثنين الماضي يدخل في هاته الخانات جميعها: فهو معاملة قاسية، ولا إنسانية ومُهينة وحاطّة بالكرامة الإنسانية.. نعم حاطّة بالكرامة الإنسانية

 

[email protected]


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

معاوية

تعليق 1

رجاء ايها العبقري الفذ المتحدث عن الكرامة,,,حدثنا عن كيفية دخولك المؤسسة التي تعمل بها ,, هل عبر حركة وطنية ام داخلية وما اقدميتك ؟وشكرا,,,

ahmed

تعليق 2

on est tous solidaires avec nos confrères et consoeurs

سعيدة ربيع

تعليق 3

الفصل 21 ينص أن \"لكل فرد الحقّ في سلامة شخصه وأقربائه... وتضمن السلطات العمومية سلامة السكان..\" ولكن للأسف وقع العكس، ودليلنا إصابات حوالي الثلاثين أستاذا بإصابات مختلفة...

محماد

تعليق 4

الدستور هندسه استاذ القانون السيد المومني الرجل ذو المرجعية الماركسية اللينينية والمفارقة ان امر تنزيله اوكلت الى حكومة من الفقهاء الظلاميين والوعاظ وفقهاء الكتاتيب القرانية

enama di

تعليق 5

أين هي كرامة التلميذ؟ هذه الفئة من الاساتذة ضيعت التلاميذ في السنة الماضية وهاهي تعيد الكرة هذه السنة. لاحول ولا قوة إلا بالله.

موظف جماعي مقهور

تعليق 6

التضامن الكامل مع الاساتذة وباقي الموظفين الذين تعرضوا للإهانة وتحميلنا للمسؤولية للحكومة والتي يجب أن توضح موقفها بكل شفافية مما وقع.

oustad

تعليق 7

hada 3ib hada 3ar loustad fi khatar

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.