هشام عميري
سؤال قد أوجهه إلى الصغير والكبير، إلى الأعمى وإلى الذي يرى، إلى الشجر والحجر وكل البشر من سكان هذا الأرض السعيدة بقراها المنسية على صفحات الهوامش وبحواضرها التي تغني في صمت أغنية لا نعرف مستقبلها...
سؤال يطرح نفسه دائما عند مطلع كل عرس انتخابي سواء تعلق الأمر بالانتخابات الجماعية أو المهنية أو البرلمانية التي سنستقبلها هذا السنة صباح الجمعة 7 أكتوبر 2016، سؤال يطرحه الفقير والغني مفاده ماذا قدم لنا المنتخبون أو بالأحرى ماذا قدمت لنا الوجوه القديمة؟.
صحيح منذ أن ولدنا على هذه الأرض السعيدة ونحن نرى نفس الوجوه تتحكم في دواليب الجماعات وكراسي البرلمان، ولكن عندما تنتهي ولايتهم ونأتي إلى حصيلتهم فسنجدها تساوي لا شيء...
ففي تلك المدينة التي تحمل عنوان مكتوب بالحبر الأبيض على ورقة بيضاء دفعها الزمان أن تذوق من الفساد الإداري والسياسي والاقتصادي والثقافي ... هي وجارتها البادية...
فماذا قدمت لنا الوجوه القديمة ونحن على كل الاستعداد من أجل التصويت في 7 أكتوبر لأن هذه الأخيرة أصبحت علينا واجب ديني وشرعي قبل أن تكون واجبا وحقا دستوريا...
شوارعنا تستغيث من المزابل والمتشردين، طرق محفرة وتلاميذ بلا مدارس حفاة عراة يتجولون فوق السواقي والقناطر بحثا عن المسبح في عز الحرارة ، والبذور الفلاحية تستغيث تنتظر قطرة للمياه من الجهات المختصة وساكنة قروية نتنتظر الطرق والمياه من أجل الشرب وأطفال وفتيات ينتحرون في غياب أي مراكز لتوجيه وتفجير إبداعاتهم الأدبية والثقافية ومجتمع مدني يقف صامتا بلا حركة وكأنه معاق....
كل هذه الكلمات البسيطة والأشياء الغريبة عنا لا زال المواطنون ينتظرون توفيرها منذ زمان ولكن لا حياة لمن تنادي، فهي كانت من الواجبات على الوجوه القديمة أن تقوم بها وأن توفرها للقرى المنسية ، فهاتوا لنا براهانكم أيتها الوجوه القديمة...
