المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

الانقلابُ .. لَيْسَ مَغْربياً !

الانقلابُ .. لَيْسَ مَغْربياً !

الصادق بنعلال

 

 

( 1 )

 

 

 

تعيشُ الساحة السياسية و الإعلامية للمملكة المغربية على وقع ولادة عسيرة للحكومة الجديدة ، بعد أسابيعَ من انتهاء الاستحقاق التشريعي . و معلومٌ أن الشعبَ المغربي جدد الثقةَ مرة أخرى في الحزب الإسلامي المعتدل " العدالة و التنمية " ، مانحاً إياه رقما وطنيا قياسيا من المقاعد البرلمانية ، مما جعل زعيمَه السيد عبد الإله بنكيران يدخل في مسار المشاورات مع الهيئات السياسية المختلفة ، من أجل تشكيل الفريق الحكومي ، و الشروع في التعاطي مع قضايا المواطنين السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية .. و لئن كان حزبُ المصباح قد حقق فوزا مريحا في هذه الموقعة الانتخابية ، إلا أنه وجد نفسَه أمام تعقيدات و عراقيل " لم تكن  منتظرة " ! و هكذا عبر رئيس الحكومة المنتهية ولايتُها منذ البداية عن رغبته في أن تقتصر الحكومة المقبلة على الأحزاب الوطنية التقليدية ؛ الاستقلال و الاتحاد الاشتراكي و التقدم و الاشتراكية فضلا عن الحزب الفائز العدالة و التنمية ، لأن هكذا توليفة محدودة و ذات تجربة ميدانية ، من شأنها أن تساهم بهذه الدرجة أو تلك في التعامل الإيجابي مع تطلعات و آمال الشعب المغربي في العيش الكريم .

 

( 2 )

 

غير أن حزبَ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي طالما لعب أدوارا وطنية فاعلة ، في ترسيخ القيم الديمقراطية و الدفاع غير المشروط عن مختلف الفئات المجتمعية المتوسطة و المحرومة ، و بعد أن تلقى ضربات متتالية و موجعة من " القوات الشعبية " ، فهم الرسالة و أدرك أنه يقترب من الخروج شبه المؤكد من حلبة التدافع السياسي الوطني ، و فضل المكوث في " منزلة بين المنزلتين " ؛ من جهة رفع سقف الحقائب الوزارية و تمادى في سياسة الابتزاز و عقلية الغنيمة ، و هو الحزب الذي حصل بالكاد على 20 مقعدا ! و من جهة أخرى نظم قصائد المدح و الإطراء في حق حزب التجمع الوطني للأحرار ، الذي يُنتظر منه لعبَ دور الهيمنة على المشهد السياسي ، بعد أن احترقت ورقة الأصالة و المعاصرة . أما باقي " الهيئات الحزبية " الأخرى من قبيل الحركة الشعبية و الاتحاد الدستوري فهي لا يمكن أن تحرك ساكنا ، لأنها ببساطة فاقدة بشكل مطلق للاستقلالية و القرار الحر . لكن هل نسلم بأمر استعصاء تشكيل الحكومة ، و نستعد لانتظار خطة باء تتجاهل الإرادة الشعبية ، و تضرب بأصوات الناخبين عرض الحائط ؟

 

( 3 )

 

يؤمن صاحب هذه الأسطر إيمانا راسخا أن في دائرة أصحاب القرار المغربي من الحكماء ، الذين لا يمكن بحال من الأحوال أن يلحقوا بهذا البلد العزيز أي سوء ، أو يقامروا باستقراره و أمنه ، و أن ما عاشته المملكة المغربية ، و خاصة بعد هبوب الرياح العاصفة للربيع العربي ، من تحولات مؤسساتية و قانونية و تنموية لم يكن " جملة " بين عارضتين  و لا مقلبا كوميديا تلفزيونيا ، بقدر ما كان إجابات سياسية بهذا القدر أ و ذاك من الجدية و المسؤولية ، عن الأسئلة المحرقية التي طالما طرحها الشارعُ المغربي و مازال بحماس بالغ الأهمية ، و بالتالي فإن أي التفاف على الاختيار الديمقراطي و أصوات الشعب مآله الفشل الخسران . و بالتالي فالكرة ( هنا و الآن ) في مرمى الراسبين في امتحان السابع من أكتوبر 2016 ، فعليهم وحدهم أن ينظروا مليا إلى مرآة الشعب ليعرفوا حجمهم الحقيقي غير المزيف ، و يدخلوا مع الرئيس المعين  في مشاورات هادفة و حاسمة ، تستحضر القيم الوطنية المثلى و النبيلة ،  بعيدا عن المسلكيات السياسوية الضيقة و غير المحمودة العواقب ، فمصلحة الوطن هي المبتدأ و هي الخبر و الباقي .. تفاصيل !

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات