تمام ياسين
يبدوا أن الزيارات الأخيرة لجلالة الملك محمد السادس لربوع إفريقيا و مجموع الإتفاقات و المشاريع التي أعطى إنطلاقتها من هناك ، ناهيك عن النجاح الباهر للمغرب في تنظيم حدث عالمي كالكوب 22 ، جعلت الكثير من الأفاعي و العقارب التي كانت في ظلمات الجحور مختبئتا تظهر للعيان ، و لا أدل على ذلك هو سلسلة الفيديوهات التي بدأ بعض من يسمون أنفسهم مواطنين مقيمين بالخارج تنتشر في أوساط وسائل التواصل الإجتماعي إنتشار النار في الهشيم ، لدرجة أن بعضها وصل كمية مشاهدات ما كان يحلم بها ، لولا ظهوره و هو يدنس مقدسات و ثوابت الدولة المغربية التي يؤمن بها كل مغربي حر و شريف .
إن الناظر إلى كمية الشتم والسب التي تلقها أصحاب الفيديوات في التعليقات من أناس دفعتهم غيرتهم و حبهم لملكهم للإنفعال لمجرد رؤية هؤلاء الحساد و هم يحرقون علم الوطن أو الآخر الذي يتبول على صورة ملك البلاد ، يظهر بجلاء الحب الذي يكنه المغاربة لملكهم ، مما يضطرني لتساؤل هل هذه بالنسبة لهؤلاء الغر و الحمقى هي الرجولة ؟ و هل بهذا ستساعدون بلادكم في النمو و الإزدهار؟ هذا إن كنتم فعلا مغاربة على حد زعمكم ، أم هذا فقط من باب حب الظهور و قلة الحياء و الأدب ؟
لقد تبين بالملموس أن الجزائر و صنيعتها البوليساريو و كل أعداء الوطن ممن يكنون الحقد لنا كمغاربة و لوطننا الغالي ، يحاولون عبثا لعب أخر ورقة لديهم من خلال هذه الفيديوهات التافهة ، لأنهم أيقنوا فعلا بأن الملك من خلال زيتاراته الأخيرة لإفريقيا قد دق أخر مسمار في نعش البوليخاريو ، التي كانت هما كبير فوق قلوب كل مغربي لأنها و بكل بساطة أكبر عائق أمام إزدهار وطننا بأكمله ، بالرغم من محاولة الملك المتتالية و معه كل الهيئات الدبلوماسية التي سعت بشتى الوسائل مع الجارة إلى حل يرضي الجميع ، لكن هيهات ما تريده الجزائر من ثرواتنا الفوسفاطية و البحرية الشيء الذي لن يتأتى لهم حتى يلج الجمل في سم الخياط!!!!!
إن مجرد تفحص تلك الوجوه التي يعلوها السواد في تلك الفيديوهات يبين بجلاء أن هؤلاء الحقراء لا يمكن بأي حال أن يكونوا مغاربة ، فقسماتهم التي يعلوها المكر و الخداع و نبرة الحقد تبين هي الأخرى أنهم من سكان الجبهة الوهمية ، تربية كاستروا الذي دأب هو الأخر على تنشأت هذا الجيل الحقير في تكانته هناك موطن المخدرات ، لكن المغربي الحقيقي و لو كان في بلاد الغربة بعيدا عن أرض الوطن لا يمكن بأي حال أن يفعل هذا الفعل الدنيء و لكم أن تروا كيف يستقبل ملكنا المحبوب أينما حل أو إرتحل خارج أرض الوطن هناك حيث يصبح مواطن عادي لا ملك ، الكل يأخد معه الصور بل من المغاربة من يبيت في الشارع رغبتا فقط في رأيته ، بالله عليكم يا حتالة الأمم ماذا تقولون عن هذا الحب الذي يجمع الملك و الشعب في تناغم كبير ؟؟؟؟لقد سئمناكم و سئمنا مناوراتكم التي عششت قرابت الخمسين عاما على قلوبنا و لدرجة أن الملل من قضيتكم الوهمية ، التي لا تؤمن بها سوى عقولكم الفارغة ، أصبح يثقل كاهل كل وافد جديد على الأمم المتحدة لأنه يعلم علم اليقين أن كلامكم كله لا يتعدى الحبر الذي طبعت به ملفاتكم ، التي تحاول ياحسرة الجارة الشرقية تسويقها بأموال النفط التي لم يعد ثمنه كافيا لسد أفواه الجوعا في بلادها فبالأحرى هؤلاء الشردمة من الإرهابين.
إن المعنى الحقيقي للوطنية الصادقة التي تجدها منقوشة في قلوب كل المغاربة رغم الضروف الإقتصادية المعيشة ورغم الحيف الإجتماعي ، لا يمكن أن يغيره مجرد حرقكم لعلمنا الطاهر و لا تبولكم على صورة ملكنا المحبوب لأنه و بكل بساطة هذان الإثنان يسكنان القلب و لايمكن لأحد أن ينزع هذا الحب الذي يغرس في القلب جيل بعد جيل رغم محاولاتكم البئيسة غير مؤسوف عليكم .
إن التهدئة المزعومة التي جاء بها خطاب سلالة مؤخرا و محاولة رمي المغرب بالورود لتخطي الأزمة معه ، خصوص مع ما تعيشه الجزائر من أزمة إقتصادية لا يمكنها أن يحلها سوى الإنفتاح على المغرب ، و إلا فالإقتصاد سوف يختنق كما يختنق ذاك الوطن تحث رحمة الجنرالات أصحاب الملايير ، لكن بمثل هذه التصرفات لا يمكن بأي حال المشكل بل يزداد الأمر تعقيدا أنا لا أتهم أحد ، و لكن كيف يمكن أن نفسر التزامن الحاصل بين الحدثين إذا كنا نرى الوضع بعين سياسية ثاقبة؟
إن ما يحاول هؤلاء فعله ليس سابقة في التاريخ و لكن هو يذكرني إلى حد كبير بما فعلته قريش بالرسول صلى الله عليه و سلم في الحرم المكي أثناء صلاته ، عندما وضعوا القادورات على رأسه ، بأبي هو وأمي ، وجاءت بنته فاطمة الزهراء الصغيرة السن آن ذاك تزيلها عنه و لكن يشاء ربك أن يعلي كلمته و أنظر عاقبة هؤلاء المجرمين بعد ذلك و أي منقلب إنقلبوا و لكم أن تأخذوا العبرة من التاريخ الإسلامي يا أوساخ العالم و"سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون" .
