المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

الغباوة و المسؤولية

الغباوة و المسؤولية

عبد الصمد لفضالي

 

المفكر و الباحث الإيطالي في مجال التاريخ الإقتصادي " كارلو سيبولا " قال لا يجب تصنيف البشر حسب العرق و الدين و اللغة ٬ و إنما حسب نتائج أفعالهم لأن الأفعال وحدها لها الثأتير علينا و على العالم ٬ و قسم هذا المفكر الإيطالي الجنس البشري إلى أربعة أصناف ٬ الصنف الأول الذين تنتج عن أفعالهم المنفعة لهم و لغيرهم و هم العقلاء٬ و الصنف الثاني الذين تنتج عن أفعالهم المنفعة لهم و المضرة لغيرهم و هم الأشرار٬ و الصنف الثالث الذين تنتج عن أفعالهم المضرة لهم ولغيرهم و هم الحمقى٬ و الصنف الرابع وهم الذين تنتج عن أفعالهم المضرة لهم و المنفعة لغيرهم و هم الأغبياء٬ . و توازيا مع أفكار هذا المحلل الإجتماعي و الواقع الذي تعيشه المجتمعات ٬ فإنه يظهر جليا بأن المجتمعات المتقدمة و العريقة في الديمقراطية ارتقت إلى خانة الصنف الأول من البشر الذين تنتج عن أفعالهم المنفعة لهم ولغيرهم ٬ و سخروا القانون و بكل صرامة ضد صنف الأشرار الذين تنتج عن أفعالهم المنفعة لهم و المضرة لغيرهم ٬ و جعلوهم ينقرضون أو يكادون داخل السجون ٬ أما صنفا الحمقى و الأغبياء فقد أقاموا لهم مؤسسات استشفائية لعلاجهم و إعادة إدماجهم في مجتمعاتهم ٬ في حين أن المجتمعات الأخرى و من بينها معظم المجتمعات العربية و الإسلامية ٬ فإنها تتخبط في صراعات - مرت بها المجتمعات الأوروبية في العصور الوسطى - كالطائفية و المذهبية و النعرة العرقية بزعامة عملاء داخليين مجيشين من طرف قوى خارجية بهدف إرغام هذه المجتمعات على التبعية أطول وقت ممكن و استغلالها كسوق لبيع أسلحتهم و تجريبها.

جهويا عوض أن نقتفي آثار الدول الأوروبية التي بعد تحقيق و بناء الإتحاد الأوروبي ( 28 دولة ) باقتصاد متناسق و عملة موحدة و السعي لإنشاء جيش موحد استعدادا للتحديات المستقبلية ٬ يزرع - بضم الياء - داخل مجتمعاتنا منظري الفتن و الذين يدخلون حسب نظرية كارلو سيبولا في صنف الأشرار مع بارونات الفساد حيث يركبون هؤلاء الأشرار على التباينات العرقية و القبلية و المذهبية و حركة الإنفصال و مؤخرا الحركة الشيعية من أجل نسف أي وحدة بين شعوب المنطقة ( الإتحاد المغاربي )٬ بل يسعون حتى إلى تقزيم الوطن الواحد و انتهاك حقوقه الوحدوية ( استهداف المغرب في وحدته الثرابية ) .إن هذه الفتن ما إن تنبت في مجتمع ما إلا و أضاق بعضهم بأس بعض و دمروا تدميرا .

و رجوعا إلى المفكر الإيطالي كارلو سيبولا في كتابه الشهير " القوانين الجوهرية للغباء الإنساني " قال بأن هناك شريحة ثابتة من الأغبياء الذين يمارسون حقهم الإنتخابي ٬ ثم يؤكد بأن الإنتخابات توفر لهذه الشريحة - أي شريحة الأغبياء - فرصة رائعة كي تسيء إلى الأخرين جميعا دون أن تجني لنفسها أية فائدة من ذلك ٬ سوى المحافظة على نسبة ثابتة من الأشخاص الأغبياء بين أولائك الذين يملكون مفاتيح السلطة ٬ و كاضافة الى نظرية كارلو سيبولا يمكن القول حسب رأيي بأن شريحة الناخبين الأغبياء تعطي كذلك فرصة ذهبية لوصول معظم الانتهازيين و ناهبي المال العام و الرعاع الى كراسي المسؤولية .

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات