المنتخب السوداني يصل طنجة استعدادا لمواجهة المنتخب السينغال

روينة البوناني بكازا .. شجار عنيف قرب ماكدونالدز ومجهولون يرمون شخصاً من قنطرة بحي التيسير

شاهد كيف أمنت العناصر الامنية بوجدة مداخل المدينة والطرق المؤدية للحدود الجزائرية ليلة رأس السنة

الصرامة وتوقيف المخالفين للقانون.. أمن طنجة يؤمن المواطنين ليلة رأس السنة بخطة محكمة

كلاب بوليسية مدربة وتنقيط المشتبه فيهم.. هكذا مرّت ليلة رأس السنة بالسدود القضائية بتطوان

ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

عبد الباري عطوان و مطلب الحياد !

عبد الباري عطوان و مطلب الحياد !

الصادق بنعلال

 

( 1 )

ما من شك في أنكم ، السيد عبد الباري عطوان ، تُعدون  بحق رقما إعلاميا عربيا بالغ الأهمية و الاعتبار ، بفضل إنجازاتكم المشرقة في الساحة السياسية و الإعلامية العربية ، الممتدة من الماء إلى الماء ، عرفناكم مدافعين شرسِين و صادقين عن حاضر و مستقبل الأمة العربية ، و طالما واجهتم ألوانا من الصعاب و ضُروبا من الفِتن لإيصال نبض الشارع العربي إلى من يهمهم الأمر ، و بلورة ضمير الشعوب العربية ، و تطلعاتها إلى الوحدة و الديمقراطية و النهوض الحضاري الفعال . و يعتزُ صاحب هذه السطور أن يعلن شغفه الشديدَ بأعمدتكم الصحفية الراجحة منذ ميلاد " القدس العربي " ، في مستهل العشرية الأخيرة من القرن العشرين ، و كثيرة هي المناسباتُ التي عبرتم فيها عما يجيش في أفئدتنا من آلام و أحلام إزاء قضايا عربية مِحرقية ، من قبيل الحرب الأمريكية الظالمة على العراق و القضية الفلسطينية و وحدة الشعوب و الأوطان و الحرية  العدالة الاجتماعية .. بيد أن مياهاً متدفقة جرت تحت جسر " الجسم العربي الجريح " ، حولت مواقفكم الداعمة للحق العربي في اتجاه آخر ، و أصبحتم منذ انطلاق عواصف الربيع العربي تعزفون أنغاما مخالفة إلى حد كبير ، للذائقة العربية السياسية و الحضارية . لا أحد من حقه أن يمنعكم من حرية التعبير عن الرأي ، و التعاطي مع إشكالات العصر من منظوركم الأيديولوجي و السياسي ، بيد أننا نرى أنه من واجبنا كمتتبعين و ككتاب أحببناكم و مازلنا ، أن نتفاعل معكم نقديا خدمة لراهنِ و مستقبل العروبة المستباحة !

( 2 )

لقد عبرتم السيد عطوان ، و ألححتم في التعبير عن دفاعكم المطلق عن الديمقراطية ، و الوقوف الجذري في وجه الديكتاتورية ، و أقررتم بأن بَوْصلتكم في استقراء إحداثيات العالم السياسي تتمظهر في معاداةِ إسرائيل ، فكل من يعادي إسرائيل صديق و كل من يناصرها عدو . غير أنكم أبيتم في السنوات الأخيرة  ربما بسبب منتهى اليأس  ، أو " اليقين " بدنو انتهاء أجل العرب ! إلا أن تلعنوا الظلام و تراهنوا على أوراق غير مضمونة . فلماذا هذه الشماتة منقطعة النظير من الأنظمة الخليجية و السعودية على وجه التحديد ؟ و لماذا هذا القصف اليومي لما تسمونه بنادي الملكيات العربية ؟ ندرك الأخطاء القاتلة و غير المغتفرة للأنساق السياسية " الرجعية " ، و خاصة الكيانات النفطية ، التي لم تنتهز فرصة الطفرة النفطية سنين عددا لإحداث إقلاع تنموي شامل ، و تجسيد تجربة سياسية مدنية ديمقراطية كما هو متعارف عليها دوليا ، من هيئات حزبية مستقلة تتنافس سلميا على الحكم ، و الفصل الفعلى بين السلطات و محاربة الفساد و الاستبداد .. لكن هل واقع الجمهوريات " التقدمية " العربية على أحسن ما يرام ؟ ألم يُستدرج صدام حسين بغباء غير مسبوق في حروب استنزافية عرض فيها شعبه المغلوب " للدمار الشامل " ؟ ألم يفرض الزعيم عبد الله صالح نفسه على اليمن " السعيد " بجبروته  ، و يتغول في دماء الأبرياء من النساء و الشيوخ و الأطفال ، و يلق بالبلد في سلسة كوارث لا تخفى عليكم ؟ ألم يوصل حسني مبارك " أم الدنيا " إلى الباب المسدود بسياساته القمعية و الطبقية غير المجدية ؟ ألم ينقلب الجنرال عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب شرعيا ، و على كل المؤسسات الوطنية ، و يعلنها حربا ضد الشعب المصري المطحون ؟ ألم ينقلب الجيش الجزائري على نتائج الانتخابات التي مرت في مناخ غير مسبوق من الشفافية و المصداقية ، في أول ربيع عربي ( العشرية السوداء ) ، و يمنع الجزائريين من تقرير مصيرهم بأيديهم ، بعد أن سحق بالصوت و الصورة قرابة 250 ألف من " المواطنين "  ؟ ألم يجعل زين العابدين بنعلي نصف ساكنة تونس من المخبرين ، يحصون أنفاس البلاد و   العباد ؟ ألم يتصد بشار الأسد و " يصمد " في وجه شعبه ، و يقذف الأبرياء من أبناء قرى و مدن سوريا بحميم من القذائف و البراميل المتفجرة ؟ ألم يستدع الروسَ و الفرسَ و جيشَه " النظامي " و حزبَ الله و باقي مرتزقة العالم لإفراغ البلد من قاطنيها الأصليين ، كي يأتي " بخلق جديد " ؟ ألم " ينتصر " الطاغية بشار الأسد على شعبه و يجعل عالي البلد سافلها ؟ و يمنح بذلك هدية لا تقدر بثمن لإسرائيل التي لم تكن تحلم بهذه الخدمة الأسدية " عالية الجودة " .. ؟ 

( 3 )

و على ضوء ما سبق من هذه التساؤلات " المغرضة " ، أعتقد السيد عبد الباري عطوان أنه يجب ألا نمني النفس " بخير " يصدر عن روسيا أو إيران ..  فهؤلاء لم يقبلوا على سوريا لسواد عيون أهلنا في حلب و أخواتها ، بل جاؤوا لتجسيد أجنداتهم ،  و تحقيق أحلامهم في الغزو و التوسع و الهيمنة على مقدرات الشعوب العربية المضطهدة أصلا . لا بل إن عددا من القرائن السياسية  توحي بأن أصحاب القرار الدوليين ، يسعون سعيا نحو إدامة حرب سوريا و تدميرها خدمة للأطماع الإسرائيلية في أرض الشام ، و وضع حد لما سمي بالربيع الديمقراطي في الأوطان العربية و الإسلامية ، حتى لا تتحقق أي نهضة قومية مستقلة عن المصالح الإستراتيجية للإمبريالية العالمية !



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات