شاشة أخبارنا

المزيد

لماذا فشل بن كيران في تشكيل حكومته ومن وراء هذا الفشل؟؟

لماذا فشل بن كيران في تشكيل حكومته ومن وراء هذا الفشل؟؟

 

.. أولا هذا الفشل بدأت ملامحه تطفو على السطح يوم دفعت الدولة بالسيد عزيز أخنوش ،ابنها المطيع، لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار بديلا لأبن الدولة الآخر صلاح الدين مزوار ،هذا الأخير ما كان للدولة أن تستمر في الاستعانة به لأن خلافاته مع بن كيران وصلت لحد يصعب تجاوزه ،فكان لابد من القذف بأخنوش للسطح باعتبار شخصيته الكاريزمية وعلاقاته المتشعبة ،الأمر الذي سيسمح له بلعب الدور المكلف به بطريقة دقيقة دون أخطاء ،والأهم أن عدم تراجعه أو تنازله بوسط الطريق أمر مضمون..وهو ما حدث بالفعل فأخنوش وبعد أن تمت إزاحة شباط ،عمن حسابات بن كيران في تشكيل حكومته ،تعلل بضرورة إشراك الإتحاد الدستوري والإتحاد الاشتراكي..نفهم هنا أن أخنوش كانت مهمته التي كلفته بها الدولة إفشال تشكيل الحكومة بالدرجة الأولى وليس المشاركة فيها كما اعتقدنا بدءا.. ببساطة ،الدولة تريد أن تخبرنا أن دورة حزب العدالة والتنمية انتهى ،فقد مر الربيع المغربي بسلام وأنجز هذا الحزب ما كان يجب أن ينجزه وهو الانتقال بالمغرب نحو منطقة الأمان ،لذلك فاستمرار هذا الحزب في قيادة المغرب يجب أن يتم وفقا لشروط وضوابط تفرضها الدولة عليه ،فإما أن يقبلها وإما أن يغادر،وهو ما يفسر "البلوكاج" الحكومي لحد الآن..لذلك وبعد بلاغ بن كيران والذي يُفهم منه أن الفشل في تشكيل الحكومة أصبح أمرا واقعا ،فإننا نتجه نحو إعادة الانتخابات التي سيخسرها حزب العدالة والتنمية بطريقة ما ،تعرف الدولة كيف تدبرها لتجعل من حزب الدولة الأول الأصالة والمعاصرة يتصدر هذه الانتخابات باعتبار هذا الحزب سيكون بديلا جيدا ومناسبا لقيادة المرحلة القادمة..وهنا سنعود للحديث عن التنويم السياسي الذي تحدثنا عنه قبل شهر عندما نشر العماري مقاله أو دعوته من أجل المصالحة الوطنية ،حينها قلنا أن هذه الدعوة قيمتها في ما تحمله بين سطورها وهو أن العماري طُلب منه أن يتراجع للخلف حتى لا يُحسب عليه فشل بن كيران سواء في تشكيل حكومته أو فشله بعد تشكيلها.. الإمكانية الثانية هي أن يتراجع بن كيران ويوافق على تشكيل الحكومة بشروط وضوابط الدولة التي سيكون هدفها إضعاف حزب العدالة والتنمية و إنهاكه و إحداث تصدعات ببيته الداخلي لدرجة يصعب عليه جمع شتاته مرة أخرى ،والهدف دائما هو نفسه تعبيد الطريق أمتم حزب الأصالة والمعاصرة..

 

لننتظر ونرى


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.