ليلة البوناني..مجهولون يرمون شخصًا من فوق قنطرة بحي التيسير بالبيضاء واستنفار أمني في مكان الواقعة

مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

موازين القوة في العلاقات الدولية

موازين القوة في العلاقات الدولية

عبد الصمد لفضالي

 

نجاح  السياسة الداخلية لإسرائيل  كما يراها الإسرائيليون ترتكز على توسيع الإستيطان و نفي و قصف و قتل الفلسطنيين و طمس كل ما هو عربي، أما نجاح السياسة الخارجية لإسرائيل فيرتكز على إلجام فم المنتظم الدولي و إلزامه عن عدم القيام بأي ردة فعل، و ٱستقطاب كل من له ثأتير على مسار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، و محاولة إقناع العالم بأنها ـ أي إسرائيل ـ جزء من المحور الذي  يحارب الإرهاب.

 

لو كانت إسرائيل في موقف و موقع الفلسطينيين و تعرضت لما يتعرض له،  لما ٱكتفت إسرائيل بالتنديد و الإحتجاج، و لكن كما هو معروف عن هذه الدولة العبرية ، فإنها ستتجاوز كل خلافاتها الداخلية و ستتوحد من يمينها إلى يسارها من أجل  تغيير الوضع، وذلك بالبحث و التركيز على أسباب مكامن ضعفها و الوسائل التي ستمكنها من ردع “عدوها”، هذه الوسائل التي لا يمكن أن تكون ـ كما عرفنا عن إسرئيل ـ إلا السعي إلى الصناعة العسكرية، لأنها تدرك كل الإدراك بأن أسطول جوي قوي وفعال وقنابل مدمرة تكفيها و تعفيها عقود طويلة من المفاوضات ، هذه المفاوضات التي ستكون حتما لصالح من يملك القوة العسكرية على حساب من لا يملك إلا التنديد و الإحتجاج.

 

إن القوة العسكرية هي سيدة الموقف في العلاقات الدولية، و ليس للإيديولوجية أو الأخلاق أو العقيدة أي ثأتير على هذه  العلاقات الدولية، و لا تستعمل  الإيديولوجية   و العقيدة إلا من أجل زعزعة ٱستقرار الدول الضعيفة، كإذكاء النزاعات الطائيفية و العرقية داخل المجتمعات التي لا تملك إستقلالية في قراراتها .إن الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد السوفياتي سابقا لديهما أنظمة حكم مختلفة و سياسات متباينة لكن لهما ثأتير و نفوذ على العلاقات الدولية بسبب تفوقهما في الصناعات العسكرية. و بعد تفكك الإتحاد السوفياتي فإن روسيا الحالية و رغم التغييرات التي حدثت في سياستها الداخلية والخارجية، فإنها لا تزال من الدول المؤثرة في العلاقات بين الدول بسبب ترسنتها العسكرية. فحق ” الفيتو” لم يمنح للدول الخمسة الدائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة  الأمريكية، روسيا ، الصين الشعبية، فرنسا بريطانيا)، إلا بموجب موازن القوة و منطق الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، و للعلم فإن الولايات المتحدة  الأمريكية استخدمت 36 مرة حق” الفيتو” لحماية إسرائيل من  أصل 77 مرة.

 

إن الواقع في العلاقات الدولية هو أن الحقوق تنتزع و تحل المشاكل بالقوة العسكرية تحت غطاء ات  سياسية .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات