مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

شاهد كيف تحركت عناصر الدرك الملكي على الحدود الجزائرية لتأمين المواطنين المغاربة ليلة البوناني

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

الغرب الماكر و الشرق الأوسط المخدوع

الغرب الماكر و الشرق الأوسط المخدوع

الحسن بنونة

 

الخبث و الخداع و المكر سمات لا تفارق رؤساء و سياسيي أمريكا وروسيا بل كل الدول الأكبر صناعة للسلاح ، ففي التصريحات و المؤتمرات الدولية و الاجتماعات و الندوات و اللقاءات الثنائية أو الجماعية و على منابر الندوات الصحافية يطالب كل من هؤلاء بالسلام في العالم ، بل ينددون بالقتل و الحرب و الفتن ، وقد صنفوا لنا جماعات و جمعيات وحركات بل حتى دولا بالإرهاب ، و تناسوا أن يزجوا بأنفسهم و ببعض الدول و الحركات الأخرى في خانة الإرهاب نظرا للمصلحة المشتركة أو تجنبا لمعادة السامية .

 

فبعد الصفقة التاريخية لبيع ترامب ما مجمله 500 مليار دولار من الأسلحة للسعودية يتبين مدى حب السلام للأمريكان و كل مصنعي السلاح ، و هذه الصفقة تشجع إيران على المزيد من التسلح عبر إنتاجها المحلي و شراء أسلحة من روسيا و الصين و دول أخرى ، و هكذا كل ينادي بالسلام و الكل لا يفرط في تصنيع الأسلحة و بيعها حتى لا تتوقف مصانع الأسلحة لديهم و تتوقف الصفقات و يقل الربح و تزداد البطالة في بلدانهم دون أن يفكر أحدهم أن رصاصهم هو من يقتل الأطفال و أن أسلحتهم هي التي تستعمل في الحروب . ثم من يزود الإرهاب به ؟، ألا نجد سلاح داعش من صنع روسي و صيني و أمريكي وألماني و ملابسهم العسكرية ملابس أمريكية بأحذيتها و قبعاتها و حتى مناديلها.

 

غادر ترامب السعودية و بحوزته عشر سنوات من التدفق المالي على بلده من مال المسلمين ، و بعد أن وصل ترامب إلى مطار الكيان الصهيوني و في أول كلمة له – و مازال في بطنه رغيف سعودي – قال أنا مع إسرائيل و اعلموا أن أمريكا لن تفرط في إسرائيل مدى الحياة . و

 

في كلمة قبلها بالسعودية وصف إيران و حزب الله و القاعدة و أقحم حماس ضمنهم بأنهم إرهابيون ثم زاد و جماعات أخرى ، وقال حماس تقتل أطفال و شيوخ إسرائيل بدم بارد ، و نسي المسكين أو تناسى أن عدد قتلى أطفال غزة وحدها من طرف الغدر الصهيوني و الإرهاب الدولي المنظم يفوق بعشرات المرات بل بمئات المرات قتلى الكيان الصهيوني برمته من طرف جماعات فلسطينية ، مع العلم أن الفلسطينيين يدافعون عن أراضيهم و حريتهم واستقلالهم.

 

عن أي سلام يتكلمون و عن أي إرهاب يتحدثون وعن أي إنسان يدافعون ، يُقتل في بعض الهجمات على الغرب شخصين أو عشرين شخصا فيقف العالم دقيقة صمت و يندد الجميع بالإرهاب و تخرج مسيرات حاشدة في كل البلاد الغربية منددة و مستنكرة العمل الوحشي ، نعم إنه حقا عمل وحشي و يستحق الاستنكار والتنديد ، لكن في المقابل آلاف قتلى أطفال نينمار و العراق وسوريا واليمن و ليبيا و السودان و مالي و الصومال وكل أفريقيا و غيرهم من يُقتلون بالملايين بأسلحتهم التي تنتشر في العالم كله " فلا حدّث ولا تكلم ولا وقف ثانية صمت أحد منهم " إنه الغرب الذي يتبعه العرب شبرا بشبر و يغدق عليه بثرواته التي أعطاه الله إياها . إنه الغرب الماكر الخبيث و نحن من الشرق الأوسط المخدوع بالحماية الغربية من شر ايران وغيرها. فإلى متى يستفيق حكام العرب و يتكلون على الله وحده ثم على جهدهم وشعوبهم و وحدتهم التي يتغنون بها دون تحقيقها .

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات