مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

شاهد كيف تحركت عناصر الدرك الملكي على الحدود الجزائرية لتأمين المواطنين المغاربة ليلة البوناني

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

القطاع العمومي والداعي إلى خوصصته

القطاع العمومي والداعي إلى خوصصته

عبد اللطيف مجدوب

 

القطاع العمومي في قفص الاتهام

 

ما زال أداء الوظيفة العمومية المغربية محط انتقادات واسعة ولاذعة من قبل الرأي العام المغربي ، والمرتفقين منه خاصة ؛ تتمحور حول أساليب التدبير وأنماط سلوك التعاطي مع قضايا المواطنين ... الخ . وقد تفردت قضية الإدارة باهتمام خاص من قبل المؤسسة الملكية ، فاحتلت عناوين بارزة في الخطب الملكية الأخيرة ، سيما خطبتي عيد العرش 2016 و 2017 والذي أقر بوجود اختلالات عميقة يعانيها القطاع العمومي ؛ تمثلت في "ضعف الحكامة وقلة المردودية .."، وسجل مواخذات باتت لصيقة بالموظفين العموميين ".. كنقص في الكفاءات والمؤهلات ، وانعدام الطموح اللازم ، والشعور بعدم المسؤولية ... وكذا التقاعس عن أداء العمل .. " ، " ... وتفضيلهم للاكتفاء الذاتي ..على بذل الجهد والاجتهاد للارتقاء الاجتماعي .."

 

التعثر هو السمة البارزة في تأخر مصالح المواطنين

 

بمختلف الإدارات المغربية ومرافقها ، يلاحظ وجود رفوف مكدسة بملفات وقضايا المواطنين ؛ مرت عليها أزمنة طويلة ولم يفرج عنها بعد ؛ وكأن للزمن الإداري المغربي مفهوم يختلف من قضية إلى أخرى ، فتدبيرالملفات والقضايا قد يستغرق أحيانا شهورا ، وربما سنوات ، بدل ساعات وأياما .. أو ربما لدقائق معدودة ، وكأننا إزاء تقويم زمني آخر يشتغل دوما بآلية التمديد ؛ مثل انتظار دقيقة يصبح ساعة ، والساعة يوما واليوم أسبوعا ، فإذا كان هناك ملف معقد يتطلب عرضه على عدة مصالح مختصة لمدة شهر كامل ، فليضع صاحبه في الحسبان أن الإفراج عنه والبت فيه قد يستغرق سنة ؛ مما يجعل الأبواب مشرعة في وجه الزبونية والمحسوبية والرشاوى ...

 

شيوع ثقافة العمل وفقا "لهزالة الراتب"

 

كثيرا ما يجهر بها الموظفون ؛ في معظمهم ؛ علانية أن اشتغالهم بالقطاع العمومي لا يوفيهم حقوقهم المادية كاملة .. وأنهم "متضررون" .. ورواتبهم تظل ناقصة ...الخ من التبريرات الواهية والمخادعة ، والتي تدفع بالكثيرين منهم إلى نهج أساليب خاصة في التقاعس عن العمل والغش والتقصير في الأداء ؛ يظهر ذلك جليا في ظواهر خفض أوقات العمل ، والمغادرة المبكرة لمقرات العمل ، وأحيانا صرف أوقات العمل في الدردشة والتجوال داخل المؤسسة وطرح أحاديث شن الإضرابات المتتالية .. وتنظيم الاحتجاجات والتي لا ينخرط فيها بأي حال !

 

الداعي لخوصصة القطاع العمومي

 

كثيرا ما كان موضوع خوصصة قطاع معين محل دراسة ، في ضوء استشراف لواقع إداري وخدماتي سلس ؛ يقطع مع الأساليب القديمة إزاء تعثر مصالح المواطنين في اتجاه الرفع من المردودية وجودة الخدمات .

 

فالخوصصة هنا تعني ؛ في نهاية المطاف ؛ تحسين الخدمات والارتقاء بالأداء القطاعي ، والعقلنة في علاج القضايا ، بالإضافة إلى كونها مجالا خصبا لخلق تنافسية دينامية بين الأطر العاملة بقطاع معين ؛ في المؤهلات والكفايات والسرعة في الإنجاز .. كما أنها تبقي الباب مفتوحا للتعاقد وتجديده في ظل حزمة من الشروط التربوية والإدارية والاجتماعية ، والتي تحتفظ للإطار العامل بكامل حقوقه في الترقية وتسنم مواقع وظيفية جديرة بملفه الوظيفي والخدماتي .

 

تزايد فرص الاستثمار رهين بجودة الخدمات

 

الإدارة المغربية تتشوف باستمرار إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية ؛ وهي تجهل أو تتغاضى عن الواقع المزري الذي يعتمل داخل القطاعات الوظيفية العمومية من تعقيد المساطر ، والبطء في الأداء ولإنجاز والذي كثيرا ما يفوت فرص الاستثمار .

 

فالمستثمر يهمه ؛ في الدرجة الأولى ؛ سلاسة الخدمات وشفافية قنواتها وضمان مكاسبها . وفي ظل هذه الشروط وضمانها يمكن للاستثمار أن يتجه إلى المساهمة في خوصصة قطاعات خدماتية معينة وبالتالي ضمان موارد مالية وبشرية جيدة .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات