مكاينش التساهل.. عناصر الدرك الملكي بسرية ميدلت تشن حملات تفتيش دقيقة للسيارات

حصلة خايبة.. حادثة سير تطيح بسارقين بوجدة ليلة رأس السنة

شاهد كيف تحركت عناصر الدرك الملكي على الحدود الجزائرية لتأمين المواطنين المغاربة ليلة البوناني

المرأة الشرطية في الصفوف الأولى لتؤمِّن المغاربة ليلة رأس السنة بمنطقة تيكوين ضواحي أكادير

لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

أنا أحب.. إذن أنا موجود

أنا أحب.. إذن أنا موجود

محمد اسليم

 

 

تعبير قد يبدو للكثيرين غريبا، وللغريبين كثيرا.. خصوصا وأن القليلين ممن ولجوا مدارسنا العربية يعرفون فقط الكوجيطو الديكارتي والذي يربط الوجود الإنساني بالتفكير والتفكير فقط (أنا أفكر... إذن أنا موجود) وهو درس دأبنا على تعلمه منذ نعومة أظافرنا الفلسفية...

فلاسفة وكتاب وأدباء حرفوا تعبير ديكارت ولربما إستبقوه، فميلان كونديرا الكاتب والفيلسوف الفرنسي اليساري، إعتبرها مجرد قول مثقف يسيء تقدير قيمة الإنسان، واستبدلها بتعبير غدا بدوره شهيرا: "أنا أحس... إذن أنا موجود"، معتبرا بالمقابل أن الإحساس أكثر ثبوتا وأكثر إنسانية... ولِمَ لا يحس وهو التشيكي المطرود من الحزب الشيوعي سنتين فقط بعد التحاقه به، والممنوع من نشر كتبه لسنوات والمُهَجَّر قسرا نحو فرنسا، والمجرد من جنسيته فيما بعد عقابا له على كتابه الضحك والنسيان،  قبل أن يحصل على جنسية فرنسية سنة 1981.

كونديرا لم يكن الوحيد الذي تخندق في خندق الإحساس، فمواطنه التشيكي فرانز كافكا كان له من قبل رأي مشابه إلى حد ما: "أنا خائف.. إذن أنا موجود"، فالخوف طبعا إحساس، وكافكا الذي يعد أحد أفضل أدباء الألمانية في فن الرواية والقصة القصيرة، عاش ظروفا صعبة في ظل حكم والد مستبد وقوي، وهو ما يظهر في كتاباته باستمرار (رسالة لأب، الحكم...) ما أورثه إحساس الخوف،  والخوف شعور إنساني مهم ومفيد لم يخلق عبثا... ما لم يكن مرَضِيا طبعا...

وقبل هذا وذاك، كان الشاعر الإنجليزي جون بايرون، والذي تنسب له مقولة: "أنا أحب.. إذن أنا موجود.."، إحساس لربما أعمق وأقوى، رغم أن الحب لطالما كان في مجتمعاتنا المحافظة عيبا.. غواية.. فسوقا.. ولربما حراما حتى.. ما جعله في كثير من المراحل والأحيان قسرا على الشعراء.. ومن يتبع الشعراء إلإ الغاوون.. أو هكذا يعتقد البعض.. فالحب على الخصوص كان دائما سمة إنسانية راقية وديمقراطية، بل ويجعل للحياة طعما.. وللعبادة طعما.. بل هناك من جعله كنه الحياة ومحركها الأول.. بل ومعتقدها الأساس، باستحضارنا لقول السيد المسيح: "أحبوا أعداءكم!!"، وهذا شاعر فارس الأبرز عمر الخيام يتغنى بالحب، وبأهميته:

أولى بهذا القلب أن يخفقا 

وفي ضرامِ الحبّ أن يُحرَقا 

ما أضيعَ اليوم الَّذي مَرّ بي 

مِن غيرِ أن أهوى وأن أعشقا 

فيما نزار قباني يدافع عن ديمقراطية الحب وحق الناس، كل الناس فيه:

أسائل دائما نفسي:

لماذا لا يكون الحب في الدنيا؟

لكل الناس .. كل الناس..

مثل أشعة الفجر...

لماذا لا يكون الحب قي الدنيا؟

مثل الماء في النهر..

ومثل الغيم والأمطار،

و الأعشاب والزهر...

أليس الحب للإنسان

عمراً داخل العمر؟؟؟..

لماذا لا يكون الحب في بلدي ؟

طبيعياً...

كأية زهرة بيضاء..

طالعة من الصخر...


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات