لاعبو الجزائر يتحدثون عن مواجهة الكونغو وحضور زيدان في ملعب مولاي الحسن

ولاية أمن وجدة تستعد لتأمين ليلة رأس السنة بتلوينات متنوعة من رجال الأمن

نظرية المؤامرة..جزائريون من قلب الرباط يصدمون حفيظ دراجي بأجوبة لن يتوقعها

ولاية أمن تطوان تعبئ مختلف وحداتها لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية

تحت الأمطار.. استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات رأس السنة الميلادية بفاس

موظفو المالية يخوضون وقفة احتجاجية وطنية رفضا لمقتضيات القانون 14.25

أداء المجلس الأعلى والمؤسسات الرقابية لدورها باٍستمرار والعفو المقرون بالمحاسبة سبب للقضاء على الفساد

أداء المجلس الأعلى والمؤسسات الرقابية لدورها باٍستمرار والعفو المقرون بالمحاسبة سبب للقضاء على الفساد

مولاي علي الإدريسي

 

لا يمكن التغييروقطع دابر الفساد وتقدم البلاد عبر اٍنتظار ردود الفعل الجماهيرية و الاٍحتجاجات والاٍضرابات والاٍحتقان الاٍجتماعي من أجل البدء في التنقيب عن السبب والمشاكل وراء ذالك ليتم رفع التقارير لجلالة الملك و اٍتخاذ قرارات الاٍعفاء المرافق للعفو بل على الأقل قيام مؤسسات المراقبة والتقييم والمتابعة بدورها وعدم اٍنتظار أمر من الملك بعد اٍستفحال المشكل وغياب المعنيين بالمسؤوليات هذه واٍلا فما الفائدة منها ومن جحافل موظفيها ومؤسساتها ؟؟ كما يفرض الفساد المستشري في البلد الاٍعفاء المقرون بالمحاسبة عن طريق المحاكمات القانونية والعادلة وتبيان الجنايات والجنح والأخطاء الفادحة وغيرها وتطبيق الفصول القانونية الجاري بها العمل قضائيا والعمل على اٍسترداد الحقوق والأموال المنهوبة كذالك كما أن الاٍعفاء المقرون بالعفو لن يساهم في القطع النهائي مع الفساد بل سيعمل على اٍذكاء روح النهب الكبير حتى ولو أعفي المسؤول فقد كدس ثروات ستعود عليه بالخير الكثير له ولذريته عنذ مغادرته لمنصبه بكل حرية ..فالقانون يجب أن يسري على كل المغاربة لاسيما المسؤولين الذين يجب أن تضاعف في حقهم الأحكام حيث هم من يجب تطبيق القانون ونشره ورعايته لا من يخترقه ويضربه عرض الحائط وحتى يعتبر الأخرون وترتعد فرائسم خوفا من مصير زملائهم السابقون ..

 

اٍن القرار الصائب الذي اٍتخذه الملك في حق المعفيين من المسؤولين وزراء كانوا أو غيرهم أمر يستحسنه الجميع وينتظر أكثر من ذالك في قادم الأزمان ولكن ما يجب الاٍعمال به هو الجواب عن الأسئلة المفروضة نفسها أين كان المجلس الأعلى للحسابات قبل أحداث الحسيمة ومهزلة منارة المتوسط ؟ أين دور المفتشيات العامة والمديريات الجهوية والمركزية ؟ أين دور المؤسسات الكثيرة التي تعج بمسؤولين غلاظ الحقائب والتسميات أصحاب البدلات وربطات العنق المزركشة والسيارات الفخمة المنوطة اٍليهم أدوار المراقبة ورفع التقارير السنوية والدورية وغيرها للجهات العليا؟ أينهم وغيرهم قبل منارة المتوسط ومنذ الاٍستقلال اٍلى اليوم وخزينة الدولة تتحمل أجورهم وتكاليفهم واٍمتيازاتهم وريعهم وبنزينهم ومصاريف تعويضاتهم الخيالية ؟ أليست مناطق الجنوب الشرقي وسوس ماسة درعة من أحكر المناطق بالمغرب ولاتزال بعض جهاتها تعيش العصر الحجري في غياب ضروريات العيش الكريم على الأقل الماء الصالح للشرب والدواء الأحمر وكنينات الرأس وتتناوب عليهم الشمس والبرد في تسقيم وزهق أرواح النساء والأطفال والشيوخ؟ وقد تجد بلدات ومداشر يغيب فيها الرجال هربا نحو المجهول للبحث عن لقمة العيش لأبناءهم ونساءهم ووالديهم الذين حكمت عليهم الحياة بالمغرب العيش في الفقرالمذقع مدى الحياة وفي سجون صحراوية قدرية خالية طوعا وكرها وتحت أرجلهم ثروات معدنية نفيسة تؤخذ بعيدا عنهم واٍستثمارات هائلة لا ينالون ولو ما يسد رمقهم أما الحاجيات والكماليات فهيهات اٍلى اليوم الأخر ...؟؟؟

 

اٍن تداعيات منارة المتوسط ليست اٍلا باكورة قيح جرح عميق يمس أغلب مناطق المغرب لاسيما ريفه وصحرائه وهوامش المدن لأن: الملايير الضخمة التي لا يجمعها اٍلا الفم المخصصة للمشاريع التي يعطي جلالته اٍنطلاقتها سرعان ما تتلاشى اٍلى بعض الدريهمات لمشاريع ضعيفة لا ترقى لتطلعات الملك والمواطنين هذا اٍن بوشرت بالفعل أو يتم تعطيلها وتأجيلها ولهذا فقد حان الوقت لاٍعادة النظر في المؤسسات المعنية بالمراقبة والتقييم ورفع التقارير لرئيس الدولة في حينها. وليس الاٍنتظار حتى ينتفض الشعب ويخرج الناس للمظاهرات والاٍحتجاجات ومن هنا وجب اٍعادة النظر في التخطيط واٍستراتيجيات العمل والعمليات الاٍستيباقية الحقيقية على أرض الواقع لا في واجهات القنوات الاٍعلامية الرسمية وفي الندوات والمؤتمرات الخاوية الوفاض والتي تستنزف أموال التمويلات والتنقلات والتموين فقط دون

 

نتائج تذكر بينما اٍستياءات كثيرة هنا وهناك ومن مختلف المطالب واٍذا كانت الحسيمة قد اٍنتفضت ضد الفساد والحكرة والتهميش وتأخر المشاريع التنموية فيها وبشكل قوي وجريئ فهناك مناطق أكثر من الحسيمة حكرة وتهميشا واٍقصاء وفقرا مذقعا وقد صبرت ولها أمل في الله وملكها من أجل العطف والرحمة والشفقة والتغيير.. وحبها لوطنها وأمنه واٍستقراره هو الذي يؤجل غضبهم واٍحتجاجاتهم...

 

هكذا اٍذا لو قامت وتقوم المؤسسات المعنية بالمراقبة والتقييم بدورها في كل وقت لما تأخر المغرب ولما وجد الفساد أصلا ولما تظاهر الناس واحتجوا أصلا ولما أعفى الملك وزراء ومسؤولين ..لأنه في الأخير أولائك المعفيين هم ضحية غياب المتابعة والمراقبة والتهاون المتراكم منذ عقود من الزمن حيث تم اٍجترار الفساد حتى أصبح عادة يومية كما أنهم كذالك تحت ظروف قاهرة تتمثل في كونهم يعملون في اٍطار برامج حكومية وتحت رئاسة رئيس الحكومة ناهيك عن المسؤولين التابعين لهم ومدراء ومفتشين ورؤساء المصالح الذين هم من يتكلفون بتحضير وتنفيذ البرامج وفي اٍطار محدود بالطبع من الصلاحيات والاٍكراهات المتباينة ..


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات