هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الركراكي يرد بقوة على الجدل المثار حول استفادة المنتخب المغربي من التحكيم

مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

اليأس المجتمعي

اليأس المجتمعي

يوسف الادريسي

 

 

 

 

يتخبط  المغرب في عدة مشاكل اجتماعية  و تتعدد هذه  المشاكل  بتعدد الأسباب و المسببات ، إذ أضحت  تشكل بركانا خامدا يهدد حصن المجتمع و يخدش  ملامحه  الأصلية، فبتفاقم مظاهر الفساد و الإفساد التي تعتبر عمق المشكل و جوهره  يمكن أن نتوقع  ما هو أخطر؛ تسرب اليأس المجتمعي و أفول مكونات المجتمع .

 

ولعل تصنيف المؤشر العالمي للتنمية البشرية لسنة 2005 يكشف عن حقيقة مرة تثبت مدى ضعف كل البرامج الحكومية الخاصة بمحاربة الفقر و البطالة والتهميش و العوز الاجتماعي و الأمية . حيث احتل المغرب المرتبة 124 من بين 177 بلد شملهم التصنيف ، كما يوضح حجم معاناة الشعب المغربي ذلك أن نسبة كبيرة من المغاربة يشكون من ضعف الدخل الفردي ويعيشون تحت عتبة الفقر ، مما أفرز لنا نمطا اجتماعيا مختلا تجسد في استفحال مظاهر التفكك الأسري و الانحلال الأخلاقي و الخواء الروحي ، و الانحراف بجميع  أصنافه .

 

وعلى مستوى الإجراء الحكومي الرسمي ، لا يبدو أن هناك إرادة سياسية أو خطة إستراتيجية محكمة من شأنها طمأنة المواطنين على الأقل أو زرع  نوع من الأمل المجتمعي المفقود . فمبادرة التنمية البشرية التي تعتبر ورشا ملكيا بامتياز طغت عليها الانتقائية و توظيف الوسائط و الزبونية ، لم تراعي في تقديرها الإجرائي طبيعة المعضلة التي تنبثق من المجتمع و تهم بالأساس أفراده و بالتالي لن يكون خير تعبير عن تطلعات معالجتها إلا هؤلاء الأفراد ، الشيء الذي لم تعتمده المبادرة ، كما أن غياب التشخيص المباشر للأسباب و الترابطات السياسية و الثقافية جعلها تسقط في مزالق الشعارات و التهليلات التي طبعت البرامج التنموية السابقة .

 

أما مبادرة الجهوية الموسعة فسيتم من خلالها ترسيخ القضية الجدلية "المغرب النافع و الغير النافع" حيث ستستأثر خمس جهات والمتمركزة في الوسط بحصة الأسد من الدخل الوطني الإجمالي في حين باقي الجهات  ستكتفي بفتات المائدة ، بذلك ستتسع الهوة بين الجهات وبين مكونات الوطن الواحد، حيث ستبرز جهات متقدمة عن الأخرى في شتى المجالات فيما ستبقى الأخرى متأخرة بخطوات عديدة ، فضلا عن أن التقسيم الحالي لم يحترم الخصوصيات الثقافية والتاريخية واللغوية والاقتصادية ثم الجغرافية ، وهناك أمثلة عديدة على مستوى التراب الوطني عامة . كما أن نظام الانتخابات المقرون بالمحسوبية و شراء الذمم ، سينعكس بالسلب على نجاح الجهوية الموسعة حيث من المرتقب أن تُسيّر جهات المغرب من طرف ذوي الخبرة الانتهازية والمستويات المتدنية ، وربما من طرف أميين مما سيؤدي إلى اختلال الجهة وتدهورها بشكل لا ينسجم مع تطلعات حكماء المغرب .

 

أعتقد أن ملامح الدولة المنشودة التي تعمل على تحقيق مطالب شعبها هي مؤسسة لا تؤمن بالرفاهية الاجتماعية للبعض بقدر ما تؤمن بالعدالة الاجتماعية و الاستجابة لتطلعات الشعب ، أيضا هي نظام يؤمن بدولة التوازنات الاجتماعية لا بدولة الفوارق الاجتماعية و التراتبية المطلقة .

.

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات