هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الركراكي يرد بقوة على الجدل المثار حول استفادة المنتخب المغربي من التحكيم

مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

مسلمون..لنغير سلوكنا

مسلمون..لنغير سلوكنا

مـحـمـد اسـلـيـم

 


من جديد وعودة لموضوع الفيلم المسيء للرسول الكريم، والذي صراحة عرّى العديد من خطايانا التي نتعايش معها، دونما إنتباه منّا، ولربما بتنا نعتبرها أمرا عاديا.. فثورة الكثيرين منا، وإقدام مجموعة من هؤلاء على قتل ديبلوماسيين أجانب ـ لا علاقة مباشرة لهم بالفيلم المذكورـ أمر أساء لنا جميعا ولإسلامنا أكثر ممّا أفاد.. رغم كلام الكثيرين منّا دائما، وتصريحات العديدين من زعمائنا وقياديينا الأشاوس خصوصا المتأسلمين منهم، والذين وجدوا في الحدث مجالا للنضال والظهور المجانيين، واللذان لا يكلفان لا درهما ولا دينارا، بل مادة دسمة لشغل المواطن البسيط عن همومه الملحّة.. دون أن ننسى شيوخا سارعوا لإصدار فتاوى تتحدث عن الغيرة والرسول شعارهم "أقتلوا من لا غيرة له" سيرا على نهج نهارينا.. أمور حقيقة باتت تتكرّر، فبعد رسوم الكاريكاتير مرورا بفيلم "فتنة" إنتهاء بالفيلم المذكور.. والصورة النمطية للإسلامي المتعصّب، والإسلام الرافض لثقافة الحوار تترسّخ كل مرة في الشّارع الغربي، وتفسح المجال واسعا ـ لمن لهم المصلحة في ذلك ـ للطعن فينا وفي ديننا أكثر، ولإستثمار صورنا الأكثر قتامة للدفاع عن مصالحهم.
ما يجب أن نعرفه، وكما أشار لذلك الكاتب المصري المعروف علاء الأسواني في إحدى مقالاته، أن "الناس في المجتمعات الغربية تخلّوا منذ عقود عن فكرة قداسة الدّين، وبالتالي هم يعتبرون نقد الأديان مباحا من باب حرية التعبير. أمام كل فيلم يسيء إلى الإسلام في الغرب هناك عشرة أفلام تسيء إلى المسيحية يتم إنتاجها وعرضها، وتغضب المتدينين..."
حقيقة ليس من حق أيّ كان تحقير معتقداتنا، أو إزدراء أدياننا، وهو أمر لابد أن نتصدى له، ونعمل جاهدين على القطع معه وإلا فالحد منه بالغرب، ولكن ليس عبر التقتيل والتكسير والتدمير، وهي أمور كما سبق وقلنا، أساءت لنا كثيرا.. فكما تتبّعنا عبر وسائل الإعلام وعلى شاشات الفضائيات، فقد قام الكثيرون في أنحاء متفرقة من الوطن الإسلامي بمهاجمة بعض التمثيليات الديبلوماسية والقنصلية، وقام آخرون بتكسير الممتلكات العمومية ـ المواطنون في أشدِّ الحاجة إليهاـ وأخرى خاصة لا ذنب لأصحابها، كما أشعل آخرون نيرانا هنا وهناك، وكلها أمور ندفع ثمنها نحن ولا أحد غيرنا.. ندفعه من مصالحنا، ومن قوتنا اليومي حتى..
حقيقة هناك مبادرات إيجابية في مقابلة ما ذُكِر من سلبي، فهناك جهات أعلنت نيتها إنتاج أفلام عالمية تقدم حقيقة الإسلام والرسول، ولو أنها مازالت في خانة النيات، وهناك جهات أخرى مشكورة أعلنت شروعها في إعداد ملفّات قانونية لمتابعة منتجي الفيلم السيّء الذّكر، بتهم يعاقب عليها في الغرب كالتحريض على الكراهية، وهناك دعوات لمقاطعة منتجات جهات عقابا لها، وهذه كلها مبادرات تستحق التنويه بنظري، لا أعمال غير محسوبة العواقب رفعت من شأن فيلم فيديو رديء إلى رمز لحرية التعبير في الغرب، ولإنغلاق المسلمين وعنجهيتهم.
وفي النهاية لا بد من العمل مستقبلا على تغيير هكذا سلوك، والمحاولة ما استطعنا إعطاء الصورة الإيجابية الحقيقية عن الإسلام والرسول بعيدا عن الإنفعال والتسرع والإنسياق الذي يفقد قضايانا مصداقيتها، ويسيء لنا في أمور ديننا ودنيانا.. ومرة أخرى وكما أسلفت: مسلمون..لنغيّر سلوكنا



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات