هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الركراكي يرد بقوة على الجدل المثار حول استفادة المنتخب المغربي من التحكيم

مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

ادريس بنعلي :حزين لأن المغاربة سعداء

ادريس  بنعلي :حزين لأن المغاربة سعداء

عبد الهادي وهبي

 

 

نشرت جريدة " المساء " في عدد 1890 ليومه السبت و الأحد 20 و 21 أكتوبر 2012 ،و التي فقدت مصداقيتها منذ ان أصبحت تستغل  الأطفال في الشوارع كباعة متجولين لأعدادها بسبب تراجع المبيعات و الناتج عن فقدانها للمصداقية في تناول الخبر ، ثم أنها أصبحت محطة لمقالات العدميين و التشاؤميين و المحرضين على تخريب الوطن الذي دافع عنه  أجدادنا الكرام بالغالي و النفيس،  ،  ولم يتبوا  أفكار ماركس أو خيفارا ، وهم  آنذاك – اي العدميين -  يقفزون بالحفاظات، او يلعبون في القمامات، قلت ، نشرت مقالا للمحلل الاقتصادي  المدعو '' إدريس بنعلي '' -  الشبيه بابن علي المخلوع في تونس - الذي أصبح بين الفينة و الاخرى محلل سياسيا ،و اليوم محللا رياضيا تحت عنوان '' انتصار العبث '' ، ففي الوقت الذي اهتزت فيه قلوب المغاربة من  طنجة  إلى  لكويرة فرحا وسرورا بالحدث التاريخي ،وهو تأهل المنتخب المغربي إلى اقصائيات كاس إفريقيا للأمم 2013 ، بعدما كانت حظوظه في التأهل ضعيفة إلى مستحيلة ، ووصف الجميع هذا التأهل بالحدث التاريخي ، ياتي بنعلي ،ويصف الحدث بالعبث ،وهو هنا يجرح عواطف أزيد من ثلاثين مليون نسمة مغربية ، بالإضافة إلى عدد غير محدود من النسمات التي تتعاطف مع المنتخب المغربي خارج ارض الوطن للأسباب قومية او إنسانية او جغرافية ، ومادام ان المدعو بنعلي لا يفهم في التاريخ ، فلاباس ،وأنا مدرس للتاريخ ،  ان أعطيه درسا مجانيا في " الحدث التاريخي"   

        ان – للتأكيد – تأهل المنتخب المغربي للاقصائيات كاس افر يقيا 2013  حدث تاريخي بكل المقاييس ، لاعتبارات لتوفر شروط الحدث التاريخي التي تتلاءم  مع الموضوع، فالحدث تاريخي لأنه غير مجرى الأحداث ، و الكل كان يرى ان المنتخب المغربي سيغيب عن المونديال الإفريقي القادم ، ثم وحد المغاربة اجمع إلا أمثالك من المتشائمين ،و العدميين ، ثم الحدث تاريخي لأنه  بطاقم مغربي كامل ، فقدناه منذ 2004 مع بادو الزاكي ، الحدث تاريخي لأنه أبطل ما كنت تنتظره ، وكنت  وأمثالك سوف تركبون عليه كما حاولتم الركوب على الربيع العربي  المغربي ، فجاءت الرياح بما لا تشتهيه سفنكم الخرافية ، الحدث تاريخي لأنه سيجل في لوائح المشاركة المغربية في العرس الإفريقي  ، الحدث تاريخي لأنه جاء بعد سلسلة من الإخفاقات التي عاشها المنتخب المغربي مع الطاقم التقني السابق ، الحدث تاريخي لأنه جاء مع الحكومة المغربية الجديدة ، ومادام انك انتقلت من الرياضة إلى السياسية ، فأنت حزين،  لان هذا التأهل و العمل الايجابي جاء في أحضان الحكومة المغربية الجديدة بزعامة ندكم السياسي ، ليس الديني ، فالحكومة المغربية الجديدة ، هي حكومة الشعب المغربي الذي اختارها بانتخابات نزيهة و شفافة، في الوقت الذي اخترت أنت و أمثالك الرأي المخالف .

   و الغريب في نهاية المقال انه  برر فشل اليسار و تراجعه بالغير ، وتناسى ان تراجع اليسار المغربي ناتج عن غياب الوطنية لدى أعضائه ، ثم ارتمائه في أحضان الغرب ، واستحكمت فيه نساء جاهلات بأمور السياسة و الحقوق ،و على رأسهم   نبيلة منيب  و الرياضي   و القائمة تطول ، ثم ان هذا اليسار يفقد الهوية الوطنية و الجغرافية للمغاربة ، مما جعلهم يحصدون الاصفار في الانتخابات ، و اليوم مادام ان مصيرهم الفشل ، فهم يرجعونه إلى الغير، اليسار فاشل في المغرب لأنه بكل بساطة تيار أجنبي بلباس مغربي ، تنكشف عورته كلما  هبة رياح الانتخابات أو محطة  لا ستحقاق وطني او جهوي  

    لقد انتقل بنعلي في مقاله من الرياضة إلى السياسة بطريقة مكشوفة ، تعبر عن الجهل بالفكر السياسي ، وتعبر عن ان المقال يدخل ضمن سمومه الموجه إلى الشأن السياسي المغربي الجديد ، فانفضح منذ البداية ، عندما اتخذ الرياضة مطية للسياسية التي لا يفهم فبها على الإطلاق ، بنعلي يمثل نموذج ذلك اليسار الذي  يجري في  المنام ، وعندما يستيقظ يجد نفسه في المكان الذي انطلق منه. ونصيحتي لك ،  أن المحلل الاقتصادي لا يمكن أن يكون محللا سياسيا أو رياضيا على الإطلاق ،و أن تبتعد عن السياسة ،وتعود الى عقلك و رشدك ، والى التحليل الاقتصادي لان السياسة لا يلجها الا الكبار و المتفائلين وليس المتشائمين و المحرضين .

       بنعلي حزين ، لأنه لا يريد أن يرى هذا المواطن أو الشعب المغربي فرحا ومسرورا في ظل الحكومة المغربية الجديدة ، ويريد من التشاؤم و اليأس ان ينتشر لدى الجميع ،ولكن هيهات ، لان المسلم دائما متفائل حتى في أيام الحزن ،وهذا الأمر لا يعرفه إلا المسلم الحقيقي 

       بنعلي ،و العشرات من أمثاله المجتمعين في '' أنصار 20 فبراير "  ، يجلدون المغاربة يوميا ،  ويحرضون، وينبشون في المزابل و المطارح و القمامات ،  لسبب بسيط هو هذا الشعب المغربي اختار الإصلاح السلمي ، و حفظ مقدساته الثلاث ،  واختار أيضا أن تكون قيادة السلطة التنفيذية  لحزب العدالة و التنمية .

  

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات