هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الركراكي يرد بقوة على الجدل المثار حول استفادة المنتخب المغربي من التحكيم

مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

الدخول البرلماني الجديد ومعارضة "التشويش والتهريج"

الدخول البرلماني الجديد ومعارضة "التشويش والتهريج"

حسن مبارك اسبايس

 

 

بعد أقل من أسبوع على افتتاح الملك للدورة التشريعية الجديدة إيدانا بدخول سياسي جديد للبرلمان بغرفتيه، النواب والمستشارين، وهي الدورة التي غصت جنبات قبة مبنى البرلمان بالنواب والمستشارين والوزراء لدرجة حضور لا نراها إلا مرتين في السنة!، وجاءت أولى جلسات الأسئلة الشفوية التي كان مصطفى الرميد وزير العدل والحريات محورها الأساسي لانتمائه إلى حزب رئيس الحكومة، حيث تعرض لاستفزاز غير طبيعي مما يسمى" أحزاب المعارضة" وهي أبعد ما تكون على لب مفهوم المعارضة البناءة الرامية إلى رصد وتصحيح بعض الهفوات في تدبير الشأن العام من طرف الحكومة بهدف قيادة البلاد إلى الأفضل.

وقد تميزت الجلسة المذكورة بشيء واحد لا ثاني له بعيدا عن أهدافها، وهو "تهريج وتشويش" المعارضة المزعومة التي بدلا من التركيز على قضايا تهم المواطن المغربي، وما أكثرها، ركزت على التراشق وعد حركات وأنفاس وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، وهو دليل على إفلاس الفريق المعارض الذي يمارس المعارضة من أجل المعارضة أو بمعنى أصح يمارس" سياسة التجعويق" وكأننا في مقهى ولسنا في قبة برلمان يعتبر مقر سلطة تشريعية.

لست هنا بصدد الدفاع عن الحكومة ولا أنا من أتباع الحزب الذي يرأسها ولا غيره، ولكني قدر لي أن أتابع الجلسة على الرغم من ثقتي بأنها لن تخرج على عبث السنة الماضية حيث قلبت" المعارضة" الجلسات إلى بهرجة وعويل وكلام مقاهي وحتى وصلت الأمور إلى قلة الأدب في حق الآخر في الرد والكلام إذ كان الواحد منهم يتدخل ويقاطع الوزير المتحدث ضاربا عرض الحائط القانون التنظيمي الداخلي لمجلس النواب ونقطة النظام وطلب إذن وحق الرد وأدب الحوار والتحاور ورفع الأصوات والصياح بشكل جماعي وكأننا في "سوق دلالة".

مع الأسف مفهوم المعارضة عندنا لم يتم فهمه وتوظيفه بالشكل الصحيح إذ فهمه البعض على أنه وسيلة للدعاية لحزبه ولتلميع صورته أمام الشعب حتى يقول الناس إن فلانا جهر بالكلام في وجه الوزير الفلاني، والمضحك المبكي في الوقت نفسه أن بعض نواب المعارضة ممن يفتون في فقه تدبير الشأن العام اليوم كانوا شخصيا أو أحزابهم في موقع المسؤولية منذ أشهر قليلة وعلى مدار سنوات منذ التناوب كنواب الاتحاد الاشتراكي مثلا فلماذا لم يطبقوا ملاحظاتهم واقتراحاتهم وانتقاداتهم حين كانوا في موقع التنفيذ؟

مخطئ من يعتقد أنه بالسهولة بما كان أن يضحك على ذقون المغاربة بمجرد البهرجة في قبة البرلمان لتعويض تراجع نتائج حزبه في الانتخابات الماضية ومحاولة تلميع صورته في الانتخابات المقبلة؛ فالمغربي ذكي بطبعه ولا ينسى وله القدرة على محاكمة من يراه فاشلا في تدبير شؤونه اليومية، ولن تنطوي عليه حيلة تصيد أخطاء الحكومة من طرف بعض نواب المعارضة وتضخيمها لتسخيرها لدعاية مغرضة.

إن المعارضة الحقيقية يجب أن تساعد الحكومة على أداء متميز وتشاركها في قيادة البلاد في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وكذلك ظروف المناخ السياسي المتوثر الذي يجتاح المنطقة فيما سمي بالربيع العربي؛ خصوصا وأن التجربة في البلدان التي اجتاحها غير مشجعة ولا مطمئنة بما نراه من انقسامات وتناحرات وعدم توافق في فوضى عارمة، وهو ما لا يريده أي مغربي وطني غيور لوطننا الحبيب الذي ضحى أجدادنا وأسلافنا من أجل وحدته واستقلاله.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات