شاشة أخبارنا

المزيد

ربيع الشعوب وحصاد الحركات الملتحية

ربيع الشعوب وحصاد الحركات الملتحية

 

 

و نحن نتابع ما يقع في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا من هزات شعبية أدت في معظمها إلى سقوط الأنظمة الدكتاتورية و إفراز حكومات جديدة عبر صناديق الاقتراع بزعامة أحزاب ملتحية حتى لا نزايد بالدين في السياسة و نسميها بالأحزاب الإسلامية من جهة و من جهة أخرى أن إعطاء هذه الصفة لهذه الأحزاب فيه مغالطة كبيرة سواء تعلق الأمر بالمغالطة السياسية حيث أن الميثاق الذي يجمعها بالشعوب هو الدستور و ليس المرجعية الإسلامية، أو بالمغالطة الجغرافية لكون هذه المنطقة لم تحكمها قبل الربيع الديمقراطي أحزاب ذات مرجعية يهودية أو مسيحية ، فأحزاب اليمين و الوسط و اليسار كلها أحزاب إسلامية ما دامت أنها تعكس الهوية الدينية للمجتمع المنتمي إلى الأمة الإسلامية.

هذه الأحزاب الملتحية سواء بتونس أو مصر أو المغرب الذي تأثر كذلك برياح التغيير, استطاعت بالفعل أن تحصد ثمار الربيع الديمقراطي وأن تصل إلى السلطة ولكن بالمقابل لم تستطع إلى يومنا هذا تحقيق ما روجت له أيام المعارضة أي وضع بصمة إسلامية على برامجها الحكومية اللهم المظهر الخارجي لقادتها، لعلمهم علم اليقين أنه من الصعب وضع البصمة الإسلامية على أرض الواقع في ظل تمركز القوى العالمية في الغرب من جهة و من جهة أخرى لانتماء هذه الدول إلى العالم الثالث الذي يعاني من الفقر و الجهل و التخلف و ثقل الديون الخارجية التي تجعله تحت رحمة سياسة و برامج الغرب و بالتالي انخراطه في التبعية للغرب على المستوى السياسي،  و الأكيد أن  ما يفصل هذه الدول عن القوى العالمية من قرون في تحقيق الثورة العلمية حتى يمكنها لعب دور القيادة و الزعامة بإسم الدين يجعل العالم الغربي يطمئن على جميع مخططاته أكانت سياسية أو اقتصادية و يقود المنتظم الدولي بكل ارتياح و لعب دور الجندي الذي لا ينام لمراقبة تحركات العالم الإسلامي.

وهنا نتساءل :

 ما جدوى من إقحام الدين الإسلامي في السياسة إن لم يكن مجرد وسيلة سهلة لدغدغة آمال و مشاعر هذه الشعوب للوصول إلى كراسي السياسة في ظل هذه الوضعية الصعبة؟

و ما هو الهدف وراء إقحام الدين الإسلامي في السياسة و في منطقة جميع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية غير مستقرة؟

إن الأحزاب الملتحية و هي اليوم في صف السلطة تنتظرها تحديات كبرى في الحكم نظرا لغياب تجربتها في الحكم و التسيير من جهة  و من جهة أخرى انشغالها بالحفاظ على هذا المكسب السياسي, الشيء الذي أفرز صراعات سياسية ضيقة بينها و بين باقي الأحزاب السياسية و و بالتالي جعل أدائها الحكومي جد ضعيف. و الأكيد أن المشروع السياسي باسم الدين يبقى أملا بعيد المنال ولا يخدم سوى أجندة انتخابوية في ضل الشتات الذي يعيشه العالم الإسلامي و غياب المشاريع التنموية المشتركة لهذا العالم من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية حتى تتحقق الثورة العلمية لهذا المجتمع.

فهل تستطيع هذه الحركات أن تشتغل فيما بينها على مقاربات تشاركية تنموية لصالح الشعوب بعد ما حققت طموحها التاريخي رغم أن الواقع لا يبشر بهذا التوجه في ظل غياب المبادرات ؟

هل تستطيع الحركات الملتحية تذويب الخلافات السياسية بين الدول لمصلحة الشعوب أم ستبقى المصلحة السلطوية هي الحاضرة مع تغييب روح الوحدة و التضامن التي يدعو إليها الإسلام ؟

إن استمرار الشتات الذي يعيشه العالم الإسلامي سواء بقيادة أحزاب اليمين أو اليسار أو الوسط، و المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية التي يتخبط فيها قد يعرض منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا لعاصفة أخرى من رياح التغيير و لكن هذه المرة بمعطيات أخرى يكون فيها الدين كمسكن لهذه الشعوب غائبا، فالربيع الديمقراطي ساهم في ارتفاع الوعي لدى الشعوب و قد يجعلها تطالب بالديمقراطية من بابها الواسع بدون أية وصاية دينية أو اعتبارات مصلحية للغرب.


التعليقات

7

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

تطوان

المهدي

تعليق 1

صاحبة المقال اين المهنية والشفافية عندك مشكل مع اللحية لماذا تقحمين الاخرين فيه انت عارية الشعر وانت حرة فالاخرين ايضا احرار وشكرا

علي

عقدة اللحية

تعليق 2

مقال جاف و فارغ ,,, بامكان تلميذ القسم السادس ان يكتب احسن منه ,,, و اظن ان السيدة معقدة من ناحية اللحية ,,,, لا افكار و لا معلومات ,,, الغل و الحقد ... و القلم الاجوف ,,,, و السنطيحة الاجلف

عبد الله

عابر سبيل

تعليق 3

ان تغطي شعرك او لا تغطيه ذاك شغلك لكن هذا ملتحي وهذا غير ملتحي فليس شغلك

هشام

التحصيل العلمي قبل الكتابة

تعليق 4

تحاول الكتابة، لكن لا زال امامها الكثير لتتعلمه... للاسف البعض يتحمس للكتابة قبل ان ينهل من العلم والمعرفة كفاية.. نصيحتي للمشاركة "وليس الكاتبة" ان تاخذ وقتا كافيا للتعلم.

تطوان

الراجي عفو الله

تعليق 5

لا اظن ان هناك حركات ملتحية واخرى حليقة الشعر الا في دماغك هذا ان كان عندك دماغ

-1

غريب

متبرجة قزمة لغويا و فكريا

تعليق 6

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته اولا ما كتبته هذه المتبرجة فيه خطأ لا يرتكبه تلميذ مستوى الاعدادي . خطأ التكرار في بداية ما خطه قلمها ( من جهة أخرى أن إعطاء هذه الصفة لهذه الأحزاب فيه " مغالطة " كبيرة سواء تعلق الأمر بال "مغالطة" السياسية حيث أن الميثاق الذي يجمعها بالشعوب هو الدستور و ليس المرجعية الإسلامية، أو بال "مغالطة" الجغرافية ). ثانيا اللحية الواجبة و المفروضة على كل مسلم ذكر بالغ مكلف بعيدة كل البعد عن تلك التي على وجوه بعض اعضاء حكومة بنكيران فهم بريؤون من الالتحاء براءة الذئب من دم يوسف.فكل من حلق لحيته أقل من القبضة فهو آثم . ثالثا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا . في النهاية أتأسف عن خسارة الوقت لأرد على هذه الكتابة .

-1

علي

الإنفتاح على الأخرين

تعليق 7

يبدو أن صاحبة المقال لا تؤمن بالحرية الشخصية للأفراد, أر يد أن أعرف مادخل اللحي في تسيير دواليب الدولة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ من يسير الدولة الأشخاص أم اللحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.