هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

الركراكي يرد على سؤال ماكر لصحافي نيجيري حول الانتقادات وعدم إنصافه من الجمهور المغربي

الركراكي يعلق على غياب عميد المنتخب النيجيري خلال مواجهة نصف النهائي ضد المغرب

موقف طريف بين الركراكي والمحمدي بسبب مشكل في الترجمة وحارس الأسود يصر على الرد بالدارجة المغربية

الركراكي يرد بقوة على الجدل المثار حول استفادة المنتخب المغربي من التحكيم

مدرب نيجيريا: لا مجال للمقارنة بين المنتخبين المغربي والجزائري ولا بين الركراكي وبيتكوفيتش

مغرب فقدان الكرامة

مغرب فقدان الكرامة

إلياس أعراب

 

 

مرض خطير ينخر جسد المواطن المغربي، وباء حير الخبراء ولم ينفع معه الدواء، المواطن المغربي يعاني كل يوم مع هذا المرض اللعين لا لشيء سوى لأنه ولد في اجمل بلد في العالم ، لا لشيء سوى لأنه يسلم بالأمور خيرها وشرها ويرضى بمكتاب الله، ومع كل مصيبة يقول " الى كانت من عند الله مرحبا والى كانت من عند العبد الله ياخد الحق", المواطن المغربي لا يعاني من السرطان ؛ الكوليرا او الطاعون ، المغربي مطعون من الخلف ، طعنه الذين امنهم على حاله وبلاده ، طعنه البرلماني الذي منحه صوته ليدافع عن حقوقه ومصالحه وبدل ذلك اكل ما لذ وطاب ونفخ رصيده البنكي ويسر السبل لمشاريعه ، ارتاح ونام في القبة وتعالى شخيره ، المواطن المغربي في كل قرية طعنه رئيس الجماعة الذي حولها لضيعة له ولأبنائه ، و طعنه كل من له سلطة صغيرة او كبيرة من المقدم حتى الوزير.

المواطن المغربي مريض, انتظر كثيرا وخرج ذات يوم باحثا عن الدواء ، صاح بأعلى صوته الشعب يريد كرامة حرية عدالة اجتماعية ، لأنه مصاب بداء فقدان الكرامة وسلب الحقوق (نسبة لداء فقدان المناعة) فكرامته تداس بأقدام اشخاص هم بدورهم مصابين بمرض حب المال والسلطة الذي جعلهم يبيعون ضمائرهم في سوق للنخاسة وأصبحوا عبيدا للمصالح الشخصية يفترسون كرامة المواطن البسيط بأفواههم التي تقطر عسلا مع كل انتخابات وتتحول لقاذفة صواريخ لا تدع ولا تذر بعد انتهائها، وبدل الوفاء بوعودهم, يطالبون برفع رواتبهم وتوريث معاشاتهم ، ليتضح ان خطاباتهم التي تستعمل خدمة المواطن ومشاكله وسيلة لدغدغة الاحاسيس ليست سوى قنطرة للوصول للقبة والظفر بالحصانة, ليكتشف )المواطن( انه مخدوم بمعناها الدارج(.كلما شاهد الصراعات الفارغة بين الحكومة والمعارضة في البرلمان الذي اوجد لخدمة الشعب وتحول لسرك يعرض غسيل نواب الامة الافاضل بلغتهم العربية الركيكة وحركاتهم  البهلوانية وصراخهم الذي يصم الاذان.

اعراض هذا المرض اللعين تكشف يوميا بأقوال وأفعال لا مسؤولة من اشخاص مسؤولين، تظهر في كل قرية مغربية وفي كل حارة ودرب شعبي، فالسيد الوزير المحترم اغتال كرامة كاتبة المدير التي نعتها بصاحبتو و براءة التلميذة "اللي خاصها غي الراجل" ذبحت بلسان نفس الشخص الذي يفترض به ان يكون قدوة للجيل الصاعد. وها هو قضاؤنا يتابع الموظف الذي سرب وثائق التعويضات المتبادلة بين مزوار وخازن المملكة عوض النظر في قانونيتها من عدمها ليدق بذالك المسمار الاخير في نعش الحق للوصول للمعلومة ويساهم -القضاء- في نشر الوباء.

كرامة المواطن تنتهك كل يوم على قنوات التلفزة العمومية التي يؤدي عليها ببرامجها الفارغة ومسلسلاتها المستوردة والمدبلجة بلغة هجينة،والحق في التمدرس مسلوب في القرى النائية التي يكابد اطفالها العناء ويقطعون الكيلومترات من اجل الوصول لمدرسة ليست كباقي المدارس ; و الحق في السكن اللائق اغتاله اباطرة العقار الذين نفخوا في الاثمنة، لتقتل كرامة المواطنين القاطنين في الدور الايلة للسقوط كل ليلة وهم يسلمون انفسهم للنوم ولا يدرون في اي وقت سيصبحون تحت الانقاض, والمعطلون من حاملي الشهادات الذين قضوا سنوات في التحصيل العلمي املا في ايجاد وظيفة تضمن لهم العيش الكريم بدورهم اصابهم الداء عبر عصي المخزن التي تنزل على رؤوسهم مع كل وقفة امام البرلمان وبضحك الحكومة السابقة والحالية على ذقونهم؛ الاولى قالت لهم "طلعوا تكلوا الكرموس" والثانية ردت "نزلوا شكون قالها لكوم".

المواطن المغربي يلاحقه هذا الڤيروس في كل مكان ، في القطار والحافلة ، في الجامعة وفي الادارات العمومية التي وصل فيها المرض لمراحله المتأخرة . أعراض الوباء كثيرة وما ذكرناه يبقى مجرد أمثلة ، يبدو ان الدواء الوحيد هو تغيير الشعب واستيراد شعب جديد من الصين او المكسيك كما تستورد المسلسلات المكسيكية والبضائع الصينية، المهم انا غي داوي والسلام.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات