الرئيسية | أقلام حرة | لغة الخشب على المستوى السياسي والنقابي

لغة الخشب على المستوى السياسي والنقابي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
لغة الخشب على المستوى السياسي والنقابي
 

لغة الخشب ، لغة الصحافة المحلية بل لغة الأحزاب والنقابات وتحولت للغة يومية للحكومات والسياسيين .ومن المواطنين من يجيد هذه اللغة الخشنة الى لا يظهر من اسمها نوعا من الوصف الجميل او الصنعة المحبوكة . 

 

لغة الخشب لغة مبهمة وغامضة وضبابية ،كما إنها رائعة في طرح بدائل وأطروحات براقة لا تمت للواقع وللحقيقة بصلة . وقد ظهر المصطلح في فترة بروز الايدولوجيا والصراع الفكري والسياسي. 

 

تصادم الأفكار والبرامج ولدت شعورا لدى خبراء فن الإلقاء والخطابة لأهمية صناعة لغة جديدة تهتم بإشاعة نوع من الارتياح لدى المستمع.مع العلم أن اللغة الخشبية نتاج تواجد نماذج فكرية ضعيفة وهذا ما تنبه اليه "جورج أورول " في مقالة طويلة حملت عنوان " السياسة واللغة الانجليزية " .وقد أشار في هذه المقالة إلى كون اللغة والمصطلحات تتشوه بسبب انهيار التفكير وضعفه ،والذي يرجع بدوره الى ما أصاب التعبير اللغوي من غموض متزايد . 

 

ينتقد "جورج أورول " السياسات التي تتخذ الكلام طرقا للخداع والتمويه كبديل عن اللغة الواقعية .وفي أواخر الثمانينات من القرن الماضي عالجت الباحثة الفرنسية المتخصصة في الشؤون الروسية " فرانسوا توم" موضوع لغة الخشب في كتاب بعنوان " اللغة السوفيتية الخشبية ".أشارت الباحثة إلى كون طريقة الكلام التي روجت لها الأنظمة السياسية الشيوعية في تلك الفترة اتسمت بالمبالغة مما تسببت في تشويه اللغة. 

 

وقد استخدم  هذا المصطلح في اللغة العربية لوصف الخطاب السياسي للأحزاب والنقابات ، فالخطاب لا يحتوي على أية قيمة وهو خطاب يتصادم مع الواقع وموغل في الطرح العشوائي، كما أن لغة الخشب لغة للشعارات الرنانة الفاقدة للواقعية . 

 

 

في واقعنا اليومي تتسم لغة الخطاب السياسي بالترهل وحمل الشعارات التي باتت تضحك المستمع لها، لأنها بكل موضوعية لم تعد هذه صالحة وممتلك هذه اللغة هدفه إيصال خطاب للتهدئة والمناورة وكسب الوقت. 

مجموع المشاهدات: 735 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة