الرئيسية | أقلام حرة | في انتظار الآتي:ضربة أخرى موجعة بالسودان ؟؟؟

في انتظار الآتي:ضربة أخرى موجعة بالسودان ؟؟؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
في انتظار الآتي:ضربة أخرى  موجعة بالسودان ؟؟؟
 

1/الأسئلة المُنتفضة راهنيا:

 

سيكون منذ الآن على "المتفائلين" في سرداب السياسية العربية ، ولكي يستقيم تفكيرهم مراجعة كتاب الناقد الأدبى والمفكر الإجتماعي غالي شكري "الثورة المضادة في مصر ". علّهم يتفقّهون محموله المُنتفض بالأسئلة تلو الأخرى حول مشاكل العالم العربي وكيفية إبعاد هذا الواقع برفض الاندماج في بنية واقع يُعطى لنا ،وبالقدرة على طرح أطر حياتنا الثقافية والإقتصادية والسياسية دائما في صيغ سؤال؟.

 

يتسبب هذا التقديم،ما يمور بالواقع العربي المُتخن بالجراح جراء ما يتعرض له من تشرذم حد الإهانات من لدن التحالف الأمريكي الصهيوني؟ .لنَعُد شيئا ما للوراء فقد تسعفنا قراءة الماضي (كخلفية ومقدمات) في فهم الحاضر؟؟.

 

بعد تحوّل السادات إلى السياسية الأمريكية وخاصة بعد حرب أكتوبر العام 73،ازدادت آمال أمريكا في تدعيم مشروع حلمها العسكري بالمنطقة،المحيط ('وهذا أساسي ) بحركة التقدم العربية وذلك بمشاركة نظام السادات وبعض الأنظمة العربية الهجينة مع اسرائيل. ولنفس الغرض اشتدت الدعوة إلى إقامة نظام عسكري محلي في منطقة الخليونظام آخر في منطقة البحر الأحمر تحت رعاية وإرشاد الإدارة الأمريكية.كما ازداد التعاون العسكري والاقتصادي بين النظام الصهيوني والنظام بجنوب أفريقيا وإثيوبيا.

 

في هذا الإطار(وهذا اعتقادنا) يجب فهم التحاق السودان المتسارع باتفاق التطبيع مع إسرائيل(بالرغم من اشتداد أزمته الإقتصادية ).والهدف طبعا واضح هو: تصفية خط المواجهة بين إسرائيل والعرب في قلب المنطقة العربية بالوصول إلى اتفاقيات سلام بين أغلب الدول العربية وإسرائيل حتى لا تنشغل أمريكا بجبهتين وفي آن واحد.

 

البارحة ظلت ايران(الشاهنشاهية ) والسعودية تقومان بدورهما الخاص حتى إبرام اتفاقيتي كامب دايفيد. إذ كانت السعودية أكبر سند مالي وسياسي لنظام السادات (وهي كذلك اليوم بالنسبة لنظام السيسي )، واليوم يقوم بالدور على التوالي، النظامين في الامارات والسعودية وخلفهما نظام السيسي.اما دور السودان فلن يكون أقل من دور أمني خالص بالمنطقة ؟؟.

 

2/ تحصيل غير نهائي :

 

ليس في الإتفاق (في انتظار تجلية بنوده) ما يحول دون إقامة علاقات شبيهة بالعلاقات المصرية الإسرائيلية القائمة على معادلة السلام بين الطرفين (أخدا بعين الإعتبار معارضة أطراف له محليا)، بل في نصوصه العامة المُدركة لحد الآن. ما يعطي لإسرائيل مكاسب لا تنص عليها حتى معاهدة كامب دايفيد. ولايمكن بالتالي اعتبارها من حيث مضمونها الحقيقي(بالنظر إلى الوضع الاقتصادي المٌتردي بالسودان )علاقة سلام بين دولتين، ومن الأجذر أن تسمى علاقة سيطرة إسرائيلية على السودان.

 

إن أية علاقة إسرائيلية-عربية هي بالتعريف علاقة سيطرة وعليه ،علينا أن نضيف أن العلاقات المنصوص عليها في كذا اتفاقات،ليست علاقة سيطرة مكرسة بالتعريف وحسب ، وإنما هي علاقة سيطرة مكرسة بالنصوص الصريحة التي تعطي لإسرائيل حقوقا أمنية دائمة ، وتفوقا عسكريا نوعيا بالمنطقة ..

 

 

أما الخلاصة النهائية لكل هذا،فهو وضع القيود العسكرية والسياسية والأمنية على العالم العربي التي تكرس الاختراقات الاسرائيلية به، وتحجز تطوره الوطني والديموقراطي. وللقصة بقية؟؟.

مجموع المشاهدات: 558 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة