الرئيسية | أقلام حرة | من مميزات المغربي الهجين

من مميزات المغربي الهجين

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
من مميزات المغربي الهجين
 

المغربي الهجين هو الذي لو كنت تعرف أهله وأردت أن ترسل لهم التحية عبره يجب أن تقول له "سلّم على موالين أو مولات الدار"، بحيث لا ينبغي لك أن تعيّن الزوجة أو البنت بالاسم، من منطلق "المحافظة"، لأنك إذا قلت له "سلم على فلانة" يمتعض، ويمكن أن يثور عليك بحجة "قلة الحيا".... بل "لا يسمح" لك حتى أن تسأله عن اسم زوجته ولو كان السؤال مبرَّرا بسياق مبرِّر(وظيفي مثلا...).. وهذا ممكن تقبله،، الطامة أنه بعد ذلك مباشرة تجده قد نشر اسمها ومعطياتها في "الفيس"!!!..

المغربي الهجين هو الذي لو طلبتَ منه صورة زوجته أو ابنته ربما "أكرمك" بما ملكت يمينه.. فإذا ما اضطُر وتوجّب عليه أن يعطيك تلك الصور أو وثائق تتضمنها، يمدها إليك مقلوبة(الصور إلى الأسفل) كي لا تراها أمامه.. وهذا أيضا وارد تفهّمه.. لكنه ينشر تلك الصور في "الفيس" بما يتيحها لك ولآلاف غيرك،، بآلاف النيات!!!..

بمعنى أن مشكلته هي أن يقول اسم زوجته أو يعطي صورتها مباشرة للواحد المعروف،، لكن ليس له مشكل أن يتيح ذلك للجماعة المعروف منها والمجهول،، ما دام لم يقم بذلك "مباشرة،، من يد ليد"!!!..

المغربي الهجين هو ذاك الطبيب أو الحلاق... الذي يشغّل القرآن الكريم في قاعة انتظار المرتفقين، ويضع على طاولتها مجلات نسوية متناثرة على صفحات أغلفتها البادية صور نساء لا ينبغي أن يكنّ كذلك إلا في غرف النوم!!!.. وهو أيضا ذاك المرتفق المنتظِر الذي يسمع القرآن الكريم ويتصفح الصور الخليعة في ذات الحين!!!.. المفهوم الجديد للدين!!!..

المغربي الهجين "يؤمن" بـ"العلمانية المفردة"، التي من بركاتها أن تتعرى زوجته وتقوم بجميع الحركات أمام البشر ذي الشهوة، و"تتغلف" في الصلاة -عن حق وواجب-،، لله السبوح القدوس المطّلع!!!..

المغربي الهجين هو الذي يساوم بائعة البقدونس على سنتيمات، ويتشاطر في الأزقة الضيقة المزدحمة حتى لا ينتشل منه لص 100 درهم هي ما يحمل معه، ويمكن أن يعرض حياته للخطر دفاعا عن هاتفه الذي سلبه منه قاطع طريق.. وهذا كله مباح،، بل ويمكن أن يكون ضروريا، لكنه يفعل كل هذا، و"يتنازل" عن حقه في ثروات بلاده التي ينهبها السارقون وقطاع الطرق،، "زهدا، وورعا، وترفعا، ودرء للفتنة"!!!..

المغربي الهجين هو ذاك المنفصل عن الواقع، المنفصم عن المنطق، بحيث يلعن حالة التردي المزمن التي يعيشها بلده، غير أنه يتشبث بالأمل في إصلاح الوضع من طرف من أفسده ولا زال يفسده، مع أنه من الحمق توظيف نفس المدخلات وانتظار نتيجة مغايرة،، وقد قيل: "من جرب المجرَّب، فعقله مخرب"!!!..

 

المغربي الهجين هو " أنموذج مواطن" يمثل مواطني كنطونات الضيعات المملوكة لقوى الاستكبار العالمي، والمفوض تسييرها إلى المستبدين المحليين، والمحاصر أهلها من أي انعتاق، والمطبق عليها كل تجارب التهديم الذاتي، حتى أصبح يحمل الصفات وأضدادها،، وأخرى غير قابلة للتصنيف..

مجموع المشاهدات: 517 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة