..هي فتاة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
..هي فتاة
 

هي فتاة في مقتبل العمر، رقيقة، لطيفة و هادئة. تستيقظ مع نسمات الفجر كلها أمل بتلقي أخبار تسر خاطرها، تحمل في حقيبتها أوراقا، أقلاما، أحلاما و كمشة ابتسامات و آمال و عدت نفسها أن توزعها على كل من صادفها في طريقها

تسير بخطا متزنة نحو هدفها ، تشق طريقها بعيدا عن كل الأنظار

أراها في مقهى ، اختارت زاوية كعادتها تحتسي شايا ، كانت تبتسم كأن شيئا مدهشا على وشك أن يحدث. يبدو عليها الهدوء ، تارة تطل من النافذة و تارة تحدق في ذاك العجوز الذي أنهكه الزمان . تهدي الأطفال قطع حلوى ثم تغادر. لم تكن تعلم أنه كان بوسعي أن أرى كل ما يجول ببالها من أفكار متضاربة و تخطيطات متجددة و مخاوف تكاد تمزق خلايا أعصابها

قدرتها على إخفاء كل تلك التراكمات هائلة حقا

هي التي لم تلحق الضرر بأحد، تلقت صفعات عدة و لا زالت تنتظر أخرى بصدر رحب. إنها قوية بما يكفي لتتغلب عن كل ما يواجهها في طريقها

تعرف كيف تتجاوز الآلام وحدها، تجيد الكذب حتى في أسوء حالتها النفسية تقول أنها بخير، صمتها لا يعني هدوءها فهي مشغولة بضجيج في رأسها لا يهدأ، قد تظهر و كأنها تعاني ، هذا ليس صحيح، هي فقط تفكر، تفكر طوال الوقت في أتفه و أبسط الأشياء، التفكير لعنتها الأبدية

انعزالها لم يكن برغبتها ، هي من الأساس لا تحب الوحدة، لكنها تشعر أنها غريبة، غريبة عن الجميع، لا أحد يشبهها، لا أحد يفهمها، هي بخير تعلمت كيف تظهر بثبات حتى أمام المواقف الصعبة

 

مثل الآخرين، هي تحتاج الأمل ، لكنها لا ترجوه و لا تتضرع إليه. فعندما يمتلكها اليأس ، تستدعي الأمل بحزم لا مثيل له ، و لا عجب أنه يطيعها في كل مرة

مجموع المشاهدات: 7918 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة