الرئيسية | أقلام حرة | السلطة الرابعة... لسان الحقيقة

السلطة الرابعة... لسان الحقيقة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
السلطة الرابعة... لسان الحقيقة
 

تحتاج مهنة الصحافة لتكوين عال و ثقافة واسعة، لأن مثلا مجلة او جريدة تتطرق لعدة مواضيع في شتى المجالات و تحمل اخبارا من كل بقاع العالم، و لذلك فان ليس اي واحد يمكن ان يمتهن هذه المهنة و هي ايضا احيانا كثيرة محفوفة بالمخاطر و تحتاج الى تضحيات جسام لإظهار الحقيقة او نقل خبر معين، بالإضافة الى المسؤولية التي تتحملها بمجرد صدور خبر ما و وقعه على القارئ المثقف و كيفية معالجتها للموضوع في مقال معين مع الحفاظ على مستوى ثقافي معين، اما التفاهة فهي موجودة حاليا في كل مكان والاخبار الزائفة ثقافة السخافة والانحطاط، فيمكنك ايجادها في مواقع التواصل الاجتماعي عند عامة الناس الذين اصبحوا يمتهنون هذه المهنة بدون ترخيص و لا اي مستوى علمي يذكر.

يستحق الوقوف على مصير ومأل الصحافة المكتوبة في المستقبل، لأن التكوين الحقيقي للأجيال التي عرفت الحركة الوطنية وعاشت فترة الحماية والاستقلال، كان في الجرائد والمجلات والدوريات مما يستوجب البحث عن أقلام تنويرية للرأي العام في الصحافة المكتوبة حتى تبقى الجريدة لها وزن داخل المجتمع وتتوازن مع الصحافة الالكترونية.

تؤكد معطيات عدة أن الصحافة المكتوبة قامت بدور نضالي ومقاوم للاستعمار، وكيف نأتي الآن، ويتحدث البعض أن لا مكان لها، هي في حاجة إلى الدعم، في البلد الجار، تجد مدنا صغيرة بها صحف ورقية عديدة، وتصدر يوميا، المشكل عندنا أن قراءتنا ضعيفة، ومع التطور، ودخول عالم الأنترنت وجدها الجل وسيلة للاختباء من أن الوقت هو وقت الأنترنت، والواقع هو أننا شعب مع كامل الأسف لانقرأ.

إن الصحفي المغربي له دلالات كبيرة وحاسمة ويبعث برسائل هامة في كل الاتجاهات والنواحي، ومنها أن على الصحافة تأخذ مكانها الحقيقي المتمثل في كونها وسيطا بين الحاكم والمحكوم فهي تمثل لسان حال من لا يستطيع ان يعبر عن معاناته وواقعه المعاش، وتسعى الكشف عن الحقيقة وايصالها للشعب دون خوف او وصاية، وهذا لإعادة بناء الثقة المفقودة في صحة المعلومة، من باب حق الولوج الى المعلومة، والقطيعة مع الشائعات والترهات.

لا ننكر أن المستقبل للصحافة الالكترونية، ألم تستسلم المؤسسات الصحفية لهذه الفكرة بعد! على الجرائد الورقية الاندماج في قطار التطور التكنولوجي، لان المواطن أصبح يبحت عن المعلومة لحظة حدوتها، فالعالم اليوم يسير نحو الرقمنة والصحافة الورقية مألها معلوم إلى الزوال، ويحز في النفس أن نرى السلطة

الرابعة تنهار بهذا الشكل.

 

باختصار، اقول إن شأن الصحافة المغربية هو قدرتها على الوصول إلى الصحافة العالمية، ولن يكون ذلك إلا من خلال الالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة والتخصص، وعبر التجديد والاجتهاد وتغيير النمط الحالي.

مجموع المشاهدات: 8012 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة