شاشة أخبارنا

المزيد

أكذوبة \"الإسلام هو الحل\"

أكذوبة \"الإسلام هو الحل\"

 

محمد أزوكاغ


عندما تخرج الحركات الشبابية للتظاهر فمطالبها واضحة, عندما تتظاهر أحزاب اليسار بمختلف تلاوينها فمطالبها واضحة و لو أن التعبير عنها يتم بنفاق و التواء, عندما تخرج الحركة الأمازيغية للاحتجاج فمطالبها واضحة و لو أنها ليست في مستوى واحد, لكن من منا يستطيع القول أنه فهم مطالب جماعة العدل و الإحسان؟

نظرا لمشاركتها في الاحتجاجات الشبابية في المغرب, اخترنا جماعة العدل و الإحسان كنموذج لحركات الإسلام السياسي دون أن نفصلها عن الإطار العام الذي يجمعها بباقي الحركات المماثلة سواء في المغرب أو خارجه هذا الإطار هو الإسلاموية.

عندما نتحدث عن عدم وضوح مطالب العدل و الإحسان و معها باقي حركات الإسلام السياسي لا نقصد بذلك تقصير في التعبير عن هذه المطالب و إنما نقصد في المقام الأول عدم وضوح البرنامج السياسي أو بعبارة أدق عدم وجوده أصلا.

لما نتساءل عن تصور مثل هذه الحركات لطبيعة المجتمع (اقتصاديا, سياسيا, اجتماعيا, ثقافيا..) على اختلافها نصطدم بإجابة جاهزة تتمثل في :"الإسلام هو الحل", هذه الإجابة يراها أصحابها واضحة جامعة في حين نراها فوضوية مبهمة, إذ ما المقصود تحديدا بالإسلام هو الحل؟

هل حدد الإسلام مثلا ضوابط لتعاملات البورصة؟ الأسعار؟ التصدير و الاستيراد, الصفقات العمومية؟و...؟ طبعا لا, يعتقدون أن الإسلام فصل في الدين و الدنيا في حين أنه أعز, أعم و أشمل من ذلك, قصد المبادئ العامة متجاوزا التفاصيل التي تتغير حسب المكان و الزمان وإلا فنحن نحكم عليه بالجمود. لكن ما الذي يجعل هذه الحركات تعتمد العموميات في طرح البرامج عوض التفصيل حسب المجالات و هو المطلوب؟

 إنها بالضبط مسألة الاجتهاد فعند التفصيل في متطلبات الحياة لا بد من الاجتهاد الذي يفترض فقهيا أن يتم ضمن المبادئ العامة للدين, وعندما نتحدث عن الاجتهاد فنحن ننقل الخطاب من السماء إلى الأرض بحيث نبتعد عن الفوضى و نقترب من الواقعية. لكن ماذا ينتج عن هذا الوضع؟ ينتج عنه أخطر ما تخشاه حركات الإسلام السياسي و الذي يهدد وجودها ألا و هو نقل المعركة من المقدس إلى النسبي ونقصد بالنسبي السياسة أي المجال الأصلي و الطبيعي لمثل تلك البرامج حيث الصواب وارد كما الخطأ وارد وليس الحلال و الحرام.

 و بالابتعاد عن العموميات و الدخول في التفاصيل باعتماد الاجتهاد يتضح بالملموس أن ما يسمى بالبرنامج الإسلامي لا يفصله عن باقي البرامج السياسية التي يصفونها بالوضعية سوى الصفة.

ما المطلوب إذن في حالة العدل و الإحسان؟ المطلوب بالتعيين لا بالعموم هو تخلي الدولة المغربية عن سياسة إخلاء الساحة للبعض وفي نفس الوقت إخلاءها من البعض بمعنى أخر يجب أن تتسع الديمقراطية للجميع بعيدا عن فزاعة الإسلاميين.

وبفتح الباب أمام الجميع دون استثناء ستسقط حجة و مبرر الحصار و التضييق وتفتح أبواب الحرية لتتضح البرامج و التصورات دون رتوش. قد يقول البعض أن فتح الباب أمام العدل و الإحسان يعد مغامرة, هذا تخوف له مبرراته لكن الأساس هو أن الحق في التعبير فوق كل اعتبار شريطة أن لا يتم فرض الرأي بالقوة على الآخرين.

بقيام الدولة بهذه الخطوة ستسقط أقنعة كثيرة مزوقة بألوان دينية مقدسة و سيتضح للجميع أن الأوصاف الدينية للبرامج و التصورات السياسية في الواقع أكذوبة تاريخية تنهار بمجرد توفر مناخ ديمقراطي حقيقي.


التعليقات

8

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

miel66

تعليق 1

لو راجعت ياسيدي مبادئ الإسلام في الإقتصاد، سترى أن الإسلام لم يحدد فقط ضوابط البورصة و الأسعار بل أحاط بكل جوانب البيع و اشراء ووضع حدودا و قواعد لذلك حيث حرم الغش و الإحتكار و التدليس و كل المسواوئ التي نرها اليوم في التجارة العالمية

-1

tetouani

تعليق 2

sir awldi a9ralik chi ktiyb dt3alm chwiya rak omi w jahel w ghabi

-1

فاطمة الزهراء

تعليق 3

اسمحلي مع احترامي لشخصك ولكن اعتقد انك شطحت كتيرا في كلامك عن الاسلام يااخي صدقني لو قلت ان الاسلام فعلا هو الحل شاء من شاء وابى من ابى لان الاسلام هوالدين اللدي تحت مضلته الواسعة والشاملة عاش المسلمون في زمن ما كانت فيها كل المطالب اللتي ننادي بها اليوم مع فارق زمني بعيد, في ضل هدا الاسلام اللدي لايروق لك ياخي كانت هناك عدالة اجتماعية وكان استقلال قضائي وكان هناك تكافل اجتماعي وتحت ضل هد الاسلام ايضا كانت كل التعاملات الانسانية والاجتماعية وحتى التجارية في ارقى صورها وتاتي انت في النهاية لتسال مستهزءا هل الاسلام الحل نعم والف مليون مرة نعم الاسلام هو الحل

-1

muslim

تعليق 4

الاسلام هو الحل نعم و مليار مرة نعم يا دعاة الفساد.يكفيكم قول حبيبنا محمد عليه افضل الصلاة والتسليم قال:تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا,كتاب الله و سنتي,عضوا عليها بالنواجد. اصبح الاسلام يطعن من بني جلدتنا على العكس هنا في ايطالياالكثير من الايطاليين يعتنقون الاسلام. حسبي الله ونعم الوكيل.

-1

ابراهيم

تعليق 5

يبقى شعار \" الاسلام هو الحل\" ولا أتكلم على الاسلام في حد داته كديانة, شعار أكدوبة و لا يحلم به الا من يزالون يتمنون عودة عصر الامويين أو العباسيين. ان أحسن و أقوى حزب اسلامي في العالم اليوم هو الحزب الحاكم في تركيا. أدن أنظروا كيف يتصرف هدا الحزب و يسير أمور الدولة واستيقظوا من سباتكم و استفيدوا و تعلموا. أما السباب و الشتم في الناس فلن يقدمكم قيد نملة. لأن العالم يتقدم من حولنا و نحن لا زلنا المقوقعين نحسن العنعنة و استغلال ما تنتجه و تبتكره الامم, حتى الكومبيوتر الدي اخترعوه هم لا زلنا نحن نبحث له عن اسم على حد قول الشيخ القرضاوي. أن من يقول أن عندنا موميسات أن هده الحرفة كانت موجودة قبل و بعد الاسلام, و هي موجودة اليوم في أقوي البلدان علما و صناعة و ثقافة, وفي كل مجتمع عاهاته فهي لن تقفه عن التقدم الا ادا من لا يرى الا بعين واحدة و الأخرى لا يدخلها نور. اتقوا الله فينا و اجتهدوا في علم يطور مجمعنا.

-1

مغربي

تعليق 6

الاسلام بعيد عليك ياشباب دوزيم انت غدي توريناالحل.

-1

karim zaoui

تعليق 7

عندك الحق ميّة في الميّة كما قال المصري ، الملكية ماذا تقول فيها ؟ هي الحل ؟ تكلم لماذا سكتت ؟ أنت جبان ، تهاجم الخالق من كثرة خوفك من الخلق . أنت صغير إسأل الكبار الذين قبلك الذين رمتهم أمتهم في مزبلة التاريخ . مقالك مضحك ومبكي في نفس الوقت ، مضحك لأنك دخلت في موضوع كبير عنك وهاجمت أقوى شيء . ومبكي لأنك لا مستوى لك لكن أكتب ما شئت ما دمت تكتب عن الله والإسلام ومادمت لا تتكلم في الأسرة الملكية يا جبان .

-1

مغربي حر

تعليق 8

هل حدد الإسلام مثلا ضوابط لتعاملات البورصة؟ الأسعار؟ التصدير و الاستيراد, الصفقات العمومية؟و...؟ طبعا لا, يعتقدون أن الإسلام فصل في الدين و الدنيا في حين أنه أعز, أعم و أشمل من ذلك, قصد المبادئ العامة متجاوزا التفاصيل التي تتغير حسب المكان و الزمان وإلا فنحن نحكم عليه بالجمود. لكن ما الذي يجعل هذه الحركات تعتمد العموميات في طرح البرامج عوض التفصيل حسب المجالات و هو المطلوب؟ أخي الكريم الاسلام يحتوي على كل شيء ابحث ستجد في الاسلام : البورصة و كيف تتعامل بالنقود و ابرام الصفقات العمومية و غير ذلك اما موضوعك فانه بعيد كل البعد عما تتصوره راجع نفسك ثم اعلن موقفك و عدله ثم استغفر الله على ما قلته.....

-1

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.