آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

أكذوبة \"الإسلام هو الحل\"

أكذوبة \"الإسلام هو الحل\"

 

محمد أزوكاغ


عندما تخرج الحركات الشبابية للتظاهر فمطالبها واضحة, عندما تتظاهر أحزاب اليسار بمختلف تلاوينها فمطالبها واضحة و لو أن التعبير عنها يتم بنفاق و التواء, عندما تخرج الحركة الأمازيغية للاحتجاج فمطالبها واضحة و لو أنها ليست في مستوى واحد, لكن من منا يستطيع القول أنه فهم مطالب جماعة العدل و الإحسان؟

نظرا لمشاركتها في الاحتجاجات الشبابية في المغرب, اخترنا جماعة العدل و الإحسان كنموذج لحركات الإسلام السياسي دون أن نفصلها عن الإطار العام الذي يجمعها بباقي الحركات المماثلة سواء في المغرب أو خارجه هذا الإطار هو الإسلاموية.

عندما نتحدث عن عدم وضوح مطالب العدل و الإحسان و معها باقي حركات الإسلام السياسي لا نقصد بذلك تقصير في التعبير عن هذه المطالب و إنما نقصد في المقام الأول عدم وضوح البرنامج السياسي أو بعبارة أدق عدم وجوده أصلا.

لما نتساءل عن تصور مثل هذه الحركات لطبيعة المجتمع (اقتصاديا, سياسيا, اجتماعيا, ثقافيا..) على اختلافها نصطدم بإجابة جاهزة تتمثل في :"الإسلام هو الحل", هذه الإجابة يراها أصحابها واضحة جامعة في حين نراها فوضوية مبهمة, إذ ما المقصود تحديدا بالإسلام هو الحل؟

هل حدد الإسلام مثلا ضوابط لتعاملات البورصة؟ الأسعار؟ التصدير و الاستيراد, الصفقات العمومية؟و...؟ طبعا لا, يعتقدون أن الإسلام فصل في الدين و الدنيا في حين أنه أعز, أعم و أشمل من ذلك, قصد المبادئ العامة متجاوزا التفاصيل التي تتغير حسب المكان و الزمان وإلا فنحن نحكم عليه بالجمود. لكن ما الذي يجعل هذه الحركات تعتمد العموميات في طرح البرامج عوض التفصيل حسب المجالات و هو المطلوب؟

 إنها بالضبط مسألة الاجتهاد فعند التفصيل في متطلبات الحياة لا بد من الاجتهاد الذي يفترض فقهيا أن يتم ضمن المبادئ العامة للدين, وعندما نتحدث عن الاجتهاد فنحن ننقل الخطاب من السماء إلى الأرض بحيث نبتعد عن الفوضى و نقترب من الواقعية. لكن ماذا ينتج عن هذا الوضع؟ ينتج عنه أخطر ما تخشاه حركات الإسلام السياسي و الذي يهدد وجودها ألا و هو نقل المعركة من المقدس إلى النسبي ونقصد بالنسبي السياسة أي المجال الأصلي و الطبيعي لمثل تلك البرامج حيث الصواب وارد كما الخطأ وارد وليس الحلال و الحرام.

 و بالابتعاد عن العموميات و الدخول في التفاصيل باعتماد الاجتهاد يتضح بالملموس أن ما يسمى بالبرنامج الإسلامي لا يفصله عن باقي البرامج السياسية التي يصفونها بالوضعية سوى الصفة.

ما المطلوب إذن في حالة العدل و الإحسان؟ المطلوب بالتعيين لا بالعموم هو تخلي الدولة المغربية عن سياسة إخلاء الساحة للبعض وفي نفس الوقت إخلاءها من البعض بمعنى أخر يجب أن تتسع الديمقراطية للجميع بعيدا عن فزاعة الإسلاميين.

وبفتح الباب أمام الجميع دون استثناء ستسقط حجة و مبرر الحصار و التضييق وتفتح أبواب الحرية لتتضح البرامج و التصورات دون رتوش. قد يقول البعض أن فتح الباب أمام العدل و الإحسان يعد مغامرة, هذا تخوف له مبرراته لكن الأساس هو أن الحق في التعبير فوق كل اعتبار شريطة أن لا يتم فرض الرأي بالقوة على الآخرين.

بقيام الدولة بهذه الخطوة ستسقط أقنعة كثيرة مزوقة بألوان دينية مقدسة و سيتضح للجميع أن الأوصاف الدينية للبرامج و التصورات السياسية في الواقع أكذوبة تاريخية تنهار بمجرد توفر مناخ ديمقراطي حقيقي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة