الرئيسية | أقلام حرة | متى يرد الاعتبار المعنوي والمادي لشريحة المتقاعدين و لذوي حقوقهم؟

متى يرد الاعتبار المعنوي والمادي لشريحة المتقاعدين و لذوي حقوقهم؟

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
متى يرد الاعتبار المعنوي والمادي  لشريحة المتقاعدين و لذوي حقوقهم؟
 

 

أفرز اللقاء التواصلي الذي عقدته أواخر شهر شتنبر المنصرم جمعيتا قدماء موظفي البرلمان ووزارة الاتصال في إطار المنتدى التفاعلي الثالث عن بعد،والذي كان كان عنوانه: انتظارات المتقاعدات و المتقاعدين من البرنامج الحكومي 2021،العديد من التوصيات والمطالب المهمة من شأنها إن نفذت أن ترقى بشريحة المتقاعدات والمتقاعدين إلى منزلة العيش الكريم الموعود ببلادنا السعيدة

وقام هؤلاء الفاعلون الجمعويون المتقاعدون في مستهل شهر أكتوبر بتقديم جملة هذه المطالب والتوصيات المتمخضة عن ذلك اللقاء التواصلي إلى الأحزاب المشاركة في الحكومة والفرق البرلمانية ذات الأغلبية بمقراتها على أمل أن تجد هذه النداءات طريقها نحو التنفيذ عبر القنوات الحكومية 

:وقد جاءت هذه التوصيات والمطالب على النحو التالي

توﺻﻴﺎﺕ ﺍﻟﻠﻔﺎء التواصلي حول انتظارات المتقاعدات والمتقاعدين من الحكومة الحالية لسنة 2021

أولا/ الجانب المادي 

ﺍﻟﻤﻄلبة ﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﺤﺪ ﺍﻷﺩﻧﻲ ﻟﻠﻤﻌاش

ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎش ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﻟﻴﻦ ﻋﻠﻰ التقاعد ﻗﺒﻞ

تسعينيات ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ

ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍلإﻋﻔﺎء من ﺍﻟﻮﺍجباﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ

ﺍﻟﺮﻓﻊ ﻣﻦ قيمة ﺍﻟﻤﻌاش ﻟﻴﻮﺍﻛﺐ ﺍﺭتفاع ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ بفعل ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﺴﻦ

ﺗﻤﻜﻴﻦ ﺍﻻﺭﺍﻣﻞ ﻣﻦ ﻣﺒﻠﻎ معاش ﺍﻟﻤﺘﻘﺎعد ﺍﻟﻤﺘوﻓﻲ ﻛﺎﻣﻼ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﺴﺎء ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﻻ ﺗﺘﻮﻓﺮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺪﺭ كاف للعيش ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ

ﺗﺴﻬﻴﻞ ﺇجراءات استفادة ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻭﺽ بفوائد  تفضيلية ﻭﻣﺆﻣﻦ عليها

إﺻﻼﺡ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭﺇﻟﻐﺎء ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻤﺪ ﺍﻟمعاشات

ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺃﻭﺿﺎﻉ  ﺍﻷﺑﻨﺎء ذوي ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺼﻔﺔ نهائية ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ آبائهم ﻟﻜﻲ ﺗﺼﺮﻑ مباشرة بعد الوفاة

ثانيا/ الجانب الصحي

ﺗﺸﺠﻴﻊ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﻃﺐ الشيخوخة ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ العلمي ﻓﻲ مجال  ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﻭﺍﻟﻬﺮﻡ  ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻲ 

ﺧﻠﻖ ﻣﺮﺍﻛﺰ  ﻟﻠﺘﻜﻮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻌﺎﻓﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ لفائدة ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻨﻴﻦ

استفادة ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻞ ﺍﻟﺘﻌﻮﻳﻀﺎﺕ عن المرض والعمليات الجراحية ﻭالتحاليل الطبية،إﻟﺦ

ﺗﻮﻓﻴﺮ بطاقة للتأمين ﺍﻟﺼﺤﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻰ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻲ ﻟﺘﺴﻬﻴﻞ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ ﻟﻠﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭالترفيهية 

ثالثا/ الجانب الاجتماعي والترفيهي 

تشييد نوادي ﻭ ﺩﻭﺭ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭالمسنين

استفادة ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺧﺼﻮﻣﺎﺕ ﻓﻲ أثمنة مختلف وسائل النقل ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺣﻲ ﺗﺸﺠﻴﻌﺎ ﻟﻠﺴﻴﺎﺣﺔ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ

رابعا/ الجانب القانوني

ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻃﺮ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﻃﺮﺓ ﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ

ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻗﺎﻋﺪﺓ تمثيلية ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻹﺩﺍﺭﻳﺔ ﻟﻤﺨﺘﻠﻒ صناديق ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ ﻭفي ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ

إﺷﺮﺍﻙ جمعيات ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ الاجتماعي 

تسهيل ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ  إلى المعلومات ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ بالمتقاعدين 

ﺧﺎﻣﺴﺎ/ الاستفادة من المؤهلات والتجارب والخبرات المهنية للمتقاعدين 

ﻭﺿﻊ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﻭﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﺭﻫﻦ إشارة  ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ بنك ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ

سادسا/ وضع إطار مؤسساتي خاص بالمتقاعدين والمسنين

إﺣﺪﺍﺙ ﻣﻨﺪﻭﺑﻴﺔ ﺳﺎﻣﻴﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻨﻴﻦ

وللإشارة في ذات السياق،فإن عريضة أطلقها نشطاء وفاعلون حقوقيون متقاعدون بالمجموعة الخاصة لنادي المتقاعدين المغاربة على الفايسبوك،قبل مدة قصيرة ،تهدف إلى المشاركة بكثافة من أجل حذف البند 37 الذي يحرم المتقاعدين من الزيادة في الأجور تفعيلا للقانون الجديد الصادر بالجريدة الرسمية، والذي يسمح بتقديم العرائض و الملتمسات التي ستمكن المتقاعدين من تقديم ملتمس على البوابة الإلكترونية لحذف البند37 الذي يحرم  المحالين على المعاش من الزيادة في الأجور،والحاجة،حسب مصدري هذه العريضة, إلى عشرين ألف توقيع من أجل تحقيق هذا الغرض

المتقاعدات و المتقاعدون لا بواكي لهم بالمحاضر الرسمية 

المتقاعدات و المتقاعدون لا بواكي لهم بالمحاضر الرسمية و بمعظم جلسات الحوار الاجتماعي وكأنهم يعيشون في كوكب آخر غير كوكبنا وكأنهم لا يتأثرون بالزيادات المتوالية في الأسعار من وقت لآخر مقابل جمود معاشاتهم جمودا تاما والذي لا حراك فيه منذ إحالتهم على التقاعد وكأنهم بدون أبناء متمدرسين ولا أسرتنتظرهم،ولا حتى معدة ولا قلب ولا سمع ولا بصر ولا فؤاد ولا وزن لهم ولا اعتبار ولا ضروريات و لا أسفار ولا أوراق إدارية ولا أمراض ولا علاج أو بمعنى آخر، مجرد موتى ولاحياة فيهم وهو ما يتناقض مع روح دستور 2011 الذي نص على السواسية في الحقوق والواجبات.فهل من المعقول شرعا وعقلا أيتها الحكومة وأيتها النقابات أن تستخرج من معاشات هؤلاء الجامدة المجمدة كل الضرائب والرسوم الظاهرة والباطنة كالضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الاستهلاك كلما اقتنوا شيئا من متجر أو من الأسواق الممتازة وغير الممتازة أو ركبوا عربة أو قطارا أو طائرة إلا البعير أو سافروا أو تنقلوا غير مترجلين من مكان لآخر أو احتسوا مشروبا بمقهى أو تناولوا وجبة بمطعم أو تحدثوا بالهاتف أو استعملوا أداة تواصل إلكتروني مؤداة عنها أو دفعوا ثمن فواتير الماء و الكهرباء أو اشتروا لباسا غير مهرب أو اقتنوا أدوية أو دفعوا رسم تأمين أو رسوم تمدرس لأبنائهم أوطلبوا مصلحة مؤداة عنها أو تعاملوا مع البنك أو البريد أو شركات تحويل الأموال، أوعبئوا بنزينا أو خلاف ذلك من ضروريات العيش وكمالياته ثم إنهم يتأثرون - قسرا- بكل الزيادات الملحقة بأسعارهذه الخدمات ونحوها رغبوا في ذلك أم لم يرغبوا ،وكأن السيوف على أعناقهم بين حياة أو موت ويساهمون بذلك في إنعاش الخزينة العامة للمملكة وفي تحريك وتنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وعبرالاقتطاعات المفروضة غير المبررة أوالمعقولة أحيانا التي تهم حساباتهم البنكية أو البريدية ،هكذا كل ذلك دون أن يشعروا يوما ما برد للاعتبار عبراسترداد جزء مما أدوه من صافي معاشاتهم الميتة لخزينة الدولة وللجماعة بالاستناد إلى وسائل حديثة معمول بها دوليا كالإعفاء الضريبي أو التخفيض القيمي للعديد من السلع والخدمات لفائدتهم عند الاقتناء أوعند الأداء برعاية الدولة بحكم أنها المستفيد الأول من ضرائب ورسوم المتقاعدين أو تخصيص هبات سنوية لمصلحتهم لتغطية العجز الذي يحصل لهم بسبب ارتفاع الأسعار مقابل جمود معاشاتهم .أداء الضرائب واجب وطني،ولا ريب في ذلك، ولكن الأمر توازيه حقوق أيضا خاصة بالنسبة للمحالين على المعاش الذين أدخلوا إلى "غرفة الإنعاش" ومنها إلى دائرة النسيان كلما تعلق الأمر بإقرار زيادات في الأجور للموظفين و للمستخدمين وإن هزلت

وجه المقارنة بين دافعي الضرائب

المواطن الأوروبي

نعود ونكرر لذوي الألباب أيضا من خلال إطلالة بسيطة على حقوق دافع الضرائب أو المواطن الأوروبي،تجعلنا إذن ندرك مدى البون الشاسع الحاصل بينه وبين دافع الضرائب عندنا. فهو يتمتع بحد أدنى للأجور لا يقل في الغالب عن 1400 أورو بالشهر حسب المستوى الاقتصادي لدولة ما بالاتحاد الأوروبي ويستفيد غالبا من المجانية في الدواء وفي العلاجات وفي الاستشفاء داخل أو خارج المشافي العمومية كالعمليات الجراحية وعمليات التوليد والمتابعة وغيره ومن تعليم لأبنائه بجودة عالية مع توفير المستلزمات الدراسية والنقل المجاني ومن تعويضات شهرية وسنوية للأسر ذات قيمة معتبرة ومن الدعم المدرسي المالي لأبنائها ورعاية خاصة للمواليد و للأطفال عموما من الصندوق المخصص لذلك ومن التعويض الشهري عن توقف أو فقدان الشغل لكل مواطن أو مواطنة كيفما كان حاله وتمتيعه بالمجانية في كثير من ضرورات العيش اليومي وكذا توفير الإيواء المجاني له من قبل الدولة أو دفع مقابل مادي للاستفادة منه حسب الاستطاعة دون الحديث عن الامتيازات المتعددة التي يحظى بها من قبل الدولة ذوو الاحتياجات الخاصة من معاقين ذهنيا أو بدنيا أو من الفاقدين للحركة و للقدرة عن العمل أو لمن لهم صعوبة في القراءة والتذكر ومرضى التوحد وأصحاب الأمراض المزمنة من الصغار والكبار..إلخ... مع اعتماد سياسة كسر الأسعار في عدة مناسبات ليتمتع من هم في أمس الحاجة أيضا بتناول أو ارتداء ما غلا سعره، كما تعطى لكافة المواطنين والمواطنات عدة خيارات تحت ضمان الدولة وفق منظومة السلامة الاجتماعية وأمن الشغل أو عدمه،في كل ما تعلق بمعيشهم اليومي وحاضرهم ومستقبلهم من تيسير في السكن وفي شروط الحصول عليه حسب مدخول كل فرد وفي توفير آفاق واعدة للتكوين الذاتي واستكمال الدراسة وفي طرح ومراقبة السوق التنافسية الحرة للاستفادة من خدمات الهاتف مع طرح صيغ مجانية للاتصال بداخل وخارج اوروبا و عروض الأنترنيت بصبيب عال يكاد لا ينقطع ونحو ذلك وفي تنظيم الأسفار الداخلية والخارجية والسياحة الفندقية والتخييم وفي كل ما يرتبط بالصحة العامة للمواطن ووقايته من مختلف الأمراض بل حتى الحيوان الأليف له ما يلزمه من حقوق العناية به في إطار القوانين الجاري بها العمل هناك وما خروج أصحاب السترات الصفراء أساسا إلى شوارع فرنسا إلا من أجل المطالبة بالتخفيض من الضرائب وتجويد الخدمات المقدمة إلى المواطن أسوة ببعض الدول الأوروبية التي تحظى فيها الرعاية الاجتماعية بمستويات أفضل وأرقى من فرنسا .وبالطبع فالاتحاد الأوروبي ليس جنة من لا جنة له ولكنه من منظور شعوب كثير من الدول السائرة في طريق النمو المسماة سابقا بالدول المتخلفة أو النامية،فمواطنوه يعيش معظمهم عيشة راضية على الأقل مع ضرورات الحياة وكمالياتها

المواطن المغربي

أما دافع الضرائب عندنا،فهو رغم التزامه بأداء مختلف الواجبات الضريبية وهي كثيرة ومتنوعة المصادر سواء ما تعلق بدخله أو بالضريبة على القيمة المضافة أو بالضريبة على الاستهلاك أو الرسوم الجبائية الجماعية و كذا الرسوم المختلفة الواجبة على المواطن من قبل الدولة،فإنه،مع كل ذلك، يبقى عرضة لكثير من معيقات الحياة كمواطن يسعى إلى العيش الكريم داخل وطنه الذي يحبه ولا يرضى بغيره وطنا بل يغار عليه ويذود عنه من كل نيل من سمعته كلما سمع أو رأى ما يغضبه من مس بتاريخ أو حاضر وطنه،رغم كل ذلك وبحد أدنى للأجور لا يتعدى في الوظيفة العمومية مثلا 3000 درهم بالشهر ،فإنه يكاد لا ينتفع من أي شيء يعد مجانيا إلا فيما ندر في معظم شؤون الحياة المعيشية منذ ولادته إلى حين وفاته، بل إن رب الأسرة أو معيلها هو من يتكفل برزق العاطلين عن العمل و بإيوائهم أو بمن توقفوا من أسرته عن الشغل لأسباب مختلفة إلا إذا كانوا قد تحصلوا هم على تأمين خاص بحالتهم

فلا صبيب يرضي المواطن المغربي مثل نظيره الأوروبي على مستوى الأنترنيت خاصة مع شركة "اتصالات المغرب"، ولا خدمات مناسبة ومرضية صحيا وتعليميا بالقطاع العمومي إذا قورن ذلك بما يتحصل عليه المواطن الأوروبي رغم أن كلاهما يدفع الضرائب للدولة

وأخيرا وجب التذكير بأن الدول المتقدمة الراقية تهتم بمواطنيها المتقاعدين وتقدم لهم امتيازات متعددة منها

بطاقة تأمين صحي شاملة مدى الحياة للولوج لكل  المؤسسات الصحية في الدولة

امتيازات الرفاهية بخصم 50% من قيمة تذاكر السفر 

 منح بطاقة اشتراك في النوادي والمنتجعات الحكومية بالمجان

 إمكانية الحصول على القروض بدون فوائد 

 تنظيم رحلات سياحية بأسعار تفضيلية داخل وخارج البلاد 

مجانية الولوج أو بأسعار في المتناول للمتاحف والمنتزهات والمحميات الطبيعية وحدائق الحيوانات والمسابح  العمومية 

 مجانية التنقل أو بأسعار خاصة بالمتقاعد عبر الحافلات والقطارات ووسائل النقل العمومية الأخرى 

الاستفادة من تخفيضات تجارية خاصة مراعاة لسن المتقاعد 

إنشاء جامعة خاصة بالمتقاعدين باليابان ليقدموا من خلالها دراساتهم وبحوثهم والانخراط بدورات تدريبية من أجل خدمة المجتمع والزيادة في تدليل المتقاعد لحمايته من الكآبة ومن الفراغ القاتل،وغيره كثير من الامتيازات الممنوحة للمتقاعد

لا بُـدَّ إذن عندنا نحن أيضا أن نتأسى بمن سبقونا في التطور وحفظ كرامة متقاعدينا والاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم المختزنة وتحويلهم من موتى قاعدين إلى مواطنين منتجين ومشاركين في دورة الحياة المجتمعية المتعددة ونقلهم من خانة الموت البطيء المترهل إلى عالم العمل المثمر المتجدد،ففيه متعة الذات والحياة والواجب الوطني.يقول الفيلسوف البريطاني  الساخر جورج برنارد شو "الحياة المليئة بالعمل أكثر نفعًا وجدارة بالاحترام من حياة فارغة من أي عمل" 

:يقول الأديب اللبناني/ الأمريكي الحكيم جبران خليل جبران

من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي التأجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر ، الإعتذار ، الاعتراف ، المبادرة ، وكأننا نضمن العيش طويلاً

 

رحيل الشيء للأبد أهون بكثير من العيش على أمل عودته ولا يعود.

 
مجموع المشاهدات: 11517 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة