أذ: عبد الهادي وهبي - أخبارنا المغربية لا يتناطح كبشان في كون الاستثناء المغربي لا زال حاضرا بقوة ، ولعل أفول الهجمة الإعلامية التي قادتها الجزيرة و غيرها على المغرب راجع إلى تنبههم لهذا الأمر الواقع ، فحركة 20 فبراير تحديدا التي كانت تحلم ليلا ، او ترى النجوم في عز النهار من خلال شعارها التغيير و الإصلاح ، الذي لا احد يعرف مدلوله الا من خلال تصريحاتهم في بعض وسائل الإعلام المعروفة وترديد عبارتي : الاستبداد و الفساد وغيرها ، هذه الأمور وتلك ، لم تتقوى و تصمد ، حتى اصيبت الحركة بالتراجع و الموت البطئ ، لان ما بني على باطن ، ينتهي إلى باطن ، فكيف أصبحت الحركة تتلاشى وتضمحل ؟ لن اذهب بعيدا ، ولنأخذ أربعة نقط أساسية ، توضح و تحاول الإجابة على هذا السؤال المهم : النقطة الأولى الشعارات المرفوعة خلال الأسبوعين الآخرين 03 و 10 ابريل 2011 ، لقد تم نقل هذه الشعارات و تداولها عبر المواقع الالكترونية وهي ( البوليس يطلع برا - مريكان تطلع برا - 19 يطلع برا - 20 تبق حرة ) قبل أن تشرح معاني هذه الشعارات ، بالله عليهم ، ما موقعا من مطالب الشعب المغربي الذي يطالب بالعيش الكريم و بالصحة و السكن و التعليم و تكافؤ الفرص و متابعة الفاسدين ، هؤلاء يغردون خارج السرب فعلا نحلل قليلا هذه الشعارات : البوليس يطلع برا بمعنى بعد أن أبان الأمن المغرب بمختلف فئاته و درجاته عن جدارته و كفاءته في مواجهة المخربين وتامين و حماية الممتلكات العامة و الخاصة و المتظاهرين ،و مايقع الآن من اعتداء على للمتظاهرين في العديد من الدول العربية ( مصر - تونس - سوريا - لبيبا- البحرين – اليمن ) لهو دليل قاطع على كفاءة الأمن المغربي – حتى لا يفهم البعض على إني أقول اضربوا المتظاهرين بل العكس أنا اثني على حماية المتظاهرين و عدم الاعتداء عليهم - ولكن مع الأسف الشديد انظروا كيف يقوم هؤلاء الجبناء بعمليات استفزازية للأمن من اجل ان يقولوا للعالم انظر وان الأمن المغربي يعتدي علينا ، و الحمد لله على الأمن المغربي اذكي من هؤلاء الجبناء و المرتزقة ، مريكان تطلع برا ، وهنا خطا فادح ، حضور مكشوف للاديلوجية الاشتراكية التي يريد هؤلاء ء إحياءها بعد موتها ، فجل التظاهرات في العالم العربي منذ خروجها كانت ذات مطالب شعبية و واضحة ، أما هؤلاء ، فرفعوا مطالب اديولوجية و حزبية ضيقة جدا ، 19 يطلع برا ، وهنا خطا فادح أكثر ، فهم يريدون إلغاء الإسلام كدين للدولة المغربية ، فهذا الفصل تحديدا هو الذي ضمن الاستقرار الديني للمغرب إلى اليوم ، فهؤلاء ء يريدون من المغرب ان يتحول الى دولة للصراع الطائفي بين الأديان و المعتقدات، كما يقع الان في كثير من الأحيان في لبنان و مصر و غيرهما ، ولن تجد مغربيا حرا يحارب الإسلام داخل المغرب . 20 فبراير تبق حرة ، صحيح عندما يغيب الامن ويغيب الوازع الديني و الأخلاقي ، ستكون الحرية التي لا يعرفون حتى معناها ، إنهم يريدون شريعة الغاب ، و انتشار المفاسد الأخلاقية من شذوذ جنسي و إفطار رمضان و الزواج العرفي و الرذيلة ..... النقطة الثانية التغطية الإعلامية لخرجات الحركة : في البداية لاقت تغطية إعلامية مهمة من طرف القنوات المعروفة لغرض التشويه و الترويج لفكرة أن ليس هناك استثناء مغربيا ، او لإغراض الربح من خلال استغلال الوضع لرفع عدد المشاهدين او القراء ، ولكن بعد ما تأكدت هذه القنوات ان الآمر يتعلق بضياع الوقت ، وان هذه الحركة لا تستحق هذه الأهمية ،لاحظنا كيف تراجعت التغطية الإعلامية إلى عابر سبيل فقط ، فالجزيرة مثلا احتضنت الحركة و اتصلت بقادتها الكبار ، ولكن وجدت أن هذا الآمر مضيعة للوقت، خاصة ان بعض هؤلاء تبث بالملموس أنهم لا يعرفون عن السياسة إلا الصفر . النقطة الثالثة وهي القاعدة الشعبية ، رأينا كيف ان الاحتجاجات في بلدان العالم العربي ، استطاعت في ظرف وجيز ان تكون قاعدة شعبية في اقل من أسبوعين اما حركة 20 فبراير فلم تستطع تنال عطف و قبول الشعب المغربي ، وخاصة انها استعملت كل الأساليب المشروعة و غير المشروعة ، كاستغلال القاصرين و الأحداث ثم الحاجة لبعض الفئات الاجتماعية ثم التحريض على العصيان المدني ... لان أعضاء هذه الحركة لهم ملف مثقوب بسبب السيرة الذاتية المتسخة ( الإفطار العلني – تناول الخمور علانية – تكوين جمعية الشذوذ الجنسي ....، ان هذه الحركة تصاب بنزيف جماهيري في الخرجات الأخيرة مما يدال على أنها ستنتهي قريبا ، فحركة " حرية وديمقراطية الان" "و جماعة العدل و الإحسان " الموجودة في قطر و الجمعية المغربية لحروق الإنسان عفوا عقوق الإنسان ، لا يمثلون الشعب المغربي على الإطلاق ، و ليعلم الجميع ان الحركة تعلم ان انضمامها الى حلف اليمين يعني القضاء عليها ، و التساؤل المطروح عن الجهات الممولة لهذه الحركة ؟
