مأساة بالرباط.. سائق "طاكسي" يفارق الحياة بعد شجار مع سائق تطبيقات النقل ومهني يدخل على خط القضية

بايتاس: بينما كانت ميزانية الصحة 12 مليار درهم سنة 2015 أصبحت اليوم 42 مليار درهم

حارس شخصي لبرلماني سابق يفجر رواية صادمة عن اختطافه: تحاماو علي 60 واحد بدون رحمة بفاس

بايتاس: أكاذيب صناع الفرجة لن تنطلي على أحد وهذه الحكومة قامت بأكبر مد إصلاحي

شهادات حية تكشف لحظات الرعب التي هزّت الفنيدق وكيف حوّل “رموك” مقهى إلى مقبرة

من السعودية: فخر المغرب يونس البقالي في أول خروج إعلامي لها بعد تتويجه ضمن مسابقة "أقرأ" العالمية

أول رئيس دولة "يْشَيَّر بالحجر"

أول رئيس دولة "يْشَيَّر بالحجر"

نورالدين زاوش

ربما علينا أن نبدأ بالارتعاد والارتجاف والارتعاش كلما ذُكرت دولة الجزائر العظمى، خصوصا بعدما صرّح عمي "تبون" المرح بأن الجزائر تمكنت من صنع أول طاولة جزائرية الصنع 100%، ثم صرح بعدها بأنها توصلت إلى صنع أول غسَّالة وأول ثلاجة كهربائية جزائرية خالصة؛ هكذا تعدَّت الجزائر العالمية لتصل إلى مستوى الكونية، وهكذا صارت تنافس كبرى الدول وأعظمها على هذا الكوكب اللعين الذي يجمعنا بها؛ إلا أن التكنولوجيا في الجزائر لم تقف عند هذا الحد؛ بل وصلت إلى مستويات لا يدركها عقل ولا تخطر ببال ببشر؛ هذا ما صرّح به الرئيس "تبون" حينما قال بأن الجزائر تمكنت من أن تُحصي خرفانها باستعمال طائرة "الدْرُون".

ليس بإمكان أحد من الجزائريين أن يُكَذِّب أو يشكك أو حتى يسخر مما يبشرنا به "تبون"، فالرجل يحمل الحجر وراء ظهره مترصدا كل من "خرج عن الصف"؛ الشيء الذي يفسر كون الجزائريين على قلب "رجل" واحد؛ ينظرون من عين غربية واحدة ويتنفسون من مِنخار واحد، منخار الجمهورية الشعبية العربية الصحراوية "الفنكوشية"، المستعمرة من لدن دولة "المرّوك" الإمبريالية ذات الأطماع التوسعية.

لقد بات العالم يعرف جيدا مع من حشرنا الله بالجوار؛ لقد حشرنا بجوار سلالة هجينة من الخرفان التي تفضل أن تساق للمذبح عن طيب خاطر على أن يصاب "الشعب الصحراوي" بسوء، ومستعدة تمام الاستعداد لأن تحرق الأخضر واليابس، وتنفق الغالي والرخيص، ليس من أجل أن ينعم هذا "الشعب" بحريته المزعومة؛ وإنما من أجل أن يطول أمد هذا النزاع إلى أبد الآبدين.

إن الحساسية المفرطة التي وجدها النظام الجزائري اتجاه خريطة مرسومة على قميص أخبرت العالم بكل شيء؛ وأهم ما أخبرته به أن هذا النظام الأرعن يفضل ألف مرة أن يصاب بالعمى على أن يرى هذه الخريطة "الوهمية" تحط الرحال في بلد "المليون ونصف مليون" شهيد، وفي رواية أخرى، 5 ملايين و630 ألف شهيد حسب آخر إحصائيات "تبون"؛ في الوقت الذي لا تجد فيه الجزائر أدنى حرج للمشاركة في بطولة السباحة التي تقام في اليونان جنبا إلى جنب مع إسرائيل؛ إلا أن الإشكالية الحقيقية أن الجزائر ما زالت تدَّعي الحيادية إلى اليوم، وما زالت تصر، بكل ثقة في النفس، أنها ليست طرفا في هذا النزاع المفتعل.

لكن السؤال الذي ظل يؤرقني ويقضَّ مضجعي منذ آخر خطاب لعمي "تبون" المرح، هو إذا كانت القوة الضاربة، بفضل تطورها العلمي الرائد وتقدمها التكنولوجي المهول، قد تمكنت من أن تحصي عدد خرفانها بالدقة المطلوبة، وعدد جماجم شهدائها في متاحف باريس، فما الذي يعوقها إلى اليوم، مِن أن تُحصي عدد رؤوس "الصحراويين" الذين يحتلون مخيمات تندوف، والذين يُطلق عليهم، زورا وبهتانا، اسم "اللاجئين الصحراويين"؟

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات