يوسف معضور
تُوجد نماذج عديدة لأبطال خياليين وُظفوا من أجل زرع قيم الشجاعة و المروءة و الخير في أعمال كارتونية وأفلام سينمائية، كـ زُورو بسيفه "السُوبرمان" برداءه و "بطْمان" و"السبيدرمان" و في الواقع .
و بمجتمعنا يوجد كذلك نموذج يلقب بـ "الفاهم مان" أو "الفهماتور" و الذي يفهم في كل شيء و بثقة كبيرة جدا في نفسه و"بتْخراجْ العينين " كما يقال بالدارجة، هذا النموذج الذي تجده محللا رياضيا في المباريات الساخنة وسياسيا في النزاعات الدولية وعالم بيئة يناقش الاحتباس الحراري و جزار محترف عند حلول عيد الأضحى و فقيها ومفتيا في شهر الغفران...
نموذج يسود بالمجتمع تحتضنه بعض المقاهي و المطاعم والحانات و قد تجده على متن الحافلة و القطار وسيارة الأجرة و قريبا بترامواي البيضاء! تحتضنه أيضا بعض الجمعيات المختصة في صناعة "الهدْرة" يدافع عن فكرته بقوة و لا يفسح المجال للآخرين في التعبير عن وجهات نظرهم و لا أفكارهم ! بل يذهب إلى حد ضرب صحتها، لا يؤمن بمقولة : رأيي خاطئ يحتمل الصواب و رأيك صائب يحتمل الخطأ، لا يتوفر على مراجع ومصادر المعلومة، ولا يقيم أي اعتبار حتى للمختصين في مجال النقاش الذي بصدد منافشته!!
هو نموذج يعتبر نفسه موسوعة كل السنوات من تاريخ ازدياده إلى 2012 يعيش على نشوة خالف تعرف!!!
