أذ عبد الهادي وهبي
تتفق التعارف العملية و الفعلية للفساد على انه " الاستغلال الغير المشروع لمصدري القوة و الضغط داخل المجتمع و هما المال و السلطة التقديرية " بمعنى التزاوج بين صاحب المال و صاحب السلطة ينجب ذكورا او إناثا فاسدين على حد السواء ، أي أسرة فاسدة ، و الأسرة الفاسدة هي تصغير للمجتمع الفاسد ، ومعروف أن للفساد أشكال مختلفة ، و أخطرها هي التي تسمى بأوكار الفساد ، أي الأماكن و الطرق التي يتم بواسطتها تفريخ الفساد ، لينمو إلى إن يتشكل إخطبوطا يصعب القضاء عليه ، فمجرد ما تقطع رجل، تنمو أرجل أخرى وهكذا و النتيجة هي تخريب الاقتصاد ، الاغتناء السريع ، تفاوت الفارق الطبقي بين الفئات الاجتماعية ، انتشار الرذائل الاجتماعية من سرقة و مخدرات و دعارة و شهادة الزور .........، مع الإشارة إلى إن الرشوة المعقل الأساسي لتفريغ الفساد و تحتل المرتبة الأولى عالميا في تفريخ الفساد و انتشاره ، لأنها تعتبر احد أشكال الريع أي الربح بدون إنتاج و لا جهد مادي أو معنوي .
ومن أهم أوكار الفساد و طرقه نجد :
v الصفقات العمومية و شبه العمومية : والتي تتجلى في تفويت مصالح و إدارات عمومية إلى الخواص ، وتحديدا القطاعات الاجتماعية مثل : الماء – السكن – الصحة – التعليم – الأسواقـ هده القطاعات الحيوية بالنسبة للمستثمرين الفاسدين مجال يسيل له لعابهم المسر طن حتى يسير مجرى
v التحويلات المالية : عبر البورصات العالمية او الابناك ،التي تصل إلى جمعيات و أفراد او أحزاب عبارة عن جواسيس و لوبيات متعددة الجنسية ، او لها جنسية واحدة او بين المسؤولين الكبار و أبنائهم ، حيث يلجا البعض إلى تحويل الأموال المسروقة و المنهوبة من مؤسسات الدولة خوفا من المتابعة القضائية – من أين لك هذا - إلى احد أبنائه او زوجته ، وإلا كيف يعقل لتلميذ عمره 18 سنة ،يتوفر على رصيد بنكي قد يصل إلى 000 .10 درهم ناهيك عن السيارة ، فترى مراهقين و قاصرين يجوبون الشوارع بأنواع من السيارات لا يمتلكها رئيس اكبر دولة اقتصادية في العالم او اكبر دولة بترولية في أسيا
v الاستثمارات الضخمة التي تتطلب أموالا طائلة مثل المشاريع السكنية ، المجلات التجارية الكبرى ، الشركات التجارية في السيارات و الإلكترونيك الإعلاميات ، و البترول و الغاز فهؤلاء يبحثون عن أية وسيلة لإخفاء هذه الأموال الطائلة المنهوبة و المسروقة فمنهم من يدفنها في ساحة الفيلات ومنهم من يفضل ان تدفن معه في قبره مثل الفرعون ، ولكن هيهات له هذا، فأبناءه أكثر فرعونية منه
v الاتفاقيات السرية و المشبوهة : تتم بين الفرقاء الاقتصاديين و السياسيين سواء أكانوا مواطنين مغاربة – بالاسم و الأرصدة البنكية فقط – او أجانب،هم كذلك لصوص في بلدانهم تمت مضايقته فجاؤا إلى الوسع حيث لا مضايقة و مراقبة و لا مسؤولية ، بمبعد عن وسائل الإعلام و المواطن
v العملات في صفقات التجهيز : كالطرق و المواصلات و شبكة الماء و الكهرباء ,
v عائدات تجارة : المخدرات و الجنس ، و الكل يعلم بنشاط هذه العصابات على نطاق واسعة أمام اعيين المسؤولين و خاصة رجال الأمن ، الكثير منهم متواطئ مع هؤلاء المجرمين المخربين للأخلاق و العقول
