يوسف الشطيبي
إستفاق العالم يوم الإثنين الماضي على خبر مقتل زعيم ما يسمى بتنظيم القاعدة ، عملية كوماندوز قتلت خليفة المسلمين المزعوم برصاصة في الرأس ، و تخلص الغرب من عدوه اللذوذ ، و خرج الجميع فرحين يغنون إبتهاجا لأخذهم القصاص من السفاح الذي نغص عليهم حياتهم، ثم تخرج علينا وكالات الأنباء بخبر إلقاء جثة بن لادن في البحر( حسب العادات الإسلامية) تيمنا بنهاية فرعون مصر عدو و ذابح بني إسرائيل.
فهل ستنطلي علينا الخدعة؟ وهل تحسبنا أمريكا و من والاها أغبياء لهذه الدرجة؟ كيف لا و هناك من المسلمين من إعتبره بطلا و قائدا للمسلمين!!! نعم كيف لا و هناك من سيدعو له بأن يحتسبه الله من الشهداء!!! و هل حقا قتلوه اليوم أم منذ مدة؟ أم أن أمريكا تتخلص من عملائها السابقين : صدام مبارك القذافي بن لادن و اللائحة طويلة و هي مستمرة في ذلك بفعل ما يسمى ربيع الثورات العربية المشبوه؟
الحقيقة أن بن لادن كان صيدا ثمينا بالنسبة للأمريكيين ، فقد ساعدهم في أفغانستان على التخلص من الدب الروسي، ثم نشر الفتنة بعد ذلك في بلدان المسلمين لإتاحة الفرصة للأمريكان و الغرب لإعادة إحتلالنا و لكي يؤتوننا بالديمقراطية الموعودة، و هاهم الآن يقولون لنا أنهم قتلوه و تخلصوا منه...
لأنهم أبدلوه بخفافيش الفايسبوك ،هؤلاء أصبحوا وقود الثورات العربية و الفتن التي ستأخرهم عشرات السنين و هم يبحثون عن الديمقراطية المنشودة ، و من لم يصدقني فلينظر إلى العراق و ليتأمل ....
و هل حقا ألقوه في البحر أم ذهبوا به إلى البيت الأبيض ليكون تحفة و دليلا على غباء العرب و المسلمين...
لن يصدق هذا الكلام إلا من كان يصدق أن بن لادن حي يرزق بمجرد أن ينصت لأي رسالة تذيعها له قناة الجزيرة الأمريكية... و يصدق ما تقوله المخابرات الأمريكية على أنها تحققت من الأشرطة الصوتية و أنها تعود بالفعل إلى زعيم القاعدة ...
و من يدري فقد تطل علينا مواقع القاعدة بشريط صوتي لبن لادن من أعماق "تحرا بُحْرَا" يدعو المسلمين إلى الجهاد ضد أسماك القرش ....إني أغرق...إني أغرق...إني أغرق
...
يا أمة ضحكِت على جهلها الأمــــم
