آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

حركة الرايات السود تريد رأس أمير المؤمنين

حركة الرايات السود تريد رأس أمير المؤمنين

 

يوسف الشطيبي

إنه شك راودني منذ سماعي بنشأة هذه الحركة الفايسبوكية التي حملت في العلن مطالب شعبية لحشد التأييد الشعبي للقيام بثورة كالتي قامت بتونس و بمصر و أصبحت تتكلم بإسم الشعب المغربي فقط لأنها جعلت سلة مطالبها مفتوحة للجميع ، كل هذا دعاني إلى التقرب من مواقعهم وصفحاتهم على الفايسبوك للتحقق و للتعرف على برامجهم من أجل التغيير و الإصلاح الموعود الذي يزعمون أنهم حاملي شعلته، و من الوهلة الأولى تبين لي أن هؤلاء الذين يطالبون و يستعجلون بالحرية و الديمقراطية لا يتقنون فن الإختلاف و بمجرد الإختلاف معهم فإنهم ينهالون عليك بالتهم الباطلة و التكفير السياسي الجديد  من قبيل أنني بلطجي (دليل على أنهم ليسوا إلا مقلدين و ليس بمبدعين) و مخزني و جبان و عبد للقصر و ذنب من أذناب النظام و ... لم تنل مني كل هذه الإتهامات لأنني أعلم و الله شهيد على ما أقول أنني أكثر وطنية من هؤلاء الذين شتموني و أكثر رغبة في النهضة بهذا الوطن، و في المقابل تجدهم يرحبون و يصفقون لكل حيوان بشري خائن يأتي للتطاول على الملك ... يا للمفارقة العجيبة.

منذ البداية توالت خطوات جلالة الملك  للاستجابة لمطالب شعبه المشروعة و أهمها  الإصلاحات الدستورية التي ستكون من أهم أولياتها إرساء الشفافية الديمقراطية و ضمان برلمان قوي و حكومة منتخبة و مسائلة ، و شكل بذلك خطاب 9 مارس خارطة طريق نحو مغرب أفضل و ملكية حديثة ديمقراطية و دعوة للجميع للإنخراط في هذه المسيرة ، فردت الحركة برفضها لقاء لجنة خبراء الدستور  (التي لا يجرأ الا الجاهلون انتقاد كفائتها و خبرتها ) التي كلفت بالتشاور مع فعاليات المجتمع من أحزاب و نقابات و جمعيات و هيئات والكلمة الأخيرة ستكون للشعب ، و هذا إن كان يدل فإنما يدل على وجود أهداف غير معلنة و من أهمها لي ذراع الملك و إسقاطه إن سنحت الفرصة فاتهموه بالالتفاف حول مطالبهم و انتقلوا إلى مرحلة ثانية و هي مرحلة التحريض للإيقاع بين الملك و الشعب و ذلك بتوهيم الشعب أن المفسدين هم المحيط الملكي فيلمحون إلى الهمة و الماجيدي في وقفاتهم و يطالبون بمحاسبتهم وهم لا يملكون أي دليل غير لافتاتهم حتى وصل تخلفهم السياسي إلى تسمية الدستور المقبل بدستور الهمة و الماجيدي و الدستور الممنوح و ذلك للضحك على عقول المغاربة و التغرير بهم لإيصال البلد إلى ما ترضاه الأيادي الخفية التي وراء منظريهم.

و في نفس السياق فإن كل متتبع لمظاهراتهم فسيلاحظ أمرين خطيرين :

ـأولا : الغياب الشبه التام و التام بعض الأحيان للعلم الوطني و لا تجد إلا أعلامهم السوداء ترفرف و هي مكتوبة بحروف لا يعرفها أكثر من 99% من المغاربة و  رايات مزركشة بالأصفر و الأخضر تدل على ولاء حامليها لا لوطنهم و إنما للمنظمة الصهيونية الأمازيغية المعروفة بالكونغرس العالمي للأمازيغية.

ـ ثانيا : لا ترديد للنشيد الوطني في مسيراتهم و  كرنافالاتهم (مما يثبت معاداتهم لثوابت  و مقدسات   المغاربة ألا وهي : الله،الوطن،الملك) بل تسمع فقط شعارات بالية و زائفة بشكل فولكلوري من قبيل "المخزن برا" و "فلوس الشعب فين مشات في الجيتسكي و الحفلات" و العاقل اللبيب يستنتج أن مطالبهم هي الفوضي و الفتنة و إسقاط النظام الملكي لكنهم لا يجرؤون على ذلك  لأنهم  اقتنعوا أخيرا أو كما يبدو على الأقل أنهم فشلوا في تسويد (براياتهم السوداء) العلاقة بين الملك و شعبه فبدأوا يصطنعون المطالب لإيجاد حجج لإستمرار خرجاتهم من حملة لمعارضة مهرجان موازين و استفزاز المؤسسات الأمنية لخلق الإرتباك داخلها و الدفاع عن سلفيي الجهادية رغم خطورة بعضهم على المجتمع و الإنسانية جمعاء ( و هذا لايعني أنني أؤيد انتهاك كرامتهم الإنسانية) و و و و .....

و خلاصة القول فسأقولها بصوت مرتفع عاش الملك محمد السادس و يحيا الشعب المغربي يدا بيد ملكه للنهضة بهذا الوطن و لتحقيق العدالة الإجتماعية و الحياة الكريمة لكل أفراده في إطار إمارة مؤمنين ديمقراطية و دستورية. و إلى هؤلاء الذين لا يحبون ذلك فسأذكرهم بأن مساحة البحر تشكل أكثر من ثلاثة أرباع مساحة كوكبنا و ما عليهم في هذه الحالة إلا أن يشربوا منه و يستمتعوا بعذوبته .

 وردا على من يربط سعادة المغاربة بالملكية  البرلمانية أقول لهم :

"إذا الشعب يوما أراد الحياة، فعليه بالأخلاق و العلم و العمل بروح الإنتاج و الإبداع، و إلا فلابد عليه أن ينتظر القدر، كما ينتظر المرء في الصيف المطر ، فتعلموا يا معشر البشر"

 

الله الوطن الملك

 


 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة