آخر حصة تدريبية للأسود قبل مواجهة نيجيريا.. أجواء حماسية بين اللاعبين وأوناحي يعود لمداعبة الكرة

رحيمي وآيت بودلال والزلزولي: درسنا نقاط قوة وضعف نيجيريا ونحن جاهزون لموقعة نصف النهائي

ردود فعل مغربية غاضبة تندد بشغب بعض الجماهير الجزائرية والخروج عن الروح الرياضية بعد مباراة نيجيريا

تطوان تحتضن منتدى وطني حول الطاقة والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أجل تنمية مستدامة مبتكرة

مصريون يطالبون بمساندة الجماهير المغربية أمام السنغال ويتمنون مواجهة المغرب في النهائي

هل تهدد نيجيريا كرسي المدرب؟ جواب جريء من الركراكي قبل موقعة نصف نهائي كان المغرب

حركة 20فبراير و\"التراجيديا\" الحزينة

حركة 20فبراير و\"التراجيديا\" الحزينة

 

ابراهيم إدعدي

إن المتتبع لما يعيشه المغرب من أحداث وتطورات وحراك شبابي وسياسي منذ بداية الثورات العربية ، وخروج حركة 20 فبراير ، وما صاحبه من تفاعلات مؤيدة أو معارضة ، لوكأنه يعيش سلسلة تراجيدية ذات نهاية حزينة ومؤلمة تكاد تكون محبوكة ومن إخراج " حكومة الظل" بمساعدة الحراك السياسي الذي يعيشه العالم العربي .

في البداية كان السيناريو مشوقا والنتائج المتوقع كانت كبيرة جدا ، ومنذرة بأن السلسلة ستكون طويلة ومليئة بالأحداث المفاجئة السارة والمخيبة، من طرف الشخصيات المشاركة فيها .

نزلت حركة 20 فبراير بحماسة الشباب إلى الشارع ، وصفق لها الجميع ، وانشرحت لها الصدور ، وتحرك الإعلام ، وشارك بتغطيات وتحليلات خاصة ، من داخل المغرب وخارجه ، فوقع جدال وحراك سياسي وثقافي كبير ، وتنبأ الجميع بتحولات عظيمة ومهمة ، وانتقال نوعي بالمغرب إلى الأمام ، وتفاءل أكثر الناس تشاؤما ببوادر وسمات إصلاح مهم _ ولو نسبيا _ .

ومما زاد من هذه الإثارة و التشويق خطاب 9 مارس والذي فاق كل التوقعات ، بل كان حلقة مهمة ومؤثرة في هذه السلسلة ، بل ستبنى عليها حلقات أخرى من السلسلة ،

 وتوالت الحلقات والمفاجآت وخاصة عند دخول بطل جديد على الخط ، _ عرفت السلسلة بدخوله منعرجا آخر_ ، منفذ العملية الإرهابية بمراكش ، ليلفت الانتباه أكثر من حركة 20 فبراير ، لتقمصه لدور مهم " الإرهابي " لتتوالى الردود والتحليلات والتخمينات ، دون تحديد الجهة المسؤولة بشكل واضح ودقيق ولا الهدف من هذه التفجيرات ، في حين لازال "موازين " البطل التقليدي يقوم بدوره المعتاد في الإثارة والانحلال وتخدير عقول الشباب .

وهكذا بدأت "حكومة الظل" تسحب البساط من تحت أرجل حركة 20 فبراير ،والمؤيدين لها ، كما بدأت تطفوا على السطح مظاهر الردة الديمقراطية ، وذلك من خلال تسرب بعض الأخبار  عن وجود خلافات واستقالات داخل اللجنة المكلفة بإعداد الدستور مما قد يؤخر من إعداد الدستور في الوقت المحدد ،و عودة الإعلام والقنوات المغربية  إلى التضليل والتغطية الغير المتوازنة للأحداث من جديد ، وخاصة في الأحداث الأخيرة ، مما يؤشر بشكل كبير على التراجع الخطير ، للداخلية المغربية وعودتها إلى القمع والعنف لإسكات الحناجر الشابة المطالبة بمحاسبة المفسدين وتوفير جو سليم من اجل عيش كريم .

   فقد كشرت الداخلية عن أنيابها وكشفت عن وجهها الحقيقي ، بعد أن ظهرت في بداية السلسلة بقناع المؤسسة الامنية المتحضرة والمتقدمة والواعية ، فاستعملت القمع و"الهراوات " في وجوه المظاهرات السلمية بكل من فاس ومراكش وطنجة  وثمارة ، تحت دريعة وجود أشخاص مندسين ومتطرفون  ،كما جاء على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة ، كما أصبحت تجيب للمعطلين بتكسير الأنوف بدل إيجاد فرص الشغل .

فهذه الاحداث الاخيرة تنذر بان هذه السلسلة ستكون نهايتها _ لاقدر الله _ حزينة ومؤسفة لكل المتتبعين لها من الشعب المغربي ، وسينتصر البطل الذي لايقهر " الفساد واهله " على أمل  ان يستعيد الإصلاح مكانه الطبيعي في هذه السلسلة ، وهذا البلد الحبيب .


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة