أسامة طايع
عاش المغرب الأمل في تغير منشود ،وانتفض الشباب الثائر عاش المغرب شئ اسمه حراكا اجتماعي من اجل إسقاط الإجحاف الذي مس كرامته وخبزه ،على اعتبار أن هذا الشعب الآبي لا يؤمن إلا بخبزه وحشيشه هذه هي النظرية الأكثر واقعية شئنا أم أبينا .
عشنا نقاشات العشرينيين وأحلامهم في مغرب ملون بمختلف التلاويين السياسية والاجتماعية ، ولو في الجانب الطوباوي في بعض أفكارهم ومعها عشنا توجس الشباب الملكي ونضاله المشرف في فضح الأجندات الحمراء لتلك النخبة الثورية العاهرة ، حسب نظره والتي كانت أوهام في بعضها وأفلام هندية من جهة أخرى مع قليل من اكشن ليبي من وحي أسلوب القذافي في الحياة.
عشنا جرعة زائدة من الحماسة إلى درجة أن البعض تخيل نفسه احد فرسان الإغريق ، بهم قد يكون النصر حاسما وبما أن يد المخزن مباركة نزلت سمن وعسل على البعض ،كان لزاما بعض التضحيات أو بالأحرى جرحى ومعاقي الحرب ، من هنا نتذكر إيقونة الشباب أسامة الخليفي وزعيم الأدباء الشباب العصاميين سقراط ،هؤلاء الأقل حظا لم يكونو في صف الخاسرين على الأقل إلى اللحظة رغم نسيم سجون بنهاشم ،على الأقل الأمر لم يؤدي الحراك بهم إلى حجز تذكرة سفر إلى دار البقاء ،ليتم المتاجرة بدمهم بمزايدات سوق الجملة السياسي المرتبك آنذاك ،بعدما اخذ الباري تلك الروح المنهكة بعصي القمع ، أو بشكل عرضي حسب الرواية التي ترتاح إليها عزيزي القارئ أو الزاوية الاديولوجية التي ترى بها هذه الأسطر .
للأسف تعجبنا يوما عندما أصبحنا نرى ناشطين يتبرؤون من الحركة ، ويشبعو فيها سليخ وبعدما كانو يفاخرون بالانتماء للحركة ومن السباقين لتسلق الهوندات واحتكار مكبرات الصوت.
تعجبنا يوما عندما رأينا رجال أعمال ،انغمسوا في الحركة بعدما ظنوا أنها أخر المسامير في نعش النظام ،يريد مقاسمتهم للخبيزة لكن عادو خائبين بعدما انهالت عليهم بركة المخزن ، المتمثلة في مساطر التهرب الضريبي المباركة
عشنا يوما شهدنا فيه أسماء رفعت على أنها تدعم الريع وفاسدة ، فما كان إلى انه في أول ركوب للموجة ابتلعت الصندوق وبالشرعية الانتخابية فهمتيني ولا لا ....بدعوى '' الاستكرار '' بلغة باسم يوسف ولتستمر معها أعراف التوافقات والإجماع ولو عن مضض .
عجبنا يوما لسياسي الوطن والأمة ،بالقول انقدنا الملكية من السقوط وأمام كومبارس الشعب ، (منتخبي الأمة) في البرلمان وعلى قنوات المرفق العمومي المحايد والمهني ، من أين كل هذا ?? الله واعلم متناسيا أن شرعية الملكية ، قادمة من أوساط شعبية التي لم تؤمن بجدية الحركة وبلا ترهات السياسيين وأكاذيبهم ايام عز الأحزاب التي تدعي أنها أحزاب وطنية وكأن هناك حزب وطني وأخر غير وطني .
ومن هذا المنبر أتمنى من كل أتيحت له الفرصة في التعبير على احد الوسائط الاعلامية ،الكف عن القول انه لولا حركة 20 فبراير لما وصلنا لهذه المرحلة على الأقل لأمانة التاريخ صرحو بالحقيقة.
والتي تتجلى ب : لولا ركوبنا على حصيلة الحركة ومسارها وبعبعها المعنوي والاهم الدوس عليها بالأحذية لما وصلنا إلى نهاية الأكذوبة الحالية .
مهلا مهلا أليس من سخرية التاريخ وتشفيه فينا هو شامخا على رصيف المسار الإصلاحي التسلسلي الذي لا ينتهي و الذي أبان عن الوجه الخفي للإسلاميين، المتربصين بالحراك للوصول لكراسي الحكم...بعد ها بقليل، يدور التاريخ ليصفعنا بنخب سياسية اقل ما يقال عليها انها أخلاقية بامتياز .
إذن ما عليك إلى أن تتذكر الديناصورات والسياسة (نتمنى لهم طول العمر ومسار سياسي مشرق دائما )كالشكر وشباط و بنكيران الذي اليوم أصبح أكثرة ورقة التي حرقت مشروع العدالة والتنمية الوردي ،تذكر يا عزيزي القارئ أن إدريس لشكر علق بكون إن أكبر عائق أمام تحقيق الديمقراطية بالمملكة السعيدة هو رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران وتذكر أيضا انتحار البلوزمان المعنوي بعدما عبر الغريم السياسي شباط بتعبيره ان بنكيران لم يتخذ خطوات ملموسة لاسترجاع سبتة ومليلية ،
الخلاصة مات الكلام .
القطار الذي ركبنا فيه جميعا لن يأتي ... اتضح أنه من الطراز القديم ... و سائقه معتوه لكونه كان بعدة رؤوس يتطاحن مع نفسه ومع تعدد ايديلوجياته داخل القبة البرلمانية ولجانها ،رغم وجود مساحة دستورية لم تكن في السابق... و نعتذر من المسافرين الذين كانوا سيركبون في القطار بدون تذاكر....
فقبل وصول القطار فائق السرعة، يجب أولا بناء سكة حديدية قادرة على استيعاب هذا القطار ببرنامج سياسي يحتوي كافة التلاوين الاجتماعية والسياسية حتى لا يخرج عن مساره
إذن نحن الآن نعود إلى نقطة الصفر إذ وعي المواطن بقضيته ،سيخرج القطار للوجود ويربك بذلك حركة سير المسافرين الحاملين والحامليين بأجندات ضد هذا الوطن في جميع المحطات ، ليست هناك بنبة تحتية جيدة للقطارات السياسية في المغرب ،بما إن الانتظارية والانتهازية هي السمة الظاهرة على عمل الأحزاب ، سواء القسم الأول احترافي والتاني وبدون الحديث عن قسم الهواة
لكن القطار سيصل إلى الجهة المنشودة طال الزمن أو قصر.
المشكلة الثمن الذي سوف ندفع كمغاربة ثمن الرفاه والديمقراطية الطوباوية إن صح قول ذالك مع ما يثلوها من نقاش سوفسطائي المهم طال الزمن أو قصر ... سيفهم الناس ... الثمن
لدي رجاء أخير إلى الملكيين والفبراريين كفى تشفي في بعضكم البعض وتبادل الشتائم والاتهامات بعد سنوات من بداية الحراك ، فالخاسر الأكبر هو الوطن المرجو الترفع في نقاشاتكم فقريبا قصة "أستاذ داليا خبزي" سوف تنطبق عليكم الأهم الوطن كبير بإمكانه احتوائنا جميعا.
