قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

جدالات فيسبوكية حول أداء وتصريحات بنكيران

جدالات  فيسبوكية حول أداء وتصريحات بنكيران

سعيد المودني

 

يبدو أن داء "السلطة" لا يصيب "السلطان" فحسب، بل إن أعراضه تنال من أيما كائن لامس صولجانها ولو عبر حائل.. ذلك أننا لم نكن نندهش من تصريحات خشبية ما وراء-كونية كان يطلقها حاكموا "الجملكيات" العربية العصية على الانقراض، والتي تجمع على أن "العام زين" ضاربة بعرض الحائط شواهد الواقع وشهادات التقارير والمنظمات... مترجمة حكمها ذاك بحكمها لدولتها استنادا إلى نتائج الانتخابات بنسبة فوز بـ: 99 %، أو إلى قواعد الإجماع الوطني في التشبث بالأهداب(وطبعا الإجماع=100 %).. نعم هذا هو واقع الحال(وبالمناسبة كنت قد نشرت مقالا في الموضوع عنوانه: "فاز الحاكم مرة أخرى"، رابطه: http://www.hespress.com/writers/79701.html، مجمل ما ورد فيه أنه لا يُفهم كيف يفوز الحكام العرب ويحظون بالتبجيل وقد انحدروا ببلدانهم تحت الحضيض على مر أجيال من الحكم).. ولكن مناسبة الذكر الآن أعوص من سابقاتها!! فاللاتي خلون كانت التصريحات تصدر عن زعيم(رئيس/ملك) أو عاهل، أو، في أقبح الأحوال، عن قيادي في حزب "إداري" حاكم باسم الزعيم... أما وأن يأتي زعيم "حزب فكري"، ذي مرجعية هوياتية، وقواعد شعبية، قاد الحراك الشعبي المعارض إلى وضع "تعاقد مؤسساتي" تم من خلاله "فتح" في البنية الدستورية ونمط الحكم في المغرب.. فيصرح بأن "التدبير السياسي للمراحل الماضية كان موفقا"، وأنه يمكنه أن "يتبورد" على خصومه لأن الشعب يحبه.. وغير ذلك مما شابه من التصريحات...، فهذا ما لم أكن أتوقع سماعه إطلاقا!!

شخصيا لا أدري أين هذا التوفيق(غير وزير الأوقاف)، ولا أين هو هذا الحب، ولا ما هو السبب فيه(الحب)؟؟ اللهم إلا إذا كنا ملزمين أن نجازي المسيء لنا بالحسنى!!

هل التوفيق كان في الزيادة في الأسعار وخاصة المحروقات؟ أم كان في تجميد الحوارات الاجتماعية وخاصة المتعلقة منها بالأجور؟ أم في التدخلات الأمنية العنيفة ضد كل الاحتجاجات؟ أم في حرمان أناس من التوظيف والترقية ضدا على ما تم اعتماده سابقا بخصوص نفس فئات مماثلة لهم؟ أم في التحالف مع من تمت شيطنته(وبالمناسبة عن حق) سابقا؟ أم في التراجع عن فتح كل الملفات التي تمت الإشارة إليها في لحظات "اندفاع" و"حماس" زائدة الجرعة؟ أم في التنكر لكل الوعود الانتخابية؟ أم في التضييق على الحريات العامة وحريات التعبير؟ أم في الاستمرار في تشميع بيوت الناس دون وجه حق؟؟؟...........

لم يفتح ملف ليغلق إلا للحفظ.. والفساد لم يأفل أواره مثقال ذرة لا في الزمان ولا في المكان ولا في المدى.. وهذا بشهادة "أهلها".. فمن يتحمل تبعاته غير من يمضي في عهده؟؟!!!

حقيقة فُقدت البوصلة واختلطت المفاهيم وقلبت القيم واختفى الحياء!!

الغريب أن في صفحتي الكثير من الأصدقاء الافتراضيين وآخرين جمعتني بهم المقادير الإلهية عبر ما مر من عمري سواء بحكم زمالة التلمذة أو التكوين أو العمل... هم من منتسبي حزب """رئييييييس""" الحكومة المدافعين عن الطرح "الإسلامي المعتدل المتدرج".. وهم لا يدخرون جهدا في التعريف بأنشطة وإنجازات حزبهم المحلية والجهوية والوطنية في شتى الميادين، وهذا أمر طبيعي يستلزمه مقتضى الانتساب.. غير أني مرارا وضعت أسئلة -أحسبها مفصلية- سواء بشكل قصدي ومباشر عبر الدردشة بواسطة الفيس بوك، أو عبر مقالات نشرت في صحف إلكترونية أو ورقية، أسئلة تحوم حول طلب توضيحات بخصوص المؤاخذات المذكورة في بداية هذا المقال..

وعلى سبيل الحصر فقد سبق أن قُدم سؤالان مباشران في ثنايا السجالات المذكورة:

1- في مسألة مطاردة رافعي شارة "رابعة"(4) في الميادين: هل أنتم -ومن خلالكم حزبكم- تؤيدون الانقلابيين، أم أنكم لا تمتلكون من أمر إرادتكم شيئا؟؟!!! في كل الأحوال لا خيار مشرف!!! أضف إلى ذلك: أين النصوص المنظمة للاعتقالات تطبيقا لقاعدة "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"؟؟

ففي حالة وقوع خطأ في الخيار والاستراتيجية(وليس خطأ تقنيا عرضيا عاديا)، كما هو حال هذه الحالة(نصرة انقلاب واعتقال أبرياء)، فمن الناحية الشرعية من يتحمل وزره يوم القيامة؟

2- ما هو المبرر الأخلاقي لتدخل وزير العدل بجلال قدره قصد منع قناة الجزيرة مباشر من تغطية حفل تأبيني حضره نخبة من دعاة ومفكري العالمين العربي والإسلامي!!...

والله لا أدري لم أصاب أصحابي "العداليين" هؤلاء المشار إليهم أوله(بصنفيهم الافتراضي والواقعي) الصمم والخرس في الرد، فلم يحاول أحد أن يجيب على كثير مما يطرح من انتقاد لهذا الأداء المشبوه!!

تجاهل مقزز مستفز يدفعك دفعا للتفكير في مخاطبة هؤلاء المطبلين المزمرين "للإنجازات الخرافية" بذكر أسمائهم..

لقد عارضنا تورط الحزب في "لعبة" محسومة نتائجها سلفا بحكم قواعدها المفصلة على مقاس "الثابت"، لكنا الآن لا تفاجئنا مواقف رسمييه "النظاميين".. فقد تهيأنا نفسيا لقبولها.. غير أنا لا نهضم تأييد نخبٍ(بالدفاع أو -على الأقل- بالصمت) ذات شرعية فكرية وقاعدية قيادةً سياسية متورطة في التحالف مع الفساد والاستبداد(والتماسيح والعفاريت..) مانحة إياها شرعية، مطيلة في عمرها، متنكرة لبرامجها ووعودها، منفذة أجندات عجز عنها حتى الأراذل؟؟!!!

 

لم تكلف الطليعة غير الرسمية نفسها عناء إنكار منكر وقع فيه رسميوها، أو الإجابة عن مرارات طرحت بمداد القلب، لا تفسيرا ولا تبريرا ولا إدانة!!! فكيف تلتمس عذرا لمن ظلم متورطوه وصمت منتسبوه؟؟!!!


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة