قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

التطاول على المقدسات الدينية بالمغرب: تعبير عن الإيديولوجية...أم استفزاز للحكومة الإسلامية ؟؟

التطاول على المقدسات الدينية بالمغرب: تعبير عن الإيديولوجية...أم استفزاز للحكومة الإسلامية ؟؟

يوسف المودن

 

بعيدا عن النصوص الشرعية والقانونية التي تؤطر وتوضح الخطوط العريضة للحديث عن المقدسات الدينية للمسلمين، قرآنا وسنة ورموزا دينية..، والتي لا تدع مجالا للشك، في أن هذا الأمر محسوم سلفا ولا مجال فيه لحرية التعبير والرأي.
نتساءل فنقول: هل التهجم والنيل من المقدسات الدينية للمسلمين الذي نشهده اليوم وبشكل ملفت للنظر، تعبير عن إيديولوجية وفكر بعض التيارات العلمانية واللبرالية واليسارية المعادية للأسلام ؟
أم أن الأمر له سياقاته الظرفية والسياسية بتولي حكومة ذات مرجعية إسلامية زمام التسيير والتدبير وتصدرها للمشهد السياسي ؟
قد نختلف حول هذا الموضوع؛ بحكم تعدد الرؤى والخلفيات المتعددة لقرائته؛ لكن المؤكد هو أن كلا السببين وارد، حيث نجد أنه - وليست لأول مرة -  نسمع نهيق بعض الفاشلين في المجال الفكري والسياسي، وبعض الطامحين إلى الشهرة والظهور من بعض التيارات اللادينية الذين يقصدون المجال الديني بكل مكوناته وثوابته ومقدساته، ويقحمون عقولهم القصيرة، وأقلامهم المأجورة للطعن في قطعيات ومسلمات هذا الدين، سواء تعلق الأمر بالنصوص القطعية التي لا مجال فيها للاجتهاد ولا سبيل لتغيرها بذريعة تطور المجتمعات الإنسانية، كالمساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، أو قضية التعدد ...أو غيرها من القضايا التي لم يترك القرآن فيهما مجالا للرأي والاجتهاد بأي حجة من الحجج، أو تعلق الأمر بالنيل من بعض الرموز الإسلامية والدينية التي لها مكانة في قلوب المسلمين أوالمغاربة المسلمين بصفة خاصة... إن المجال الديني اليوم في المغرب أصبح غير محروس من لدن الهيئات العلمية الساهرة على تسيره، حيث أصبحت بعض رموز هذه الأخيرة وكأنها مكممة الأفواه بقدرة قادر، أو تمتلك أقلاما بدون مداد ، وهذا في حد ذاته راجع إلى أن بعض الذين يتصدرون هذه الهيئات، ما هم إلا كوادر وضعهم بني علمان زمن التحكم في المشهد السياسي والديني بالمغرب؛ - ونماذج هذا كثيرة جدا - أو لأن حرية التعبير تعدت حدودها، بين هذا وذاك، وفي ظل تواجد وتصدر حكومة ذات مرجعية إسلامية للمشهد السياسي، نجد أن إخوان بنكيران حتى هم أصبحوا لا يستطعون الرد والمواجهة، بل قل حتى بنكيران نفسه، الذي عودنا على الجرءة والشراسة في الردود والمواجهات سياسية كانت أم فكرية، أكيد لهم مسوغات وبروتوكولات، بل قل إكراهات، تحثهم على الصمت المطبق، وفي هذا الغياب التام لأصحاب القرار والاختصاص نجد هناك بعض المفكرين والعلماء والشيوخ يحز الأمر في نفوسهم فتجدهم يخرجون أحيانا ليلقوا كلمة هنا وهناك، تكون مطبوعة في بعض الأحيان بنبرة ألم وحصرة وغيرة على مقدسات هذا الدين وقطعياته، فتصدر منهم بعض الكلمات التي توضح عن وجهة نظرهم، والتي أكيد ينصفهم فيها الشرع في أحايينه كثيرة، هذا ما لايتقبله أذناب المستعمرين الفرانكفونيون وسدنتهم، فيروحون يتواطئون عليهم، ويحاصرونهم فكريا وإعلاميا؛ من أجل النيل منهم والتشهير بهم، وحتى تقديمهم للمحاكمة، بينما يكتفي البقية من مفكرين وباحثين إسلاميين وشيوخ وسياسين وطلبة علم ومثقفين وغيرهم، بالمشاهدة من بعيد وانتظار ما ستسفر عنه المواجهة، وكأن الأمر لا يعنيهم، في مشهد يوحي لك بأن المسلمين قد أصبحوا أقلية في هذا الوطن المسلم، تخاف على نفسها الاضطهاد إن هي فتحت فمها بالكلام.
وعليه: نقول لكل غيور على هذا الدين وعلى مقدساته ورموزه، مفكرا ومثقفا وعالما وطالب علم... وقبل هذا مسلما يؤمن بقطعيات هذا الدين وبثوابت المغاربة المتعارف عليها، كل من موقعه، إن زمن الصمت قد ولى، وزمن الرعب والخوف قد مضى إلى غير رجعة،  فقد أصبح الجميع مطالبا بالدفاع عن الهوية والثقافة الإسلامية الأصيلة المتجذرة في المجتمع المغربي، والتي تتماشى وطبيعة هذا المجتمع المحافظ، وأن يعتز بالانتماء إلى هذا الدين، وإلى هذا الوطن المسلم أبا عن جد أصالة وامتدادا، فالمواجهة أصبحت حتمية وضرورة لا محيد عنها؛ وإلا سنجني على هذا الإسلام الخالد، وبالتالي نجني على أنفسنا الذل والمهانة والاضطهاد داخل هذا الوطن في يوم من الأيام، وقد أعذر من أنذر.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات