شاشة أخبارنا

المزيد

هل سنحتاج يوما ما إلى حائط برلين

هل سنحتاج يوما ما إلى حائط برلين

 

أدت العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على مر التاريخ إلى مجموعة من التحولات التي شكلت جدلا عميق في كيفية مواكبته التطور الذي بدأت تعرفه البشرية من صراعات البقاء و الاستمرارية ، أفرزت بذلك مجموعة من  الفلسفات والتصورات ، التي بدورها خلقت لنا أنظمت كان لها دور كبير في تكوين مجتمع حداثي ومعاصر .

الظلم و الاستبداد دائما يكون النقطة التي تفيض الكأس، على مر التاريخ كان للأنظمة الاستبدادية وقع كبير في التحول الذي عرفته البشرية، بتكوين نخب ومفكرين كان لهم الفضل الكبير في الثورة و إفراز ما يسمى في عصرنا " العلمانية " والتي تعني بالأساس فصل الدين عن السياسة أو السلطة ، العلمانية كانت حلا نسبي للفساد وممارسة الظلم من طرف النبلاء بمباركة الكنيسة التي كانت تستفيد هي الأخرى من الأنظمة الفاسدة، رغم ذلك لازالت الشعوب تعاني الظلم و الاستبداد بالخصوص في روسيا القيصرية ، فكانت الثورة الاشتراكية بمثابة قبس نور لتحرير الشعب الروسي من ظلم القياصرة ، النظام الاشتراكي عرف نجاحا في تلك الحقبة الزمنية ، وعرف انتشارا خصوصا في القارة الأسيوية و شرق أوربا و بلدان شمال إفريقيا ، ألمانيا بدورها عرفت انقساما إلى معسكر اشتراكي و غربي ، وحائط برلين يؤرخ إلى حقبة الصراع الذي لازال آثاره إلى اليوم في شخص الكوريتين الشمالية و الجنوبية ، النظام الاشتراكي كانت أيضا تتبناه الشقيقة الجزائرية وكانت تتلقى دعما كبيرا من الإتحاد السوفياتي لأجل زعزعت استقرار المغرب الذي كان يتبنى الفكر الليبرالي ، وخلقت بذلك الجمهورية المزعومة في إقليم تندوف الجزائري  ، بمباركة الإتحاد السوفياتي و دعما منه بالمال والسلاح إلى حين تفكك الإتحاد .

العلاقات المغربية الجزائرية جد حساسة ، هذا ما يتناقل إعلاميا من خلال الصحافة الجزائرية باعتبار المغرب الدولة العدو للجزائر ، هذه العلاقة المتشنجة والمتمثلة إلى اليوم بغلق الحدود البرية بين البلدين ، والتي أدت إلى قطع جميع العلاقات بين الشعبين الشقيقين ،  بل أصبحت مجرد نقط لبعض العصابات التي تعمل في تهريب المنتجات الجزائرية و أهمها القرقوبي الجزائري الذي دمر فئة الشباب ، وكذا المشتقات النفطية الجزائرية التي دفعت غالبية محطات الوقود بالجهة الشرقية للمملكة إلى إغلاق أبوبها ، كما أن افتقار الجزائر إلى العادات والتقاليد من ضمنها كرم الضيافة ، دفعت بها إلى تصدير مجموعة من النازحين من الحرب من أشقاء سوريين و فلسطينيين ... بالإضافة إلى بعض المهاجرين من دول جنوب إفريقيا الدين يجمعهم حلم الوصول إلى الضفة الشمالية أوربا.

الحدود المغربية الجزائرية أصبحت حلما يراود الشعبين الذين تجمعهما قواسم مشتركة ، وحدة اللغة والدين ، باتت تشكل نوعا من الخطورة ، دفعت بالمغرب إلى التفكير في حلول قد تساعد على تخطي هذه العقبات التي قد تعيق مسلسل التقدم والسلام بالمنطقة المغاربية ، فكانت بذلك فكرة تسييج المنطقة الحدودية  بين المغرب والجزائر كحل وسط اقترحه المغرب ولقي ترحيبا دوليا وبالخصوص اسبانيا .

سنحتاج فعلا إلى سور الصين العظيم أو إلى  حائط برلين أو إلى الجدار العازل الذي تتخصص بصناعته وإنشائه ( إسرائيل ) كحل مبدئي للحد من التهريب وبالتالي حماية الاقتصاد الوطني ، وبالخصوص مادة القرقوبي التي دمرت ونخرت عماد الأمة المغربية وهي الشباب .

 

 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.