قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

ن ذاكرتي، "علمانيو بلدي"‏

ن ذاكرتي، "علمانيو بلدي"‏

بوجمعة حدوش

 

 بدأتُ كتابة المقالات عندما كنت في المرحلة الثانوية، ومازلتُ أتذكر أن أغلب المواضيع التي كنت أتناولها بالكتابة عن التبرج والعلاقات الغير الشرعية والاختلاط، وهي نفسها المواضيع التي كنا نلقيها في المحاضرات والندوات متى سنحت لنا الفرصة لذلك، ودائما كنت أتساءل عن أسباب هذه الانحرافات الأخلاقية، ومَن وراءها، فقد كان لدي حدس أن وراءها أصحاب شهوات، لكن لم أكن أعلم من هم. ورغم أن مدينتي الصغيرة "ترجيست" لم يكن قد انتشر فيها هذا الوباء بكثرة، إلا أني كنت أجزم أن المدن المغربية الأخرى فيها من تردي الأخلاق مما أكتب عنه في المقالات ما الله به عليم.

   وقد تأكدت من تخميني ذلك عندما التحقت بمدينة "وجدة" لإكمال دراستي الجامعية، وهناك عرفت خطر ما كنت أتحدث عنه في المقالات والمحاضرات، وعرفت كذلك من هم وراء هذه الانحارافات الأخلاقية الخطيرة التي يمارسها شبابنا وفتياتنا، إنهم عَلمانيو بلادي. لذلك لم أفوت أول فرصة أتيحت لي وهي بحثي الجامعي فخصصته للبحث عن تيار العَلمانية، فكان موضوع بحثي الجامعي تحت عنوان "العَلمانية وآثارها في المجتمع المغربي", ومن ذلك الحين غيرت وجهة كتاباتي في المقالات من الحديث عن التبرج وماشابه ذلك إلى الحديث عن من هم وراء هذه الأفات الاجتماعية الخطيرة.

 

   نعم هم سبب الانحرافات الأخلاقية التي نتخبط فيها، كيف لا وقد كانت مجتمعاتنا المغربية في العقود الأولى من القرن الماضي تنعم بدرجة كبيرة من الحياء والعفة والوقار، كانت الفتاة تستحي مِن إظهار شيئ من جسدها، كانت ترفض إمساك يد شاب والسير معه في الشارع، وتعتبره من أهول ما يمكنها فعله، كانت ترفض العلاقات الغير الشرعية رفضا تاما، وكان الشاب لا يستطيع مغازلة الفتياة في الدروب والأزقة، بل لاتسمح له أخلاقه بذلك. لكن بعد الاحتلال الذي ترك نبتته الخبيثة تنمو في مجتمعاتنا وهي نبتة العلمانية، بدأ أصحاب هذا التيار في تنفيذ مخطاطات المحتل في القضاء على الأمة بإفساد جوهر الأمة وهي المرأة. لذلك نرى العلمانيون قد سيطروا على الإعلام سيطرة شبه تامة  لعلمهم أنه من أسرع الوسائل لنشر مذهبهم ونفث سمومهم فيه، فلا ترى في برامجهم الإعلامية غير الدعوة إلى أقبح الرذائل، وهي كلها برامج للدعوة إلى التفسخ والرذيلة، فهذا لا يرى في العلاقة الغير الشرعية ضرر، وتلك ترى أن الفتاة التي ليس لها صديق متخلفة ومعقدة وتحتاج إلى طبييب نفسي، والآخر يرى أن المتمسك بدينه المهذِب لأخلاقه المعفي للحيته، إما متطرف أو ينتمي إلى جماعة مشبوهة أو هو الأخر مريض نفسيا، وغير ذلك من الدعوات الخطيرة التي ما تعب منها بنو علمان حتى رأوا ثمرة جهدهم الجهيد بدأ يتحقق لهم. أما عن المسلسلات والأفلام التي يعرضونها؛  فيٌخيل من أي لقطة يراها المار على تلك القنوات أنهم يعرضونها لشعب غير هذا الشعب المغربي المسلم؛ قبلات ومعاناقات ورقصات مختلطة، بل وصلت بهم الجرأة إلى عرض لقطات  وإيحاءات جنسية تدعو حقيقة الشعب المغربي للمطالبة بإغلاق هذه القنوات.

    نعم هم سبب الانحرافات الأخلاقية التي نتخبط فيها، فقد كانت المرأة تحترم بيتها وتطيع زوجها ــ ومازالت، وفي الأمة خيرــ ، لكن ما إن تسلط علينا قوم السوء وأسسوا جمعياتهم المزعومة للمدافعة عن المرأة حتى رأينا موازين الأخلاق انقلبت رأسا على عقب، فقد زعموا أنهم يدافعون عن المرأة المهضومة حقوقها، فدعوها إلى المطالبة بها في كل شئ: في الملبس والمساواة والخروج متى شاءت، والمصاحبة مع من شاءت، وفعل ما يحلو لها، فهي ليست بناقصة عقل ودين ومن حقها فعل ماتراه مناسبا لها. وشجعوها على التمرد على زوجها، حتى رأينا المحاكم قد امتلأت ملفاتها بدعوات الطلاق، لأتفه الأسباب، وكثرة المطلقات على غير ماكان في العقود السابقة قبل ظهور بنو علمان، وكثرة العوانس والعازفين عن الزواج، إما لخوف الشباب من المشاكل الزوجية التي ما سمعنا عنها من قَبْل، قبل ظهور العلمانيين أو لعلمهم أن الجمعيات النسائية قد شجعوا الفتيات على المطالبة بأمور لا يتحملها كاهل كل الشباب، فكثرت العوانس لكثرة العازفين عن الزواج. لكن من حسنات العَلمانيات أنهن أوجدن لهاؤلاء الشباب والفتياة متنفسا لهم يعوضهم عن الزواج الذي حرموهم منه وهو العلاقات الغير الشرعية، فكثرت البغايا وأولاد الشوارع وطَمست الأخلاق ورُفع الحياء.

    هذه الأمراض والانحرافات الخطيرة كنتُ أتسائل دائما عمن يمكن أن يكون وراءها، فيقيني يدفعوني أن خلفها جهة خطيرة خطر هذه الكوارث الاجتماعية ، فليس من الممكن ظهور شئ بدون سبب، وقد بحثتٌ عمن يكونون فعرفتهم، إنهم علمانيو بلدي.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة