يوسف المودن
يلقب بألقاب عديدة: .. منها الحقل التعلمي أو التربوي، لشبهه بالحقول الزراعية في عز فصولها؛ فصل الربيع، هذا الفصل الذي يكثر فيه الخصب والنماء والخير، وتسود فيه الأخلاق والأخوة بين جميع المخلوقات .. كما وأنه يوجد بهذا الحقل الزراعي بعض الأشواك الضارة وغير النافعة، التي يمكن أن تؤذي الإنسان الكبير كما الصغير، فكذلك يوجد في حقلنا التعليمي برجالاته ونسائه، الشرفاء والشريفات .. والورود والأزهار التي تنشر عبيرها ونسماتها ؛ إنه عطر وعبير النضال والصمود والأخلاق السامية .. نعم توجد به أشواك لكنها قليلة، أشواك الانتهازيين والمتخاذلين، إحدى هاته الأشواك تلك الإشارة الاستفزازية ألا أخلاقية التي قامت بها إحدى من يطلق عليها - مجازا - مربية الأجيال وأم العيال : في وجه الأساتذة والأستاذات المطالبين بالترقية المباشرة بالشهادة إسوة بالأفواج السابقة - بعد أن خرجت من مقابلة الذل والعار والمهانة والصغار - .. إشارة لا نراها رأي العين؛ إلا في الأماكن الملوثة المختلطة التي يرتادها السكارى والمنحرفون .. أو نراها في مباريات كرة القدم، أو حلبات المصارعة .. باعتبارها أماكن للتنافس واللعب على الأعصاب والتهييج .. أو في أفلام الآكشن المترجمة .. والتي تعني بلغة القوم " تبا لكم" .. إشارة بذيئة وقذرة تصدر من معلمة الأجيال وقدوة الصغار والكبار .. إشارة تدل على تخلف هاته الأستاذة وانحراف سلوكها ودنائة أخلاقها، وخساسة حيائها، ونقص عقلها .. وحقدها الدفين على زملائها وزميلاتها في المهنة، إنها لا تستحق أن تلج هذا الحقل؛ باعتبار أنه لا يلجه إلا من له الأهلية الأخلاقية، قبل الأهلية العلمية، كما وأنها كررت هذه الإشارة في وجه زملائها عدة مرات، كدلالة وبرهان قوي على أنها لا تحظى بنفسية متزنة ومعتدلة، بل بنفسية مهتزة غير ثابتة ولا متأكدة مما أقدمت عليه .. وتفتقد للثقة في النفس، مما حذا بها إلى استعمال بعض حواسها .. فعوض أن ترفع شارة الأحرار، إشارة: التضامن والصمود والنصر، ترفع شارة الدنائة والحقارة والبوار .. فلم تكتفي بأن تصنف في صف الانتهازيين والمتخاذلين ..، بل رضيت لنفسها التصنيف في صف أصحاب السلوكيات الشاذة المنكرة من سفهة القوم وأخرقهم وجهالهم، إشارة لا يمكن أن تصدر من مسلمة وامرأة معتدلة في أخلاقها وسلوكياتها بنص القرآن والسنة؛ حيث قال تعالى: " ولا تلمزوا أنفسكم"، واللمز يكون بالإشارة وما في معناها، وقد نهى الشرع عنه؛ لأنه ليس من شيم المسلمين وأخلاقهم، وقال صلى الله عليه وسلم: " المسلمُ من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده "، وهذه لم يسلم زملاؤها من يدها؛ فما بالكم بلسانها، فكيف ستربي هذه الأساتذة تلامذتها وأولادها ؟ وما هي الأخلاق التي ستلقنهم وتحثهم عليها، وتغرسها في نفوسهم ؟ وأي تربية للناشئة ننتظرها من أمثال هؤلاء الأستاذات ؟ وكيف يمكنها أن تكون قدوة لغيرها .. وزملائها وزميلاتها في العمل، في ظل صدور مثل هذه السلوكيات المنحرفة الخرقاء المنحطة منها ؟؟؟.
