قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

شكرا 20 فبراير

شكرا 20 فبراير

هشام بنوشن

 

لقد شكل ظهور حركة 20 فبراير كامتداد لما سمي بالربيع العربي و الذي أصبح فيما بعد خريفا, حدثا مفصليا في تاريخ المغرب الحديث, حيث انكسر لأول مرة حاجز الخوف الذي كان يسكن الغالبية العظمى من الشعب المغربي و عادت مصطلحات "الشعب","الطبقات الشعبية" و "الجماهير الشعبية" و ما إلى ذلك من مصطلحات ثورية بقوة إلى الساحة السياسية و لكن لسوء الحظ تم الركوب على مطالب الحركة من طرف عدة جهات سياسية للوصول لسدة الحكم و لو أنه "حكم صوري" دون الوفاء بتعهداتها أمام هذه الجماهير,هذه الأطراف السياسية سرقت حتى شعار الحركة "الشعب يريد إسقاط الاستبداد و الفساد" و استعملته في حملاتها الانتخابية.

يمكن القول بأن حركة 20 فبراير أعادت الشباب المغربي إلى الساحة السياسية و لو ظرفيا بعد غياب طويل, لقد تشكلت نخبة سياسية شابة تطمح إلى الحرية و الديمقراطية و المساواة و التوزيع العادل للثروات الوطنية و لكن سرعان ما اختفت لعدة أسباب ذاتية و موضوعية.

تمكنت حركة 20 فبراير من كبح جماح حزب سياسي كان يخطط للسيطرة على جميع دواليب الدولة , و كان يسعى ربما إلى تكرار سيناريو حزب التجمع التونسي و لكن بلمسة مغربية, و ساهمت الحركة كذلك في اختباء أو اختفاء ما اصطلح عليه بالتماسيح و العفاريت مؤقتا و التي عادت بقوة بعد مرور 3 سنوات على ميلاد الحركة.

يجمع الكل على أن المغرب لم يعد كما كان قبل 20 فبراير 2011 و هناك مجموعة من التغييرات على جميع المستويات, دستور جديد قديم لم يتم بعد تنزيل مضامينه على ارض الواقع و بقيت حبرا على ورق و مِؤسسات جديدة لم يتم بعد تفعيلها و مازالت العديد من القوانين التنظيمية غير جاهزة أو ظلت حبيسة الرفوف.

نعم لقد ساهمت حركة 20 فبراير في تكوين وعي سياسي لدى شريحة واسعة من المغاربة و التي كانت تخاف من كلمة "سياسة" و التي ارتبطت في ادهانهم بالمقابر الجماعية و المعتقلات السرية و الفساد. أصبح جل المغاربة يناقشون قضاياهم السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية بنوع من الحرية لم تكن متوفرة من قبل, في المقاهي و سيارات الأجرة كلام يقال لأول مرة,في الماضي كان يؤدي بصاحبه إلى غياهب السجون. و لكن المشكل يبقى هو وجود أشخاص و مسؤولين يحنون إلى الماضي و يريدون أن يحكموا بعقليات أكل الدهر عليها و شرب.

لقد بعثت حركة 20 فبراير برسائل واضحة إلى من يهمهم الأمر مفادها أن ضمير الشعب المغربي ما زال حيا رغم كل المحاولات للإجهاز عليه و إرساله إلى مثواه الأخير, مازال هنالك مواطنين شرفاء و مناضلين حقيقيين يحملون هم هذا الوطن.

 

"شكرا 20 فبراير"


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة