قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

الشعب بين مطرقة المغرب وسندان فرنسا...من المسؤول؟

الشعب بين مطرقة المغرب وسندان فرنسا...من المسؤول؟

عبد المجيد مصلح

 

إن التظاهر للاحتجاج ضد كلمة مهينة جيد، لكن لابد كذلك من التظاهر للمطالبة بالتحقيق واستجلاء الحقيقة في ملف التعذيب في المغرب، بل النضال ضد التعذيب أهم، و فرنسا كانت دائما تسكت عن التعذيب في المغرب، وهي شريكة في اختطاف و قتل المهدي بن بركة على أراضيها في 29 أكتوبر 1965. فلماذا تتحمس فرنسا للتحقيق في مصرع الحريري في لبنان و لم تقم بذات الشيء في استجلاء حقيقة المهدي بن بركة وغيره؟ إن الإهانة مرفوضة ومدانة في حق المغرب. لكن هذا شيء، وملف التعذيب في المغرب شيء آخر، و لا يجب الهروب من المستعمر المستعلي إلى أحضان الجلاد للدفاع عنه و التوحد معه، لا يفعلها إلا مريض، أما كلمة (...) في حق المغرب فهي تنطوي على حقيقة ضعف المغرب الذي يتركه حائطا قصيرا. لماذا إذن لا نرى مشروعا وطنيا للاستقلال و بناء دولة قوية بشعبها وليس على شعبها؟ إن كل من يتوهم نفسه بأنه اليوم قادر على فرنسا، يجب أن يشكك في عقله، فرنسا تمسك بخيوط اقتصادية وسياسية كثيرة في المغرب "ليديك"و"ترامواي" نموذج بسيط جدا، والسبب سياسة التبعية والتملق وإهانة الشعب والرفع من قيمة الأجنبي المستعمر، سياسة انتهجت بإصرار منذ الاستقلال الشكلي إلى الآن.

إن محاولة المسؤولين المغاربة وعلى الخصوص الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، التركيز على كلام السفير الفرنسي بواشنطن وهو من انتاج الممثل الحقير الاسباني خافيير بارديم، والذي قام بتصويره خفية في جلسة حميمية سنة 2011،هو محاولة من أجل التغطية على مسؤول "ديستي" الذي طولب من لدن فرنسا للإدلاء بشهادته حول تعذيب السجناء في المغرب،وهي حقيقة لايمكن نكرانها بأن التعذيب لازال النهج الممارس في التحقيق مع السجناء في المغرب خاصة السياسيين ولازالت السجون مفتوحة سرا في عدة نواحي بالمملكة، كسجن تمارة "عين عودة" وآخرون تمارس فيهم شتى طرق التعذيب، ومجرد الاقتراب منهم يعرضك للخطر،وبين الفينة والأخرى نرى سيارات الشرطة تتجه نحوه مما يذهل العديد من الناس ويجعلهم يتعجبون كيف أن المنطقة قروية وتمر منها سيارات الشرطة نحو السجن، في الحين الذي نسعى وتسعى فيه عدة جمعيات ومنظمات حقوقية من أجل تلميع صورة المغرب في الخارج وأن المغرب يضرب به المثل في العالم العربي من حيث الديمقراطية والاستقرار،لازال من يمارس التعذيب في المغرب، ويذكرنا بسنوات الرصاص، وأنه ليس هناك دخان بدون نار، وإنكار ذلك عوض إصلاحه وتقديم من أذنبوا للعدالة والتحقيق معهم بوضوح وشفافية، يعد مهزلة وعقبة في تشييد الديمقراطية الحقيقية.

السؤال : لماذا لم يتم منع هذه المسيرة أو الوقفة؟ هل القانون له وجهان؟ هل قضايا التشغيل و التقاعد و الحرية النقابية و الحريات العامة و حق الإضراب و حقوق التشغيل و المعطلين ليست قضايا وطنية هامة، أليست هي جوهر الأشياء، ما قيمة كلمة عشيقة أو عاهرة أمام مشاكل الشعب و مشكلة المغرب في التقدم و الاستقرار و البناء؟ هل كلمة منقولة بالعنعنة عن سفير فرنسا في بلاد العم سام، ستغير مجرى الهيام و العشق بين النظام المغربي و دولة فرنسا الاستعمارية، راعية الاستبداد و شريكة النظام المغربي في التعذيب و القمع، و من ملفاتها السوداء المشاركة الفعلية في تصفية المهدي بنبركة، الذي كان يدافع عن استقلال إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية؟ لماذا تسكت فرنسا و تتحفظ عن ملف المهدي بن بركة الموجود في أرشيفها القذر على كل حال التعذيب موجود في المغرب و فرنسا تسكت عنه. و من أثار القضية هم أفراد و جمعيات في فرنسا. و كان حريا بنا أن نستغل الفرصة للقضاء على التعذيب في المغرب، و هو وصمة عار على الجلاد و الضحية معا، و هو يسيء لصورة المغرب و لقضية الصحراء، ومن ينكر وجود التعذيب ما هو إلا شاهد زور.

كفى من استحمار المغاربة واستعمالهم كالقطعان، في اليوم الذي سيتحرر المغرب و تأتي فرنسا لكي تخمس عندنا و تشتغل، ذاك اليوم يمكن تأديب فرنسا بوسائل فعالة عقابية اقتصادية وسياسية، أما اليوم المغاربة ينتحرون في البحر كي يصلوا إسبانيا وفرنسا، و نحن نتكلم "اطلقونا عليهم " كأننا كلاب ناهشة للدفاع عمن؟ عن المغرب؟ كلا، بل عن المسؤولين المتورطين في التعذيب كل هذه المسرحية و الحلقة هي لصرف الأنظار عن ملف التعذيب في المغرب. و أنت و أنا عارفين بأن هناك تعذيب و هناك إهانة بمجرد الدخول إلى أقسام البوليس و لو حتى لغرض بسيط، وبالمقابل الذين يتمتعون بالبلاد وخيراتها ومحاسنها هم الأجانب. عند دخولك مخفر الشرطة أو الدرك و غيرهم، الكلام غير من الحزام إلى تحت و المعطلين كيسبوهم و يهينوهم، و حتى الصحافيين والزميلة فوزية كولالي مديرة نشر جريدة الحقيقة، نموذج قوي لما تعرضت له مؤخرا بمحطة الرباط المدينة أتناء مزاولة مهمتها بل حتى  المواطنين الذين يكونون على الرصيف صدفة أمام مسيرات المعطلين و غيرهم. يتعرضون للسب والإهانة.. التعذيب كاين، موجود، الإهانة كاينة، الحكرة كاينة و ماشي فرنسا إلي غادي تقولنا التعذيب كاين.

المسؤولون يرون كل ما يفعلونه وما يتخذونه من قرارات هو الحق وما عداه هو الباطل، وكأن ما توصلوا إليه هو الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ويقف خلفهم أناس مغرضون أصحاب مصالح يزينون لهم هذا الطغيان ويمدحونهم بالباطل بل ويقذفون بالناصحين الذين يريدون تقويم المعوج وتصحيح المسيرة في غياهب السجون ويرمونهم بأبشع التهم لا لشيء إلا لأنهم تجرأوا على نصيحتهم و في زعم هؤلاء مبرءون عن الخطأ.
وهم في ذلك يستفيدون من غفلة بعض أبناء الأمة أو عجزهم أو انشغالهم بلقمة عيشهم التي لا يكادون يحصلون عليها إلا بشق الأنفس
.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة