قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

السبيل إلى العزة و التمكين

السبيل إلى العزة و التمكين

إلياس الهاني

 

 

لا يخفى على الجميع ما حل على المسلمين اليوم من مصائب و فتن و هزائم في جميع بلاد العالم الإسلامي؛ بدءا من احتلال اليهود لفلسطين ،و احتلال الهند لكشمير و تآمر الصليبيين من الكروات و الصرب و غيرهم على المسلمين في البوسنة و الهرسك ،مرورا بالغزو الأمريكي البريطاني على أفغانستان و العراق بما سمي آنذاك بالحرب على الإرهاب، فضلا عما تقوم بها هذه الدول و غيرها من الدول الكافرة ذات النفوذ الاستعماري من بسط قواتها و عتادها على الأراضي الإسلامية؛ من اجل قطع المد الإسلامي السني الكاسح في جميع ربوع العالم؛ فما تقوم به إيران المجوسية من احتلال لدولة الاحواز العربية و إعدام كل من ينادي بالحرية و الاستقلال، و  تدخلها في شؤون الدول الإسلامية و قراراتهم و احتلالها لأراضيهم ما هو إلا سلسلة طويلة من ضمن خطتها الخمسينية الرافضية لاحتلال و إنشاء الدولة الإيرانية المجوسية الكبرى بقيادة الولي الفقيه ،و ما قامت به فرنسا من غزو لدولة مالي و إفريقيا الوسطى و إجهاضها للصوت الإسلامي المتنامي في مالي و غيرها و ارتكابها لمجازر أضحت بادية للجميع و إن اخفوا ذلك، ما هو إلا جزء متواصل من حربها على الإسلام السياسي و الأيديولوجي كما يسمونه، و إذا اتجهنا إلى الشرق الأقصى بقيادة الحكومة البورمية البوذية الوثنية و إبادتها للعرق الاراكاني المسلم و فضاعة جرائمها من القرن الماضي إلى الآن؛ و اكتفاء الدول العربية و الإسلامية بالشجب و الاستنكار، فضلا عن الدول الغربية بمشاركتها في ذلك عن طريق الصمت و اللامبالاة ،و هم أصحاب حقوق الإنسان و الديمقراطية و الحرية و حق الشعوب في تقرير المصير، فهذا كل ما استطاعته ديمقراطيتهم و حريتهم في حق الشعوب المسلمة؛ اجتماعات ثم قرارات لا تسمن و لا تغني من جوع إذا كانت لمصلحة المسلمين، فإن كان العكس كما يحدث في مالي و ما حدث من قبل في أفغانستان و العراق فسيكون الأمر مختلفا و بلغة أخرى، و هذا في حد ذاته ليس عيبا عليهم فهم ينطلقون من مصالحهم و أدبياتهم، فاللوم و العار على الدول العربية التي راحت تخدم بكل تفاني و جدارة مصالح أسيادهم من الغرب و الشرق و إن كانت تزعم عكس ذلك ،و هذا ما جعل الشعوب العربية و الإسلامية تنتفض و تطالب بحقوقها المشروعة و المتفق عليها بين العقلاء و أصحاب الضمائر؛ فما كان من حكامها سوى أن ردت عليها بلغة القتل و التعذيب و الوقوف في وجهها، و ما يحدث في سوريا- فك الله أسرها- خير دليل على ذلك، و في مقابل ذلك نجد بعضا من الشعوب الإسلامية بعد تنفسها لنسائم الحرية لا تبرح تعلن ولائها للغرب و منظماته كما يحدث في مصر بحجة أنها راعية السلام و الديمقراطية و الحرية و هي المتقدمة و الحضارية!! منها نتعلم و عليها نتوكل!! و ما درت المسكينة أنها هي السبب في حدوث الشرور و المصائب على الأمة الإسلامية؛ فقد جربت الأمة الإسلامية جميع مذاهب الغرب من اشتراكية، و شيوعية، و رأسمالية، و ديمقراطية، و علمانية،... فما أفلحت و لن تفلح ما بقي فيها هذا الداء فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، فطريق العزة و التمكين و الحضارة و التقدم لا يمكن أن يكون من مناهج أقوام لها طبيعتها الخاصة و ظروف نشأتها لا تصلح أن تعم الجميع، و في هذا يقول الأستاذ محمد قطب: "إن هذه الأفكار و المذاهب هي انعكاس لظروف محلية بحتة في أوربا، و ليست كما هي في حس الأوربيين و من يدور في فلكهم من الشعوب المغلوبة قيما قائمة بذاتها، و لا أفكارا إنسانية تنبع نبعا ذاتيا من كيان الإنسان بوصفه إنسانا" ،فما بقي إلا أن ترجع الأمة بشعوبها و حكامها و رجالها و نساءها و كل فرد فيها إلى مصدر عزها و كرامتها دينها و عقيدتها و ثقافتها فيعملوا بكتاب ربهم و سنة نبيهم؛ فيطبقوا حدودهما و يحكموا بهما كما فعل أسلافهم، و صدق النبي صلى الله عليه و سلم في وصفه لواقع الأمة هذا و كأنه بين أظهرنا إذ يقول: "يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: و من قلة نحن يومئذ؟ قال: بل انتم يومئذ كثير و لكنكم غثاء كغثاء السيل و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة و ليقذفن في قلوبكم الوهن، فقال قائل: يا رسول الله و ما الوهن؟ فقال: حب الدنيا و كراهية الموت" السلسلة الصحيحة 958 .و في تبيان الأسباب التي جعلت الأمة تصل إلى هذا الواقع المزري، يقول صلى الله عليه و سلم: "إذا تبايعتم بالعينة و أخذتم أذناب البقر و رضيتم بالزرع و تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى تعودوا إلى دينكم" السلسلة الصحيحة 11 .و دواء هذا كله قوله صلى الله عليه و سلم: "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله و سنتي و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض" صحيح الجامع 2937.فهذا هو السبيل الذي وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم للخلاص من الذل.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة