قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

النبات الذي أهمله تقرير المركز الوطني لليقظة الدوائية

النبات الذي أهمله تقرير المركز الوطني لليقظة الدوائية

عبد العزيز ادريوة

 

حقيقة لا يمكن إنكارها:

إن الحديث عن ظاهرة التسمم بالأعشاب والنباتات الطبية والعطرية في بلدنا الحبيب، قضية تتطلب منا وقفة عميقة للبحث والتأمل، لمعرفة الأسباب الموضوعية والعلمية حتى نكون على بينة من أمرنا.

   الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن هناك مجموعة من التعاملات والاستعمالات غير العلمية مع النباتات الطبية والعطرية، وغالبا سببها جهل بعض الأفراد طرق التعامل معها. فكانت الكارثة، عوض العلاج حصل التسمم و ضر صحة الإنسان المغربي، وحيث يقال أن اليد التي تعالج يجب أن لا تقتل، ها هو النبات الذي يجب أن يعالج أصبح "قاتلا".

سلوك الأفراد والمؤسسات:

تقرير مركز اليقظة الدوائية و محاربة التسممات، تحدث عن السلوك الخاطئ للأفراد، الذي يوضح تدني مستويات المعرفة بالأعشاب العلاجية، ولكنه أغفل سلوك بعض المؤسسات الذي يؤدي إلى تسمم الإنسان عن سبق الإصرار والترصد، لأنها تمتلك من القوة والنفوذ والحماية ما يجعل ضحاياها بالآلاف كل سنة، والأمة والمؤسسات الوصية تنظر وترى في سكون، ولا من يتحرك من سكونه، ويسوقونها بطرق مغرية وسالبة لإرادة المواطن المغربي تحت حماية  القانون ولا يتطرق لها أي تقرير أو دراسة أو...   

 من منا في المغرب لا يعرف أخطار النباتات القاتلة مثل السكيران وشدق الجمل والداد؟..... كم قتلت  هذه النبتات السامة، مقارنة مع ما أهمله التقرير وتروجه مؤسسات محمية بالقانون، كنبات التبغ القاتل والخطير مثلا، ومن منا لا يعرف خطورة هدا النبات. 

 كان من المفروض أن يكون لهدا النبات الأولوية في التقرير الذي أثبت بالواقع الملموس و الواضح  أنه يحصد كل سنة الآلف من أفراد هدا البلد الحبيب بالمرض سرطان الرئة الخبيث، الذي يمثل 20 في المائة من أنواع السرطانات المسجلة لدى الرجال المغاربة، و يعتبر أول مرض سرطاني ينتشر بينهم، يصيب 7 رجال مقابل إصابة امرأة واحدة، أغلبهم من المتراوحة أعمارهم بين 50 و70 سنة، ومن المنتظر ارتفاع نسبة عدد النساء مع ارتفاع عدد النساء المدخنات.

توسيع رقعة زبائن التبغ السام:

يستهلك المغاربة ما يزيد عن 15 مليار سيجارة في العام، ويقدر انتشار التدخين في بلدنا، بنسبة 18% لدى البالغين 15 سنة فما فوق، وبـ 41% تقريبا لدى الساكنة التي تتعرض للتدخين السلبي.  والغريب هو أن يهمل التقرير هذا النبات الخطير والقاتل، مع  أن المغرب يعد من أكبر مستهلكي التبغ (الدخان) في المنطقة المتوسطية، وكان من المفروض أعطاء عدد الوفيات المرتبطة بالتدخين.

 وقد أكد الباحثون أن 90 % من حالات سرطان الرئة هي حالات ناجمة عن التدخين، كما أن نبات التبغ يعد مسؤولا عن 25%من حالات القصور التاجي، من ضمنها الجلطات القلبية.

والذي  يثير الاستغراب أن بعض الإحصائيات تؤكد أن التدخين تمكن من أبنائنا الطلبة الذين يدرسون في تخصصات  المهنية  في المجال  الصحي، حيث إن 30% من المدخنين هم من طلبة كلية الطب، و28% بكلية طب الأسنان، و21% طلبة بكلية الصيدلة.

 

في الأخير، المشكلة ليست في العلاج بالنباتات الطبية والعطرية بطرق صحيحة وتحت إشراف مختصين وخبراء في الميدان، بل المشكلة في سلوكات فردية  لبعض الأفراد الذين لا علاقة لهم بمجال النباتات والأعشاب  وفي المؤسسات التي لا بهمها مصلحة المواطن المغربي في هذا البلد السعيد، همها فقط هو جمع الأموال وليذهب الإنسان إلى الجحيم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة