قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

اليوسفية/آسفي، متى تستكمل إجراءات الطلاق للحد من وضع المعلقة؟

اليوسفية/آسفي، متى تستكمل إجراءات الطلاق للحد من وضع المعلقة؟

نورالدين الطويليع

 

مر على إعلان الاستقلال الإداري لليوسفية عن إقليم آسفي رسميا أزيد من خمس سنوات، دون أن يتحقق مطلب تقرير المصير لمواطني هذا الإقليم الفتي، بما يعفيهم من رحلة الفصول الأربعة التي لا تقدم لهم أمنا من خوف على مصير رقعة اقتطعوها من آسفي غير النافع، ولا يجدون من يطعمهم من جوع ونهم ولهفة إلى معرفة أوان الميلاد الحقيقي الذي يفترض أن تحصل معه استقلالية تامة عن الإقليم الأب، بإنشاء جميع المصالح والإدارات والمندوبيات الإقليمية بمنطق كلياني بعيد عن التشطير والتجزيء الذي أوجد مندوبيات في مطلع فجر الإعلان عن إحداث إقليم اليوسفية، وغيب الإعلان عن إحداث أخرى إلى حد الساعة، دون أن تلوح في الأفق بوادر مخاض، أو حتى وحم لولادتها وخروجها من رحم السجلات والوعود المعلقة.
ولعل المفارقة الكبرى تكمن في الإحداث المبكر، المتزامن، والقياسي لمندوبيتي وزارتي الصحة والتعليم، وإرجاء الإفراج عن مندوبيتي وزارتي التجهيز والمالية، مع العلم أن الأوليتين تعتبران في العرف الرسمي عبئا يؤدي إلى ثقب مستمر في ميزانية الدولة، في حين أن الأخريين تجلبان الموارد وتنعشان الميزانية، فهل هي مصادفة أن يتم التعجيل باستحداث هذه، واستبعاد تلك، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
قد نتيه بحثا عن الجواب، لكن يكفي أن نستحضر واقعة تهريب مجموعة من رجال التعليم من تراب اليوسفية صوب آسفي قبيل إحداث الإقليم الجديد، لنمسك بالبوصلة التي ستقودنا إلى استنتاج التصور الذي ينطلق منه البعض، والمنظار الذي يرى به الأشياء بخصوص هذه الرقعة من الوطن، فقد منحت تكليفات لرجال تعليم يعملون بالتعليم الابتدائي بجماعات آسفي العميقة قبل أن يرثها إقليم اليوسفية، وتم بموجبها انتقال هؤلاء إلى جماعات أخرى تابعة لإقليم آسفي في نسخته الجديدة، وهو ما جعلهم في وضع آمن بعد صدور قرار الإحداث الذي صادف وجودهم خارج ردم اليوسفية العميقة، بعد أن وجدوا من أحدث لهم فيه شرخا سمح لهم بالهجرة السرية صوب الضفة الأخرى. وبالتالي تمت تسوية وضعيتهم، تحت سلطة الأمر الواقع، بمنحهم أوراق اعتماد بتعيينات رسمية جعلتهم يتخلصون من عبء الانتساب إلى إقليم التراب المنسي.
 
إن وضع إقليم اليوسفية المعلق يشبه إلى حد كبير حالة امرأة طلقها زوجها بغية التخلص من الالتزامات المالية تجاهها، ومن تكاليف الإنفاق على عيالها، لكنه احتفظ بالمقابل بحسابها البنكي المشترك بينهما الذي يذر عليه الأموال الباهظة يوميا، ويسمح له بالاستفادة منها لوحده، وبذلك تأتى له التخلص من الأعباء والمصاريف والنفقات، وتوفير مساحة واسعة لاستغلال مطلقته والاستفادة من مدخراتها، فإلى متى سيستمر هذا الوضع الشاذ، ومتى ستعطى لإقليم اليوسفية المهمش حقوق الانتماء إلى هذا الوطن دون تبخيس، ودون أنصاف حلول؟؟؟  


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة