قل نعم وإلا..
خالد أبجيك
عندما تسمع في الخطاب السامي "سأصوت بنعم"، فهل تستطيع قول لا؟؟
عندما تسمع الخطيب في صلاة الجمعة يعتبر التصويت بنعم "واجب شرعي" مصداقا لقوله تعالى "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"، فهل تجرئ على قول لا؟؟
عندما تشاهد وتسمع وتقرأ في كل وسائل الإعلام الوطنية "أنا حاضر.. وسأصوت بنعم"، فهل تستطيع قول لا؟؟
أينما وليت وجهك تجد نعم، رفعت عينيك إلى السماء، تتقاطر عليك قصاصات نعم، أنزلتها إلى الأرض ترى نعم.. على الجدران، والمتاجر، وسيارات الأجرة، والحافلات.. و..و..، فأين هي حرية التعبير وإسماع صوتك؟
لماذا نسمع فقط على قنواتنا من يمدحون ويؤيدون الدستور الجديد، ولا نسمع من يخالفهم الرأي؟؟
ألهذا الحد وصل التدجين بإعلامنا إلى درجة محاولة غسيل الأدمغة، وفرض كلمة "نعم" وترسيخها في عقول المواطنين؟؟
يريدون من الشعب أن يذهب إلى صناديق الاقتراع ووضع "نعم" دون إرادته ووعيه، لأنه سيكون مخدرا من كثرة ما شاهده من هاته الكلمة السحرية طيلة 20 يوما الماضية.
متى يمكننا رؤية "لا" جنبا إلى جنب مع "نعم" في الشارع ووسائل الإعلام بمختلف تلاوينها، عوض أن نشاهدها على مواقع التواصل الاجتماعية واليوتوب؟؟ إن حدث هذا، فيمكن القول أن بلدنا الحبيب يتجه نحو ديمقراطية حقيقية وحرية تعبير راقية. وليس بلدا للتعليمات، والقمع، والتعتيم الممنهج على الأصوات المخالفة لصوت المخزن ومؤيديه.
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
سعيد
\" نعم \" للدستور \" أحبها البعض وكرها البعض لكنها في الحالتين كفت المغرب من الكثير من الشر ... لا تنتظروا أن يؤول الوضع في المغرب إلى حالة التردي الذي حول الربيع العربي إلى خريف تذروه الرياح ... وكل عصفور يبني عشه بطريقته ... المهم هو البناء ولا نريد أي شكل من أشكال التخريب ، ولا حتى الفكري ...
زيز
انااقول نعم للدستورللانني احب ملكي واحب وطني ولهاذاا