قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

حلم شعب ولد ميتا

حلم شعب ولد ميتا

يحيى عمران

 

وأخيرا بعد معاناة قاسية مع ورم مزمن قاتل اسمه الفساد الممنهج، وصفته الاخلال بالوعود المقطوعة، استفقت على صباح جديد، بروح جديدة، ووجه صبوح، وحكومة جادة مسؤولة واضعة هموم الناس في مقدمة أولوياتها، في وطن عزيز علينا، بوابة الغرب والشرق، عنوانه المغرب.

أخيرا انتصر الشعب المغربي في معركته النضالية ضد التفقير والتجهيل والتفكير والفساد...

أخيرا بعد محطات نضالية جادة وحاسمة وتصعدية أرغمت الحكومة المغربية في نسختها الثانية على التراجع  على مسلسلها الاقصائي والابادي للشعب المغربي.

 فقد خفضت الأسعار التي أحرقت كاهل الطبقات الميسورة قبل الكادحة، فحدث أن عادت الى مستوياتها العادية.

أخيرا رفعت كتلة الأجور التي تآكلت جراء التخطيط الممنهج الذي مارسته حكومة بنكيران في حقها، فاغتصبت دون سابق اشعار فانقادت له رغما عنها.

أخيرا أستطيع الوصول الى إدارتي في بلدي الحبيب، وأتسلم أوراقي ووثائقي دون ابتزاز أو مواربة أو رشوة ( قهيوة) فماعدت أخشى الذهاب الى الجماعة أو ادارة الضرائب منذ هذا الصباح...

أخيرا يمكنني أن أعالج في مستشفيات بلادي بثمن رمزي أو مجاني في ظروف صحية مناسبة تسهم في رفع الحرج والضيق والمرض عني.

 فحق لي أن أتباهى بصحتي ومصحتي منذ هذا الصباح.

أخيرا سأتناول خبزي في هدوء وترو دون التفكير في إضراب أرباب المخابز احتجاجا على الرفع في مواده الأولية .

أخيرا سأنعم بتعليم جيد واع وناضج، يعلمني شموخ الشمس قبل قراءة الكتب، خال من المزايدات السياسية، وبعيدا عن الصفقات المشبوهة. يطلق فيه العنان لفعل النقد والتحليل، وتعاد فيه دورة القيم على مقاس أي مواطن لأي وطن.

أخيرا سأربح قضيتي العادلة المدججة بالأدلة والوثائق والشهود في محكمة عادلة يناسب شعارها أداؤها. فلا يبتزني قاضيها، ولا يقاضيني محاميها دون أن أنتظر الحكم لسنوات عجاف.

أخيرا أضحى من المتاح منذ هذا الصباح أن أسلك الطريق الذي أختار دون خوف أو رهبة أو رعب، فأمن بلادي استقام واشتد عوده، ورست أصلابه. فضربت بيد من حديد كل من هدد وأرهب وأجرم...

أخيرا ماعدت مقيدا منذ هذا الصباح فأستطيع أن أقرأ وأكتب ما أشاء، وأدلي بدلوي، وأعبر عن رأيي باختيار ملتزم، دون قيد ظالم أو حدود آسرة. لأن صحافة  بلادي كدسها الغبار وامتصت دماؤها الأعطاب.

أخيرا سأتمتع بحقي في ولوج ما أريده من معلومات، كانت البارحة حكرا على المقربين من دائرة القرار، فما عادوايسبقونني في سلم الاغتناء الباذخ، وما عادوا يساومونني في مشاريعي واختياراتي الاقتصادية و التجارية لأن وطني حقق مساواتي في امتلاك المعلومة.

أخيرا حاربت حكومتي الفساد، وجرمت دعاوى التكفير والفتنة.... وقننت مرجعيتي الدينية دون أذى لمن يخالفني الرأي والمعتقد.

وأخيرا تمكنت حكومتي من القبض على المفسدين وناهبي أموال هذا الوطن العزيز ومحاسبتهم، فعادت أموالي الى خزائن الشعب، مثلما عدت بعد هذا الحلم الوردي الذي دام برهة من الزمن إلى واقعي المرير على موسيقى صوت قرع الباب من لدن موظف الضرائب بفاتورته المعهودة، يخبرني بضرورة التسريع بالأداء قبل تقديم الشكوى إلى الإدارة ( خلص عاد اشكي). فتمنيت لو دام هذا الحلم الذي ولد ميتا منذ البدء.   

 



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة