قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

عندما يتجرأ مفسدون بمقاضاة صحفيين

عندما يتجرأ مفسدون بمقاضاة صحفيين

أحمد العمراني

 

المسؤولية الإدارية و السياسية هي مسؤولية جسيمة ، و لا يمكن تحملها دون كفاءة أو وعي بجسامتها أو الانقضاض عليها دون تقدير ثقلها ، و أي مسؤول سواء كانت المسؤولية التي يتحملها محدودة أو موسعة محليا أو إقليميا أو جهويا أو وطنيا يلزمه أن يكون يقظا و رهن إشارة المواطنين و يسعى لخدمة المصلحة العامة ضمن ما تقتضيه الصلاحيات الممنوحة له وفق القانون المنظم للقطاع الذي يشرف عليه.                                                                                                              

و يعتبر المنتخبون الذين لهم مسؤولية سياسية و إدارية مطالبون بتدبير أمثل للشأن المحلي، و تنتظرهم المحاسبة عند نهاية ولايتهم من خلال رضى المواطنين أو سخطهم حيث ينالون الثقة مرة أخرى عبر التصويت أو يكون التصويت عقابيا ، لكن هذا لا يلغي المراقبة المستمرة من طرف المواطنين لهؤلاء المسؤولين المنتخبين ، ثم أن المحاسبة الإدارية  و المالية من طرف الجهات المسؤولة أصبحت تقوم بدور فعال في تتبع تدبير و تسيير شؤون الجماعات الترابية و المقاطعات ، لكن يبقى دور الحسم في معاقبة من يثبت تبذير و سوء تدبير  ونهب مئات الملايين و ملايير السنتيمات من المال العام ضعيفا     و لا يرقى لإجبار المفسدين في الامتناع طوعا من الاستمرار في فسادهم باعتبار أنهم يرون أنفسهم فوق القانون أو محميون ولا من سيجبرهم على الامتثال للقانون و الالتزام بخدمة المواطنين و المصلحة العامة دون استغلال النفوذ والبحث عن الاغتناء غير المشروع عن طريق المنصب  .                                      

و على كل مسؤول منتخب كونه شخصية عامة أن يتحمل النقد و المراقبة المسلطة عليه من طرف المواطنين و التنظيمات النقابية و الحقوقية و السياسية و الجمعوية و كذا الصحافة السلطة الرابعة ،       و يجب أن يعتبر نفسه شخصية عامة قابلة لأن تخطئ و تتقبل كل ما ينشر عنها سواء كانت صحيحة أو تنقصها الدلائل و التأكيدات ، و إلا عليه أن يقدم استقالته و يترك المجال لمن يتمتع بأريحية و لا يتصيد هفوات صحفي ما لكي يرفع دعوة قضائية ضده بتعويض خيالي يساوي مليار سنتيم أو مائة مليون سنتيم في استغلال بشع لثغرات القانون و الجشع ، و يمكن أن تجد من يرفع هذه الدعوة القضائية له ماض ملطخ بالجرائم المالية أو باستغلال النفوذ و ما إلى ذلك ، و مع الأسف فالقضاء لا يبحث في ماضي الأشخاص بقدر ما يبث في الواقعة المتمثلة في الدعوة القضائية التي رفعها شخص ما بغض النظر عن سيرته و ماضيه الذي يمكن أن يكون متخما بالفساد الإداري و المالي..، و هنا يكمن المشكل حيث كيف يمكن لمن سمعته ملطخة في الوحل و له ماض أسود أن يتجرأ برفع دعوى قضائية ضد صحافي مثلا دون أن يأخذ القضاء بعين الاعتبار صاحب الدعوى و سيرته و جرائمه السابقة خاصة إذا كان شخصية سياسية معروفة بالخروقات التي ارتكبها طيلة عقد من الزمن أو أكثر؟، لكن يمكن أن نتقبل من المسؤولين النزهاء رفع دعوى قضائية ضد صحفي ما أو تنظيم ما و يطالبون فقط بدرهم رمزي مع الاعتذار العلني لهم إذا كان ما ارتكبه ذلك الصحفي أو التنظيم يمس الشخص في عرضه و شرفه         و صلاحه.                                                                                                                                 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة