قـ.ـتلوه بالبوطا.. جنازة حزينة في وداع الشاب محمد ضـ.ـحـ.ـيـة صـ.ـراع بين الجيران بطنجة

استعدادا لعيد الأضحى.. بداية عمليات الإنتقاء والوشم للماشية سلالة تمحضيت بإقليم ميدلت

وصول منتخب نيجيريا لمدينة فاس بعد الفوز على الجزائر

فضيحة..لاعبو الجزائر يهاجمون حكم المباراة والأمن المغربي يتدخل

أخنوش: نشتغل على جعل الإنسان في قلب كل الرهانات

الأحرار: فخورون بحصيلة الحكومة ونراهن على ولاية ثانية.. رسالة قوية للأسود بعد ملحمة كان المغرب

بين العلم و الوعي والضمير

بين العلم و الوعي والضمير

عبد السلام أقصو

 

" العلم نور و الجهل عار " ، هي في الأصل قاعدة، لكن في المغرب استثناء ، فالحق سبحانه حث الإنسان على طلب العلم ، وخصه وكرمه بأول أية تنزل في القرآن " إقرأ ، بل و رفع من شأن العلماء وبوأهم مراتب الأنبياء .

إن للعلم لفضل كبير فيما وصلت إليه البشرية، من تقدم و رفاهية وازدهار، وتطور علمي و تقني، بظهور جيل جديد من التقنيات و الأدوات و علوم و معارف، فالعلم يرتقي بصاحبه و يكسبه هيبة ووقار، فما سقطت الأمة ( العربية ) إلا بتخليها عن العلم و المعرفة.

وللعلم مراتب ، كما للعلماء رتب ، العلم الذي ينفع ويسمى صاحبه العالم العامل وهو من يدرس لأجل استثمار معارفه و مكتسباته و تلقينها ، أو توظيفها على مستوى الفرد (الأسرة ) أو الجماعة ( المجتمع)، وبالتالي الاستفادة من أفكاره و تصوراته ، والتي قد تفيد و تعمل على الترغيب في التعلم و بالتالي الإسهام في نشر الأفكار والمعارف ، قد تفيد و تخفف من تخلف المجتمعات .

وفي الصنف الثاني العلم الذي لا ينتفع به ، و كما يقال بالعامية " كاين لي عندوا راس كايفكر به ، و كاين لي عندوا ها متقل به " ، وهذا الصنف من العلماء الذين لا ينتفع بعلمهم ، إما عن طريق الكتمان ، أو عن طريق سلوكيات معينة ، و فيه قال عليه السلام : من كتم علما يعلمه ألجمه الله بلجام من نار ، فالانتفاع بالعلم يكون إما عن طريق التلقين أو عن طريق السلوكيات الممارسة في الحياة العامة.

قيل في مثل أمازيغي : " واخا ور قريخ وعيخ "  ، رغم أني لم أدرس فأنا إنسان واعي ، هي حقيقة ، فالوعي لا يحدده المستوى التعليمي ، وليست له معايير محددة ولا سمات معينة تقتضي التفرقة بين العالم و الجاهل ، فالبعض وحتى يلبس لباس الثقافة ، من خلال حديثه تراه يمزج بين لغات العالم فرنسي و عربي و إنجليزي ولا يتقن أي واحدة منهم ، مشكلا بذلك خليطا من العقد النفسية، ومعبرا من خلالها على الفقر الثقافي للمجتمع و هروبا من واقعه المرير ، فالعكس هو الصحيح يجب الافتخار باللغة العربية الفصيحة ، و حتى العامية المغربية ، و إعطائها قيمتها التي تستحق فهي لغة القرآن ، و لغة غنية بمعجمها و مرادفاتها و دلالاتها .

و الوعي قد يقترن أحيانا بالضمير الإنساني ، ويسيطر عليه لا على مستوى العقل والتفكير ، و لا على مستوى الكلام و السلوكيات ، فالضمير عندما يستثمر في المهن تمارس بأخلاقية و إتقان و تكون ذات جودة ، فلو كان هناك ضمير مهني ما ارتفعت الرشوة ارتفاعا صاروخيا ، وما انتشرت الإعاقات ، في صفوف المرضى الذين عانوا من مشكل الأخطاء الطبية ، و ما كان ( لحرب الطرق ) محل في القاموس العربي المغربي .

الضمير الأخلاقي والإنساني مغيب إلى حد ما في المجتمع العربي، فلا حرج أن تنتظر لساعات أمام باب الإدارة ، من أجل قضاء غرض شخصي معين ، وتكون الأولوية لفلان لأنه شخصية مرموقة ، أو لفلانة لأنها زوجة فلان تلك الشخصية المرموقة ، " وا موت نتا " .

الصحافة على حد قول الحسن الثاني رحمه الله " لا تنمية بدون إعلام قوي " ، هي أداة لتسريع التنمية و الدفع بالوطن إن كان ، نحو التنمية والتقدم و تحسين الأوضاع الاجتماعية و الصحية ... ، لكن في الحقيقة هي مجرد مقامرة يقودها الإعلامي أو الصحافي النزيه، الذي يبحث عن الخبر أينما وجد، و ينقله بأمانة و مصداقية، يزعج بها أصحاب الضمائر الميتة العفنة ، التي تعمل جاهدة على التضييق عليه ، ونصب فخاخ لعله يقع في أحداهن ، و يستريح الشر من خيره .

صدق القول فيك يا أمة العرب :

 

ناموا، ناموا، ولا تستيقظوا فما فاز إلا النيام.  


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة