شاشة أخبارنا

المزيد

"أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"

"أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"

 

بالرجوع إلى بعض الأحداث السياسية التي نعيشها في بلدنا الحبيب، نرى العديد من هيئات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والتمثيليات النقابية والوسائل الإعلامية، وكذلك عديدا من الأفراد يعملون على تطبيق الحديث الشريف" أنصر أخاك ظالما أو مظلوما" بطريقة خاطئة، تفيد التطبيق الحرفي للنُّصرة...


فهذا مثلا، مُناضِلٌ من أصحاب 20 فبراير، تضامنت معه الأكثرية لما وُِضِعَ في السجن لأسباب تعود ل"نضاليته" هاته...لكن بعد فترة من خروجه من السجن، ضُبِطَ وهو يبيع بطائق مباراة كروية في السوق السوداء، وكان في حالة غير طبيعية(...)وتَهَجَم على رجال الأمن ... وَلَمَّا ضُبِطَ تحرك العديد لنصرته  ودعمه ! نُصرة ماذا ؟ دعم ماذا؟ هُنا أصبح مُواطِناً عاديا، ولن تشفع له "نضاليته" في 20 فبراير... أَوَ لَيْسَ شعار"20 فبراير"... كلنا ضد الفساد...


وهَذا مُناضِل آخر، لَمّا َلَمْ تهتم به الأخبار وتُرِك لحاله، قام بتسْجيل فيديو خَاص به يَدَّعِي فيه أنه اختطف ومورس عليه التعذيب من طرف الأجهزة الأمنية، فقام العديدون من أصدقائه ومناصريه بنشر الفيديو عبر شبكة الأنترنيت...وهناك من كان يعتزم عرض ذلك للمساءلة البرلمانية... إلى أن خرجت "صديقته"،  فأخبَرت أنه كان معها في الوقت الذي ادعى فيه تعرضه للاختطاف والتعذيب ...


كثيرة هي الحالات الشبيهة لهاته ...وكثيرة هي المواقف الداعمة للظالمين التي تجعلهم يتمادَوْنَ في غيهم وظلمهم...


الانتصار للمظلوم واضح ... بالدفاع عنه بشتى الوسائل المشروعة.

أما الانتصار للظالم، فهو أن نَكُفّهُ عن ظلمه، أن نعمل على أن يعود لرشده، أن نُشعره أَنّه ظالم ...وهنا نكون قد رَشَّدْنا مجتمعنا وحققنا فيه التوازن.


هذه النماذج المقدمة تبقى نماذج... وهذا لا يعني أَبداً أن ليس هناك ظلم يُمَارَس داخل المجتمع...بمستويات مختلفة... ومن طرف أشخاص ومؤسسات مختلفة... فَالظُّلم موجود...ومحاربته منهجيا أَمْرٌ ضروري (وحديث اليوم في هذه المنهجية وليس في المحتوى)،  فالظلم ظلمات يوم القيامة... ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حِجاب... فاللهم لا تجعلنا من الظالمين ...ولا تجعلنا من المظلومين...

-آمين-


التعليقات

2

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

سميرة

النسيان

تعليق 1

نسيت ان تعطي مثال البرلمانية عن حزب العدالة و التنمية التي إدعت توصلها برسائل تهديد و ذات إحاءات جنسية و أقمتم الدنيا و لم تقعدوها وو زعتم التهم يمين شمال ليتبين في الاخير ان مرسل الرسائل هو زوجها.ان كان بيت العدالة و التنمية من زجاج فعليه التوقف عن قذف الناس بالحجارة.وعليكم أن تعلموا ان الشعب المغربي لم يسمح لاحد بالضحك عليه مرة اخرى.ضحكتم علينا في المرة الاولى ولكن هذا لن يتكرر

مواطن يشهد بما يرى

ابدا بنفسك فانهها عن غيها ايها الوزير

تعليق 2

الم تعلم ان الدولة تتابع هؤلاء من اجل الانتقام منهم ولكميم افواههم بل تحاول التشهير باسمائهم لتحذر الناس من المطالبة بحقهم . لماذا ايها الوزير لم تنصر اخوانك من الشعب المغربي الذين ظامنهم حكومتكم ام ليس اخوة لانهم يعارضون ظلمكم الامثلة كثيرة لكن عند الله تجتمع الخصوم

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.