ماذا بعد الباكلوريا ؟..... بين تراكم العطالة و سماسرة سوق الشغل
سياسة ساذجة و غبية هي تلك التي تنهجها الحكومات المغربية على مر التاريخ و التي تتمثل في عدم وجود حكامة جيدة من اجل السيطرة على الوضع الكارثي الموهل و وضع حد لتراكم البطالة المتزايد و التي ترتفع نسبتها كل سنة .
فإلى أين ؟ و إلى متى سيتم التعامل مع هذا الملف الشائك بحكمة و بطريقة عقلانية .
لماذا يتم تخريج ألاف الطلبة سنويا من الثانويات إلى المعاهد إلى الجامعات ليصطدموا في الأخير بجدار البطالة و الانتظار و هكذا دواليك كل عام على نفس المنوال و بنفس الطريقة.
فبعد أن ينجح الطالب ويجتاز عقبة الباكلوريا و بعد أن يلجئ إحدى المعاهد أو الجامعات التقليدية ، تبدأ المعاناة ، نعم معاناة البطالة و الانتظار الطويل و سنوات من الحزن و الألم يتمنى فيها المرء فعلا لو لم يلج مدرسة يوما ما و يفضل الجهل على أن يكون حاملا لوثيقة لا تخول له حتى ولوج المراحيض العمومية .
ففي الوقت الذي نجد في أبناء الشعب البسيط تنتظر دورها في الحصول على وظيفة حقيرة داخل إحدى الادارات العفنة و العتيقة و كل ذلك دون جدوى ، نجد في الجهة الأخرى سوقا أخرى من نوع أخر، حيث يبيع سماسرة التشغيل ضمائرهم و ذممهم في سبيل مبالغ يكون ثمنها تدمير فرحة عائلات و حزن أم على ابنئها و حسرة أب على ابنه.
فشهادة الباكلوريا أو أي شهادة تقليدية أخرى فقدت بريقها الذي كان بالماضي و أضحت في أيامنا مجرد وثيقة إدارية من ضمن الوثائق العديدة الروتينية و التي تدخل في إطار البيروقراطية المريضة .
اكره أن أقول هذا الكلام و لكن لا يسعني إلا أن أبارك في هذا اليوم لكل من حصل على شهادة الباكلوريا نجاحه و أقوله له " أهلا و سهلا بك في عالم البطالة "
أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

التعليقات
1آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
citoyenne
ce n'est pas aussi noir
Ramdan Karim, je ne suis pas aussi d'accord avec l'auteur de cet article,. je suis une citoyenne issue d'une famille moyenne pour ne pas dire pauvre ayant étudié dans les écoles publiques grâce à ma mention au BAC J'ai pu accéder à une école supérieur sans aucune intervention, après avoir eu mon diplôme, j'ai eu une periode chomage de six mois pendant laquelle je n'ai pas arrêté de travailler à titre volontaire. au bout de six mois j'ai eu un emploi avec une organisation internationale et encore une fois lhamdolillah sans aucune intervention grâce à Dieu et à mes efforts. depuis j'ai évolué dans ma carrière (ça fait maintenant 15 ans)/ C'est vrai les choses sont devenues plus difficiles mais ce n'est pas aussi sombre et nous devons arrêter de canaliser les jeunes chercheurs d'emploi vers la fonction publique c'est l'erreur fondamentale, il y a des possibilités de réussite ailleurs, il suffit de les chercher et persévérer et cesser de dresser un tableau noir pour les jeunes ce n'est très rose non plus mais il faut garder l'espoir et continuer à lutter, la situation est très difficile partout au monde et non seulement au Maroc un jeune ayant eu son bas en lisant son genre d'article ne fera aucun effort pour aller de l'avant