طقوس غريبة في احتفالات ساكنة الفقيه بن صالح بموسم العهد

القانون لايحمي المغفلين.. المحامي حالي: عقوبات رادعة تنتظر معتدي “الهراوة” بالقنيطرة

المسكيني يفجرها: ملف الناصيري خالٍ من الأدلة وموكلي بريء

بعد ارتفاع أسعار الطاقة عالميا ... لقجع: الحكومة تدعم "البوطا" بـ 78 درهما للقنينة الواحدة

لقجع: دعم البوطا بـ600 مليون شهرياً وخطة حكومية بـ3 دراهم للتر لفائدة مهنيي النقل بكلفة تناهز 65مليار

إيداع رضا الهجهوج سجن عكاشة.. والمحامي أزياش يكشف تفاصيل ما بعد قرار النيابة العامة

مكناس تنحني لمسار المنتج "خالد النقري".. تكريم استثنائي لصانع مجد الدراما المغربية بحضور نجوم الشاشة

مكناس تنحني لمسار المنتج "خالد النقري".. تكريم استثنائي لصانع مجد الدراما المغربية بحضور نجوم الشاشة

أخبارنا المغربية – عبد الإله بوسحابة

في لحظة وفاء مستحقة، خطف المنتج المغربي "خالد النقري" الأضواء خلال حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة من مهرجان مكناس للدراما التلفزية، الذي تحتضنه العاصمة الإسماعيلية مكناس من 3 إلى 7 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك تكريمًا لمسار مهني حافل بالعطاء والإبداع، جعله واحدًا من أبرز صناع مجد الدراما المغربية الحديثة.

ولم يكن هذا التكريم مجرد لحظة احتفالية عابرة، بل اعترافًا صريحًا بمسيرة رجل آمن بالدراما الوطنية في مراحل كانت تبحث فيها عن هويتها، فاختار أن يراهن على الجودة والجرأة الفنية، مساهماً من موقعه كمنتج في إرساء ملامح نهضة حقيقية في الإنتاج التلفزي المغربي. فقد ارتبط اسم خالد النقري بعدد من الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا لافتًا طيلة السنوات الأخيرة، وأسهمت بشكل مباشر في إعادة الثقة بين المشاهد المغربي ومنتوجه الفني المحلي، بعدما استطاعت أن تلامس قضاياه اليومية وتعكس نبض المجتمع بصدق واحترافية.

ويُعد النقري، من خلال شركته "Disconnected"، أحد أبرز مهندسي المشهد الدرامي المغربي المعاصر، سيما بعد أن نجحت الشركة في ترسيخ بصمتها كقوة إنتاجية وازنة، خاصة في الموسم الرمضاني، عبر أعمال تنهل من العمق الاجتماعي وتزاوج بين البعد الفني والجاذبية الجماهيرية. فقد راكمت الشركة رصيدًا لافتًا من الإنتاجات التي شكّلت علامات فارقة في الذاكرة التلفزية، لعل آخرها مسلسل “شكون كان يقول”، إلى جانب أعمال سابقة شهيرة مثل “كاينة ظروف”، “بنات العساس”، “جوديا”، و“أش هذا”، فضلاً عن أعمال أخرى مثل “البراني”، “دار الغزلان”، “دنيا دوارة”، و“بنات لالة منانة” بجزأيه الأول والثاني. وهي عناوين لم تكن مجرد أعمال عابرة، بل محطات درامية أسست لتجربة سردية مغربية أكثر نضجًا، وكرّست تحوّلًا نوعيًا في لغة الحكي التلفزي، من خلال الاشتغال على قضايا المجتمع بروح فنية معاصرة ورؤية إخراجية متجددة.

وفي تصريح مؤثر على هامش هذا التكريم، استحضر "النقري" بداياته الأولى، مستعيدًا قرارًا مصيريًا اتخذه سنة 1989 حين قرر مغادرة وظيفته بـ”المكتب الشريف للفوسفاط”، مفضلاً خوض مغامرة الإنتاج الفني بدافع الشغف لا الحسابات المادية. وأكد أن هذا الاختيار، رغم صعوبته، كان بوابته نحو عالم إنساني غني بالعلاقات والتجارب، مشددًا على أن القيمة الحقيقية في هذا المجال لا تُقاس بالأرباح، بل بما يخلقه من أثر في الناس وما يتيحه من فرص للتلاقي والإبداع.

من جانبه، لم يُخفِ المخرج "إدريس الروخ" اعتزازه بهذا التتويج، حيث هنأ صديقه وشريكه في عدد من الأعمال، مشيدًا بمساره المهني الذي اتسم بالجدية والالتزام، ومؤكدًا أن "النقري" ظل دائمًا نموذجًا للمنتج المؤمن بقيمة العمل الفني، والساعي إلى تقديم أعمال ترتقي إلى تطلعات الجمهور المغربي.

هكذا، يكرّس تكريم "خالد النقري" مكانته كأحد الأعمدة التي أسهمت في كتابة فصل جديد من تاريخ الدراما المغربية، فصل عنوانه الاحترافية، والرهان على الجودة، واستعادة ثقة جمهور ظل لسنوات يبحث عن نفسه في مرآة الشاشة الصغيرة… دراما وجدت أخيرًا من يصوغ ملامحها بلغة الصدق والإبداع.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات